أحمد بن سعيد آل مكتوم يقدم رؤية متفائلة: الانتعاش الاقتصادي سيعود ونقلنا 56.2 مليون راكب السنة الماضية

get_the_title
دبي – الرمسة
رأي الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي في «طيران الإمارات» والمجموعة، بأنه على الرغم من أن تفشي فيروس كورونا ضرب جميع القطاعات وعلى رأسها قطاع النقل إلا أنه على ثقة تامة بأن الانتعاش الاقتصادي سيعود، وبأنه لا بديل عن السفر مهما امتدت أزمة فيروس «كورونا» المستجد.

وأشار الشيخ آل مكتوم في حوار مع صحيفة “الرأي” الكويتية إلى أنه على الرغم من أن «كوفيد – 19» وضع العديد من الناقلات الجوية حول العالم في أحوال صعبة، فإن آل مكتوم يشدّد على أنه لم يسبق لـ «طيران الإمارات» تلقي أي دعم مالي من قبل حكومة دبي، مع ترحيبه بإعلانها استعدادها لتوفير الدعم اللازم في هذه الظروف الصعبة، ومبيناً أن جميع الناقلات الجوية بما فيها الناقلات الأميركية والأوروبية والعالمية الكبرى، تلقت دعماً مالياً بمليارات الدولارات من حكوماتها للتعامل مع تأثيرات الجائحة. 

وبين إنه على الرغم من قيام العديد من دول العالم بإعادة فتح حدودها تدريجياً، إلا أن حالة من عدم اليقين مازالت سائدة مع استمرار رفع القيود على السفر وإعادة فرضها، معتبراً أن العديد من الناقلات ستبدو مختلفةً تماماً في عالم ما بعد «كوفيد – 19». 

ولفت إلى عودة الناقلة إلى خدمة 89 من الوجهات التي كانت تطير إليها قبل الجائحة، متوقعاً العودة إلى تسيير رحلاتها إلى الـ 143 مدينة في جميع قارات العالم بحلول صيف العام المقبل. 

وأضاف آل مكتوم أن الكويت كانت الوجهة الأعلى لـ«طيران الإمارات» قبل «كورونا» بواقع 6 رحلات يومياً وبملاءة مقعدية عالية على مدار العام، لافتاً إلى أنها من أول الخطوط التي أعادت خدمتها حالياً. 

وذكر أن أزمة «كورونا» أملت على «طيران الإمارات» تعديل حجم القوى العاملة بما يتناسب مع التقلص الهائل الذي شهدته عملياتها، مع معاملة جميع من أُنهيت خدماتهم بعدالة واحترام، إذ حصلوا على جميع حقوقهم، كما وفرت للموظفين المتأثرين بهذا القرار الذي لم يكن من السهل اتخاذه، كل دعم ممكن. 

نص المقابلة فيما يلي:
*كيف تنظر إدارة «طيران الإمارات» إلى السوق الكويتي؟ وهل هناك أي خطط لزيادة الرحلات على خط دبي/ الكويت مستقبلاً؟ 

– ارتبطت «طيران الإمارات» ولا تزال بعلاقات قوية مع عملائها في الكويت، إذ بدأنا خدمة السوق المحلي منذ أكثر من 30 عاماً، وكانت المحطة الثانية لنا في دول الخليج بعد جدة. 

واستمر التزامنا القوي تجاه الكويت، حتى أصبحت الوجهة الأولى لنا في المنطقة من حيث عدد الرحلات اليومية، التي وصلت قبل انتشار «كورونا» إلى 6 رحلات يومياً، بما فيها رحلة يومية واحدة بطائراتنا «بوينغ 777» ذات التصميم الداخلي الجديد (Game Changer). 

ونشير إلى أنه في إطار جهودنا المتواصلة لاستئناف خدماتنا، كانت الكويت أيضاً من أولى الوجهات التي أعدنا خدمتها بمعدل رحلة واحدة يومياً، ونتطلع في هذا الإطار ومع زيادة الطلب على السفر إلى تشغيل مزيد من الرحلات على هذا الخط الحيوي لخدمة عملائنا. 

وتعد الكويت بين عدد قليل من الوجهات التي كنا نسيّر إليها طيران أكثر من 5 رحلات في اليوم، وكانت الملاءة المقعدية عالية على جميع رحلاتنا منها وإليها طوال العام. 

وقت التعافي 
*كم تتوقعون أن يحتاج قطاع السفر والنقل الجوي للتعافي من تداعيات «كورونا»؟ 

– تعمل «طيران الإمارات» على إعادة خدماتها إلى جميع وجهات شبكة الخطوط التي كانت تخدمها ما قبل الجائحة، أي إلى 143 مدينة في القارات الست، بحلول صيف 2021. 

ونحن نرى أنه من الطبيعي أن عدد الرحلات إلى كل وجهة لن يعود بالضرورة كما السابق، إذ سيتوقف الأمر كله على طلب الركاب وعلى رفع قيود الدخول عبر الحدود في مختلف مطارات ودول العالم. 

ونؤكد التزام «طيران الإمارات» بخدمة عملائها، ونأمل بأن نتمكن من استئناف خدماتنا ووجهاتنا وأعداد رحلاتنا، لتعزيز قدراتنا على تحقيق التواصل بين مختلف مناطق العالم بسرعة وأمان وفق ما تسمح به الظروف، مع العمل على تحقيق الاستقرار وعودة الطلب على السفر وبدء مرحلة التعافي الاقتصادي. 

ونكشف بأننا بادرنا إلى توفير تغطية تكاليف العلاج الطبي والحجر المتعلقة بـ«كورونا» مجاناً لعملائنا، بغض النظر عن وجهتهم أو الدرجة التي يسافرون فيها، على أن تسري هذه التغطية على جميع العملاء الذين يسافرون على رحلاتنا حتى نهاية العام الحالي، ما يمنحهم الطمأنينة وراحة البال أثناء وجودهم بعيداً عن بلدانهم. 

الحجم والشمولية 
*ما تأثير الجائحة على أعمال «طيران الإمارات» بالنسبة للوجهات والرحلات وتشغيل الطائرات والمسافرين؟ وكم نسبة النمو الذي شهدته عمليات «الإمارات للشحن الجوي» بسبب كورونا؟ 

– لا بد من التنويه بأن «كوفيد-19» ضرب معظم القطاعات الاقتصادية بصورة غير مسبوقة من حيث الحجم والشمولية، وكان قطاع السياحة والسفر الأكثر تأثراً، ما وضع العديد من الناقلات الجوية في جميع أنحاء العالم في أحوال صعبة. 

ورغم قيام العديد من دول العالم بإعادة فتح حدودها تدريجياً، إلا أن حالة من عدم اليقين مازالت سائدة مع استمرار رفع القيود على السفر وإعادة فرضها. 

وحتى مع تدخل الحكومات، ولعبها أدواراً مهمةً على طريق تعافي قطاع السفر، فإن العديد من الناقلات ستبدو مختلفةً تماماً في عالم ما بعد كورونا، بعدما أدرك العالم أن الجائحة باقية، وأنه ليس هناك فترة زمنية محددة لانتهائها. 

ونشير هنا إلى أننا تعلّمنا جميعنا كيف نتعامل مع «كوفيد 19»، سواء على مستوى الدول، أو الشركات والصناعات، أو حتى في حياتنا كأفراد وجماعات. 

ومع استعداد العالم للتكيف مع الموجة التالية من الوباء بصورة أفضل، فإننا في «طيران الإمارات» متفائلون بأن هذا الأمر سيعيد بعض الاستقرار للطلب على السفر ويطلق مرحلة تعافي الاقتصاد العالمي. 

أما على صعيد الشحن، فقد لعبت «الإمارات للشحن الجوي» منذ مارس 2020، دوراً بارزاً على مستوى العالم، ونقلت مستلزمات طبية ضرورية بشكل عاجل، بما في ذلك معدات الحماية الشخصية، مثل أقنعة الوجه والقفازات، والأدوية ومعدات الرعاية الصحية، والإلكترونيات مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، خصوصاً بعد تحول المزيد من الناس إلى العمل والتعلّم عن بعد عبر الإنترنت، بالإضافة إلى المواد الغذائية بما فيها المنتجات سريعة العطب كالفاكهة والخضار والأسماك واللحوم. 

وتخدم «الإمارات للشحن الجوي» حالياً أكثر من 115 وجهة عالمية، باستخدام أسطول الشحن المكون من 11 طائرة «بوينغ 777F»، والتي تصل حمولتها إلى 100 طن. 

وتستخدم الناقلة أيضاً عنابر الشحن على طائرات الركاب «بوينغ 777-300ER» و«بوينغ 777-200LR»، التي تصل طاقتها القصوى إلى 20 طناً من حمولة البضائع، مع الإشارة إلى تحويل 10 من طائرات الركاب «بوينغ 777-300ER» إلى طائرات شحن بإزالة مقاعد الركاب في الدرجة السياحية إذ تصل حمولة الواحدة منها إلى 60 طناً. 

وزاد عدد الرحلات التي شغّلتها «الإمارات للشحن الجوي»، بين أبريل ويونيو الماضيين، على 10 آلاف رحلة شحن منتظمة وعارضة (تشارتر) إلى وجهات مختلفة في قارات العالم الست، ما ساهم في تسهيل نقل المنتجات الأساسية والإمدادات الأخرى للأفراد والشركات حول العالم. 

*شهدنا إنهاء خدمات عدد كبير من موظفي المجموعة في مختلف القطاعات، هل يمكن اعتبار ذلك بمثابة نظرة تشاؤمية لمستقبل العمل في القطاع؟ وهل حصل هؤلاء على جميع حقوقهم والمزايا التي كانوا يتمتعون بها وعائلاتهم على الصعد كافة؟ 

– أكدنا مراراً وتكراراً أننا في «طيران الإمارات» والمجموعة، نبذل كل ما في وسعنا للإبقاء على موظفينا ذوي الخبرة والكفاءة بقدر ما نستطيع، إلا أن التداعيات الكبرى على أعمالنا جرّاء «كوفيد-19»، جعلتنا غير قادرين على الاحتفاظ بالموارد الزائدة، وأملت علينا تعديل حجم القوى العاملة بما يتناسب مع التقلص الهائل الذي شهدته عملياتنا. وبعد دراسة جميع السيناريوهات والخيارات المتاحة، لم نجد بداً من اتخاذ قرارات مؤلمة وصعبة على أنفسنا بتسريح بعض موظفينا.

وفي الوقت الذي لا ندّخر أي جهد للاحتفاظ بمواردنا البشرية الكفؤة، فقد حرصنا على معاملة جميع من أُنهيت خدماتهم بعدالة واحترام، إذ حصلوا على جميع حقوقهم، كما وفرنا للموظفين المتأثرين بهذا القرار، الذي لم يكن من السهل علينا اتخاذه، كل دعم ممكن. 

خطط شراء
*هل تنوي «طيران الإمارات» الاستمرار بخطط شراء طائرات جديدة من «إيرباص» و«بوينغ» حسب الفترة الزمنية والقيمة المتفق عليها خلال توقيع الاتفاقيات في الأشهر الماضية؟ 

– يتكون أسطول «طيران الإمارات» حالياً من 269 طائرة حديثة ذات جسم عريض، منها 115 طائرة «A380»، و133 طائرة «بوينغ 777-300ER»، و10 طائرات «بوينغ 777-200LR»، و11 طائرة «بوينغ 777F»، وهو يعتبر من أحدث الأساطيل في الأجواء، إذ لا يزيد معدل أعمار الطائرات فيه على 64 شهراً. 

وتقدمنا خلال معرض «دبي الدولي للطيران» 2019، بطلبيات مؤكدة تزيد قيمتها على 24 مليار دولار، لشراء 50 طائرة «A350»، و30 طائرة «بوينغ 787»، بالإضافة إلى طلبية «بوينغ» السابقة لشراء 126 طائرة «777X»، على أن يمتد تسليم هذه الطائرات حتى ما بعد نهاية العقد الحالي. 

*كم تبلغ خسائر الشركة المسجلة من إيقاف رحلات الطيران لفترات طويلة في جميع أنحاء العالم؟ وكم عدد الرحلات التي أُلغيت منذ شهر مارس الماضي حتى اليوم تقريباً؟ 

– لا بد من التنويه بأنه لا يوجد ناقلة جوية في العالم لم تتكبد خسائر هذا العام، ونحن في «طيران الإمارات» لسنا استثناءً من هذا الوضع، إذ توقفت رحلاتنا لنقل الركاب تماماً لمدة شهرين تقريباً منذ بدء جائحة كورونا. 

وعلى الرغم من أننا استأنفنا التشغيل تدريجياً اعتباراً من 21 مايو، وبدأنا بتسع وجهات ووصلنا حالياً إلى أكثر من 85 وجهة، إلا أن عدد الرحلات لم يعد كما كان في السابق. 

ومع إقدام مزيد من الدول على فتح مطاراتها وتخفيف القيود على السفر، فإننا نواصل توسيع شبكة خطوطنا، وزيادة عدد الرحلات وفقاً لمعدلات الطلب. 

قروض وتمويلات 
*هل ستعمل «طيران الإمارات» على الحصول على قروض وتمويلات لتسديد الالتزامات المترتبة عليها؟ أم ستعتمد على السيولة المالية التي تملكها؟ أو على الدعم من قبل حكومة دبي فقط؟ 

نفخر في «طيران الإمارات» بكوننا نمتلك سمعة ممتازة في أوساط التمويل العالمية، وقد دأبنا على استخدام كل الخيارات المتاحة لتمويل الطائرات وتوسيع عملياتنا، بما في ذلك القروض التجارية، والتأجير التشغيلي، والتأجير بغرض التملك، بالإضافة إلى الاستفادة من تسهيلات ضمان الصادرات في الولايات المتحدة وأوروبا، وإصدار السندات والصكوك الإسلامية وتمويلات المستثمرين الأفراد. 

ورغم أننا نعمل على أساس تجاري بحت، ولم يسبق لنا أن تلقينا أي دعم مالي حكومي، إلا أننا رحبنا بإعلان حكومة دبي (الجهة المالكة لنا) استعدادها لتوفير الدعم اللازم في هذه الظروف الصعبة. 

وأنوه هنا بأن جميع الناقلات الجوية تلقت دعماً مالياً بمليارات الدولارات من حكوماتها للتعامل مع تأثيرات الجائحة، بما فيها الناقلات الأميركية والأوروبية والعالمية الكبرى.

*كم تبلغ المبالغ التي تم استردادها بسبب إلغاء الرحلات من قبل المسافرين حتى الآن؟ وما سبب التأخير الذي تحدث عنه البعض في هذا الإطار؟ 

– انطلاقاً من التزامنا القوي تجاه عملائنا، قررنا منذ البداية توفير خيارات أمامهم بشأن المبالغ التي دفعوها لشراء التذاكر والخدمات. 

وتمثلت الخيارات في الاحتفاظ بالتذاكر واستخدامها في وقت لاحق عند الحاجة، أو إصدار قسائم مالية بقيمة التذاكر والتي يمكن أيضاً بواسطتها شراء تذاكر سفر وخدمات مستقبلاً، وإعادة القيمة نقداً لمن يرغب. 

وفي هذا الصدد، تعاملنا بمنتهى الأهمية مع جميع الطلبات، ونواصل بذل قصارى جهدنا لتسوية الكم الهائل وغير المسبوق من طلبات الاسترداد. 

ونشير هنا إلى أن قيمة المبالغ التي أعدناها لعملائنا، تجاوزت 5 مليارات درهم، وأنجزنا تسوية أكثر من 1.4 مليون طلب استرداد منذ مارس، أي نحو 90 في المئة من الطلبات الواردة من العملاء حول العالم حتى نهاية يونيو.

ولا بد من التنويه بأن معظم المطالبات كانت واضحة ومباشرة، وقمنا بمعالجتها سريعاً، ولكن هناك حالات تستغرق من موظفينا وقتاً أطول لمراجعتها يدوياً وإكمالها من أجل تلبية متطلبات مسافرينا على أكمل وجه.

*كم يبلغ عدد المسافرين الذين تخدمهم «طيران الإمارات» سنوياً؟ 

– في البداية نلفت إلى أن السنة المالية لـ «طيران الإمارات» تبدأ في 1 أبريل من كل عام، وتنتهي في 31 مارس من العام الذي يليه، ووفقاً لآخر نتائج سنوية، فقد وصل عدد الركاب الذين نقلناهم خلال السنة المالية 2019/ 2020 إلى 56.2 مليون راكب. 

المرتبة الأولى 
*ما الوجهة الأولى على صعيد عدد المسافرين على رحلات «طيران الإمارات»، وبالنسبة لعدد الرحلات؟ 

– ما قبل الجائحة، جاءت الهند في المرتبة الأولى على مستوى الدول، إذ زاد عدد الرحلات إليها على 180 رحلة في الأسبوع عبر 10 مدن هندية. 

أما على صعيد الوجهات، فقد جاءت لندن في المرتبة الأولى، إذ كنا في «طيران الإمارات» نشغّل إلى العاصمة البريطانية 11 رحلة في اليوم، منها 6 رحلات إلى هيثرو و3 رحلات إلى غاتويك، وجميعها بطائرات «إيرباص A380»، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى مطار «ستاندستد» بطائرات «بوينغ 777-300ER». 

*ما تأثير تأجيل فعاليات «إكسبو 2020» على أعمال الشركة؟ وهل تتوقعون بأن يحظى بالنجاح نفسه عند انطلاقته في موعده الجديد العام المقبل؟ 

 كنا نتوقع بالطبع أداء استثنائياً هذا العام لولا الجائحة وتأجيل «إكسبو 2020 دبي»، وأمامنا من الآن عام كامل، إذ تشير جميع الدلائل المتوفرة إلى ان اللقاح ضد «كوفيد-19» سيكون آمناً وجاهزاً بحلول أبريل 2021، ومن هنا فنحن متفائلون بالمستقبل، ونتطلع إلى تقديم دورة متميزة من هذا المعرض للعالم.

وسائل التكنولوجيا 
*هل ترون أن الإنفاق على السفر سيستمر على ما هو عليه في ظل الآثار الاقتصادية السلبية التي ظهرت للعيان بعد انتشار الجائحة؟ 

– رغم أن الناس عبر العالم استخدموا الوسائل التكنولوجية للتواصل وعقد الاجتماعات والصفقات منذ اندلاع جائحة «كوفيد-19»، إلا أنني أرى أن لا بديل عملياً عن السفر.

وهنا، يقف الجميع حالياً في انتظار اللقاح المعتمد، ما سيعيد الثقة والاطمئنان إلى أنفسهم، وأتوقع أن يقبلوا بكثافة مع بدء الانتعاش الاقتصادي بكثافة على السفر جواً للسياحة والأعمال. 

خِطط الشركة بعد «كورونا» 

قال آل مكتوم رداً على سؤال حول رؤيته للسفر بعد كورونا، وخطط الشركة لمواكبة التغير في شروط وعادات المسافرين المتوقعة، إن الحكومات حول العالم بادرت إلى فرض تدابير احترازية في المطارات وعلى الطائرات للحد من احتمالات صعود شخص مصاب عليها أو انتقال العدوى. 

وأشار إلى أن جميع رحلات الشركة ومركزها (دبي) هي في الأساس «مناطق خضراء» معقمة أو آمنة إلى أقصى درجة ممكنة. 

وذكر أنه ينبغي على جميع ركاب «طيران الإمارات» ارتداء الأقنعة، باستثناء الأطفال، في وقت سيرتدي جميع أفراد طواقم الشركة، معدات الوقاية الشخصية، لافتاً إلى إدخال تعديلات على طريقة تقديم الخدمات على الطائرات لتقليل احتمالات التلامس والحد من مخاطر الانتشار. 

بروتوكولات النظافة 

بين آل مكتوم أنه مع تكشّف المزيد من الحقائق عن الفيروس المستجد، فإن «طيران الإمارات» تراجع وتحدّث بروتوكولات النظافة والسلامة، بما يتماشى مع أحدث الإرشادات والتعليمات من السلطات وخبراء الصحة. 

وتابع أنه على صعيد التباعد الجسدي على متن الطائرة، فقد خضع هذا الموضوع لدراسات مطوّلة على مستوى العالم، واتضح أنه ليس عملياً، إذ لا يوجد حتى الآن دلائل قوية مؤكدة على احتمال انتقال «كوفيد-19» بين الركاب على متن الطائرة، خصوصاً أن المخاطر ضئيلة للغاية مع تطبيق بروتوكولات السفر. 

وذكر آل مكتوم أن الشركة تعمل باستمرار على مراجعة وإعادة تصميم كل خطوة في رحلة العميل، بدءاً من إجراءات السفر وحتى الوصول إلى الوجهة النهائية، إذ تساهم إجراءاتها المتوافقة مع البروتوكولات المحلية والعالمية في الحد من مخاطر واحتمالات الإصابة بالمرض، ومؤكداً أنها تهدف إلى جعل الطيران آمناً إلى أبعد الحدود.

شهادة «PCR» إجبارية قبل السفر 

أفاد آل مكتوم بأنه في الأجواء، يرتدي أفراد أطقم الخدمة معدات الوقاية الشخصية، في وقت أضافت الناقلة أفراداً مساعدين على الرحلات التي تزيد مدتها على 1.5 ساعة لتنظيف المراحيض باستمرار. 

وأوضح بأنه عند عودة رحلات الشركة إلى دبي، فإن جميع الطائرات تخضع لعملية تنظيف وتعقيم شاملة، مشدداً على أنه ولضمان سلامة المسافرين والسياح والمجتمعات، فإن إبراز شهادة فحص «PCR» يعتبر إلزامياً لجميع الركاب قبل ركوب الطائرة.