السبت, ديسمبر 5, 2020

إستعداداً للمصالحة الخليجية.. موسم هجرة الإخوان إلى ماليزيا

 

 الرمسة – فريق التحرير 
رجحت توقعات أن يبدأ الإخوان المسلمين هجرة واسعة إلى ماليزيا، باعتبرها ملاذهم الآمن المتوقع، في ظل إتمام المصالحة الخليجية مع قطر.

وظهرت مؤخراً مؤشرات على تخلي القيادة القطرية عن التنظيم ، وهو احد شروط إجراء المصالحة التي وضعتها الدول الخليجية  ومصر لعودة  العلاقات إلى طبيعتها.

ونقل عن  وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن “بلاده لم تدعم الإسلام السياسي ولا حركة الإخوان المسلمين”.

وأشار آل ثاني في كلمة له  في منتدى حوارات المتوسط المنعقد بالعاصمة الإيطالية روما، إلى أنه “ليس للإخوان المسلمون وجود رسمي أو دعم في قطر.

 ويقرأ مراقبون هذه التصريحات وسواها، بأنه جرس إنذار للاخوان لمغادرة قطر.

 بدائل متاحة

ويغزو القلق نفوس أعضاء التنظيم اللائذين بقطر خشية تسليمهم لدولهم،  اي بيعهم من قبل قطر،  فيما قياداتهم تحاول تجميل الصورة والترويج بانه قرار ذاتي لتخفيف الضغوطات على الدوحة، والبحث عن بدائل قد تكون متاحة.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، كشفت في نهاية تشرين ثاني/نوفمبر  عن لقاء سري شهدته العاصمة السعودية الرياض بين مسؤولين سعوديين كبار ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قدم خلالها عرضا لإنهاء الأزمة الخليجية، يتضمن قطع الدوحة علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين.

وأكد مسؤول عربي حصول الزيارة، وأشار إلى أن وزير الخارجية القطري قدم أثناء وجوده في الرياض عرضا مفاجئا لإنهاء الأزمة، قائلا إن الدوحة مستعدة لقطع علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين.

وأيدت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية ما ذهب إليه تقرير الوول ستريت جورنال من إن “الدوحة على وشك التخلي عن جماعةالإخوان المسلمين الداعمة للإرهاب مقابل إنهاء الحصار السياسي الذي تفرضه دول الرباعية العربية؛ مصر والسعودية والإمارات والبحرين منذ سنوات عليها”.

 ورأت الصحيفة أن “تغير الموقف القطري يشير إلى أن الضغط على الدوحة حقق نتائج إيجابية وأنها تريد خطوات فورية لإنهاء الحصار المفروض عليها، لهذا قام وزير الخارجية القطري مؤخرا بزيارة سرية للمملكة العربية السعودية كجزء من الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة بين بلاده ودول الرباعية العربية”.

وترافقت هذه المعلومات مع توجيه مسؤولين قطريين  لقناة الجزيرة بتعليق مهاجمة السعودية والإمساك عن بث أي محتوى قد يشكل استفزازًا للمملكة.

 سيناريوهات متوقعة

وكشفت معلومات أنه في ضوء التوقعات باتمام المصالحة ، عن قيام جماعة الإخوان  المسلمين  بإعطاء أوامر لعدد من قياداتها السريين وهم رجال الأعمال الكبار في الجماعة بترك قطر في أقرب فرصة ممكنة، ونقل كل استثماراتهم إما لتركيا أو ماليزيا خوفا من أن يتم طردهم من قبل قطر أو تسليمهم إلى مصر في ضوء المصالحة.

وأكد  قيادي في الجماعة يعيش في قطر، أن القطريين أبلغوهم بأنهم يواجهون ضغوطًا مستمرة لتلبية أوامر الضبط بحق عدد من الإسلاميين، وأنه سيتجه للسفر إلى ماليزيا، وسينتقل أعضاء آخرون إلى تركيا أو بريطانيا.

وأعطت قيادة التنظيم أوامرها بالانتقال إلى كوالالمبور، والتعليمات نصت على مغادرة قطر نحو بريطانيا وماليزيا وصدرت هذه التعليمات خلال اجتماع لقيادات التنظيم الدولي في تركيا «بحضور عدد من الشخصيات الرسمية التركية»،

ونقلت صحف مصرية عن مصادر لم تسمها،  إن “اعتزام تركيا وماليزيا وقطر واندونيسيا وباكستان عقد قمة إسلامية مصغرة في كولالمبور، لمناقشة قضايا العالم الإسلامى، تشكل غطاءَ لاحتمالية أن تكون ماليزيا الملاذ المقبل لعدد من قادة الإخوان المسلمين الذين يحتمل ترحيلهم من قطر، توطئة لعودة العلاقات الخليجية معها”.

وقالت المصادر ان قضية الاخوان ستتقدم القضايا التى ينتظر ان يبحثها لقاء كولامبور، نظرا لتعاطف قادة الدول الخمس مع التنظيم الدولى لجماعة الاخوان ، ورغبتهم في ضمان تأمينه.

وتحدثت معلومات ان عددا كبيرا من قيادات جماعة الاخوان المسلمين سيكونون من بين المفكرين والباحثين والعلماء المسلمين الذين اعلن مهاتير محمد انهم سيشاركون في القمة.

رحلت البحث ةعن ملاذ آمن

وشكلت ماليزيا إحدى وجهات جماعة الإخوان المصريين في أعقاب الاطاحة بحكم الإخوان في 30 يونيو 2013، حيث يتجذر الحضور الإخواني فيها من خلال “الحزب الإسلامي” الذي يرأسه عبد الهادي اوانج، حاكم ولاية ترغكانو، وبالتالي فإن ماليزيا هي الوجهة المقبلة لعناصر التنظيم الدولي للإخوان، بالإضافة إلى احتمالات انتقال عدد من المقيمين في قطر إلى تركيا.

 ويعزز من هذه الفرضيات أن جماعة الإخوان ، بدأت فعلياً  البحث عن ملاذ آمن لها خشية حدوث انقلاب في السياسة الحاكمة القطرية عليها، عبر التواصل مع السلطات الماليزية والتركية.

ومن بين الدول المرشحة أن تكون ملجأ للجماعة خلال الفترة المقبلة، بريطانيا، وذلك لما يربط إبراهيم منير، نائب المرشد، بعلاقة قوية بالمخابرات البريطانية، كما يتوقع ان تكون إندونيسيا من بين الدول التي ستهرب الجماعة إليها.

 ومن المنتظر أن يقوم أيضا عدد كبير من قادة تيار الإسلام السياسي الموجودين في قطر بالسفر إلى ماليزيا و تركيا أيضا وعلى رأسهم طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، وأحد الضيوف الدائمين على قناة الجزيرة.

المصلحة تحكم الموقف

وأكد منتصر عمران، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية والباحث في شئون الحركات، في تصريحات صحفية، أن تخلي قطر عن الإخوان يأتي من أجل أنها تبحث عن مصلحتها، وكل دولة تتحالف مع أي طرف يحقق مصلحتها.

فيما قال هشام النجار، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، إن دعم قطر للإخوان مرتبط بالعلاقة والتحالف مع تركيا ولن تقبل الدول العربية المناهضة للإرهاب سوى بتنفيذ شروطها مجتمعة وبتفكيك قطر تحالفها مع كل من تركيا وإيران، وإيقاف حملاتها العدائية وإعلامها الموجه ودعمها المادي لمختلف التنظيمات المتطرفة والإرهابية وليس للإخوان فحسب، وعلى امتداد العالم، خاصة فى إفريقيا وليس فى مصر فحسب.

وتقول مصادر دبلوماسية ان الاتصالات بين الدوحة وكولالمبور بهذا الخصوص بدأت في يوليو الماضي حيث عرض مسؤولون ماليزيون على عدد من قيادات الإخوان وحلفائهم السفر إلى ماليزيا بيد ان القطريين وقيادة الاخوان لم يتفاعلوا حينها بالشكل المطلوب مع العرض الماليزي.

واضافت المصادر ان حرارة الاتصالات بين الجانبين عادت  بعد بروز ماليزيا الى الواجهة كملاذ امن لقيادات الاخوان  في ضوء مؤشرات قوية على  اقتراب اتمام مصالحة خليجية.

 

 أهمية ماليزيا

لعبت الحكومة الماليزية دورًا مهمًا، في خدمة التنظيم الدولي لجماعة “الإخوان”، وتناقلت عدد من وسائل الإعلام تقارير، تكشف عن عقد مهاتير محمد صفقة مالية مع الإخوان حين زار مصر ثلاث مرات خلال 2013، تستهدف مناصرة الجماعة

وكانت ماليزيا احتضنت عددًا من مؤتمرات التنظيم الدولي للإخوان، بينها اجتماع “الوسطية والاعتدال” تحت رعاية الحزب الحاكم في ماليزيا في العاصمة الماليزية «كوالالمبور»، حضره عبد الموجود الدرديري، عضو لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة، ورضا فهمى، القيادي بالحزب، وقال رضا فهمى، في كلمته، إن ماليزيا أكدت دعمها لما وصفه بـ”الشرعية.

لم يرفض وزير الداخلية الماليزي السابق أحمد زاهد حميدي ، أن تكون بلاده طوق نجاة لعناصر جماعة الإخوان، وأكد في تصريحات صحفية أنه يوافق على نقلهم إلى العاصمة كوالالمبور، لرفع الحرج عن قطر بعد أزمتها الأخيرة مع دول الخليج، وبعد أن أصبحت الجماعة وسط بحر يعج بالأمواج العاتية، يهددها ليس بالحصار، بل يهدد وجودها وبقاءها.

عقب تصريحات حميدي في مناسبات مختلفة، توالت زيارات قيادات الجماعة لكوالالمبور، فزار زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي ماليزيا، واستقبله رئيس الوزراء السابق نجيب عبدالرزاق، ونظمت الجماعة ما يُسمى «الاجتماع الدولي لتضامن الأمة الإسلامية في آسيا»، الذي عقد في ولاية كيلانتان بالتعاون مع حكومة الولاية واتحاد علماء المسلمين، وصرح عدد من قيادات الإخوان بأن ماليزيا هي الاختيار الأفضل لهم؛ بسبب تبني الحزب الإسلامي الماليزي نهج الجماعة، وارتباطه بالتنظيم الدولي.

ما بين عامي 2017- 2018 احتضنت ماليزيا عددًا من مؤتمرات التنظيم الدولي للإخوان، بينها اجتماع «الوسطية والاعتدال»، تحت رعاية الحزب الحاكم في ماليزيا «أمنو»، بحضور خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وعبدالموجود الدرديري، عضو لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة، ورضا فهمي، القيادي بالحزب، وقال الأخير، في كلمته: إن ماليزيا أكدت دعمها لـ(الإخوان).

 يضاف إلى ذلك أن أعضاء الصف الثاني بالجماعة، وعدد من الموجودين على لائحة الإرهاب الخليجية، موجودون بالفعل في ماليزيا، ومنهم أحمد عبدالباسط محمد، مسؤول الملف الطلابي بالجماعة، الهارب من حكم بالإعدام في مصر، وهو من يقوم بالتنسيق مع عدد من الجامعات بدولتي ماليزيا وتركيا، لاستقبال الطلاب المصريين المنضمين للجماعة.

 

مقالات ذات صلة

“أونروا”: المطرب عمر كمال يمنح صوته لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين

الرمسة - قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) أن المطرب والملحن والمنتج المعروف والذي يحظى بشهره عالمية عمر كمال...

خاتم هندي مرصع بأكثر من 12 ألف ماسة يدخل موسوعة غينيس

الرمسة - دخل خاتم على شكل زهرة مرصّع بأكثر من 12 ألف ماسة إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية، لكن صانع هذه الجوهرة وهو صائغ هندي...

بعد سنوات الحرب مع داعش عودة الحركة إلى سوق البورصة في الموصل

الرمسة - عادت الحياة إلى سوق البورصة للجملة في مدينة الموصل العراقية الذي كان يشكل محطة تجارية أساسية في الشرق الأوسط، وقضت عليه ثلاث سنوات...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

“أونروا”: المطرب عمر كمال يمنح صوته لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين

الرمسة - قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) أن المطرب والملحن والمنتج المعروف والذي يحظى بشهره عالمية عمر كمال...

خاتم هندي مرصع بأكثر من 12 ألف ماسة يدخل موسوعة غينيس

الرمسة - دخل خاتم على شكل زهرة مرصّع بأكثر من 12 ألف ماسة إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية، لكن صانع هذه الجوهرة وهو صائغ هندي...

بعد سنوات الحرب مع داعش عودة الحركة إلى سوق البورصة في الموصل

الرمسة - عادت الحياة إلى سوق البورصة للجملة في مدينة الموصل العراقية الذي كان يشكل محطة تجارية أساسية في الشرق الأوسط، وقضت عليه ثلاث سنوات...

وزير الخارجية العماني: أمريكا طرحت تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية

الرمسة - قال بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني يوم السبت إن ديفيد شينكر كبير الدبلوماسيين الأمريكيين لمنطقة الشرق الأوسط ناقش مع بلاده إمكانية أن تصنف...

بطريرك القدس يدين محاولة متطرفين صهاينة حرق الكنيسة الجثمانية

الرمسة - أدان غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، محاولة حرق كنيسة الجثمانية على يد أحد المتطرفين الاسرائيلين. ووصف غبطته هذه المحاولة...