الثلاثاء, يونيو 22, 2021

إنقلاب الأردن الفاشل: مقربون طالبوا رؤساء العشائر بمبايعة الأمير حمزة

الرمسة – متابعات
كشفت صحيفة بريطانية عن تفاصيل جديدة تتعلق بما أسمته “محاولة الإنقلاب الفاشلة في الأردن التي قام بها ولي العهد السابق الأمير حمزة”. 

ووفقاً لصحيفة” غارديان” في تقرير نشرته اليوم الأحد استنادا إلى “مكالمات تم تسجيلها عبر أجهزة الاعتراض الهاتفية والتنصت”، إن مساعدي الأمير حمزة، باسم عوض الله، الذي تولى سابقا منصب رئيس الديوان الملكي، والشريف حسن بن زايد، الذي ينتمي للأشراف الهاشميين وشغل منصب مبعوث الملك إلى السعودية، سعيا إلى الحصول على تعهدات بالولاء نيابة عن ولي العهد السابق من زعماء القبائل وقادة سابقين في الجيش الأردني قبل أسابيع من تكشف الخطة.

وذكرت الصحيفة أن تلك التسجيلات تعتبر بمثابة أدلة رئيسية في القضية التي تنظر فيها الحكومة الأردنية حاليا ضد عوض الله وبن زيد، المتهمين بالعمل كوكيلين للأمير حمزة في محاولة الانقلاب الفاشلة ضد أخيه غير الشقيق، العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، ومن المتوقع أن يمثلا أمام المحكمة في عمان يوم الاثنين.

 تحد خطير لحكم الملك

وأوضح التقرير أن “المكالمات واعتراضات الأحاديث، التي اطلعت عليها غارديان، حدثت خلال 3 أسابيع في مارس الماضي، في نفس التوقيت الذي حاول خلاله الأمير حمزة، حسب مسؤولين، حشد الدعم من شخصيات كان بإمكانهم تحويل ما وصفهم المسؤولون بالمؤامرة التحريضية إلى تحد خطير لحكم الملك عبدالله الثاني“.

وبينت الصحيفة أن “التسجيلات تضمنت كلمة مبايعة… التي أثار استخدامها قلق مسؤولي الاستخبارات الأردنيين، الذين بدأوا في مراقبة الأمير حمزة ومساعديه، فيما وضع بداية لصراع عروش حقيقي أسفر عن خلافات بين اثنين من أبرز أعضاء الأسرة الحاكمة الأردنية“.

ونجح مسؤولون استخباراتيون في رصد عدة مكالمات يبدو أنها تستهدف الحصول على الولاء، وخلال إحدى تلك المكالمات، تم رصد أحد الأشخاص وهو يقول لزعيم من القبائل: “رجلنا قرر التحرك، فهل تتعهدون بالولاء له“.

إنقلاب الأردن الفاشل: مقربون طالبوا رؤساء العشائر بمبايعة الأمير حمزة
إجتماع مرصود

وأشارت “غارديان” إلى أنه تم وضع جهاز تنصت لرصد اجتماع بين شخص مقرب من الأمير حمزة وزعماء القبائل في شمال الأردن، لمناقشة كيفية دعم ولي العهد السابق، حيث كانت اللقاءات مع المدنيين تقتصر على 15 فردا، في حين كانت اللقاءات مع متقاعدين عسكريين تصل إلى 7 أشخاص كحد أقصى.

وبحسب “غارديان”، فإنه بحلول منتصف مارس الماضي، وبعد تسليم التحذيرات إلى الديوان الملكي ومديرية المخابرات العامة الأردنية، يعتقد مسؤولون أن الأمير حمزة رأى مجموعة من الظروف، من بينها إحياء ذكرى معركة استمرت 50 عاما مع إسرائيل، وحركة شبابية عمرها عقد من الزمن، وكذلك عيد الأم، كفرصة لبناء الزخم فيما يتعلق بخطته

ونقلت عن مسؤول بارز قوله: “في تلك المرحلة، كان حمزة يطلب المشورة حول كيفية المضي قدما، وتم إبلاغه بأن هذه القرارات تحتاج إلى استجابات مدروسة جيدا، وأنه سيعلم عندما يحين موعد الضربة القاضية“.

إنقلاب الأردن الفاشل: مقربون طالبوا رؤساء العشائر بمبايعة الأمير حمزة
قلب صورة الشرق الأوسط برمته

وفي وقت سابق من الشهر الجاري نشرت صحيفة غارديان”  عن مخطط إقليمي أوسع يشمل حلفاء للأردن قد يكون وراء محاولة الانقلاب ضد الملك عبدالله الثاني، مشيرة إلى أن المخطط يهدف إلى تغيير صورة الشرق الأوسط برمته.

وأفادت الصحيفة في تقرير نشرته يوم الأربعاء الماضي بأن بالسفارة الأمريكية هي التي أبلغت دائرة المخابرات العامة الأردنية في الأسبوع الثاني من مارس الماضي بأنشطة تمارس في المملكة تهدد بالإطاحة بالملك عبد الله الثاني، مضيفة أن هذه المعلومات كانت مفاجئة لحكومة عمّان وأثارت صدمة لديها.

إنقلاب الأردن الفاشل: مقربون طالبوا رؤساء العشائر بمبايعة الأمير حمزة

وذكرت الصحيفة أن هذا الاتصال جاء بعد أن تواصل رجل الأعمال الأردني الشريف حسن بن زيد (وهو أحد المتهمين في قضية الانقلاب) مع سفارة واشنطن مطالبا الولايات المتحدة بدعم ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين “الذي يترأس قائمة المتهمين.

وتابع التقرير أن المخابرات الأردنية في غضون ساعات معدودة أعادت تركيز جهودها على مراقبة الأمير حمزة، ما أسفر عن وضعه قيد الحبس المنزلي في أوائل أبريل.

وذكر التقرير: “لكن خارج قاعة المحكمة، تظهر أدلة على أن هذا الخلاف العائلي قد يكون ناجما عن مؤامرة أوسع، حيث ينظرون إلى الأفعال المزعومة المنسوبة إلى الأمير حمزة والمتآمرين الاثنين معه أكثر فأكثر كأنها صدى متضائل لمخطط أوسع مغذى من قبل أطراف إقليمية كان من شأنه أن يهدد سيطرة الملك عبدالله على العرش في حال فوز دونالد ترامب بولاية ثانية كرئيس للولايات المتحدة“.

ولفتت الصحيفة إلى أن عواقب مساعي ترامب الرامية إلى إعادة ترسيم خريطة إسرائيل وفلسطين والمتمثلة بما يعرف بـ”صفقة القرن” تتبلور أكثر فأكثر حاليا، مؤكدة أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن يخشون من أن مصالح الأردن كانت ستتضرر في حال إعادة انتخاب ترامب وكان من الممكن أن تصبح قيادة المملكة ضحية في هذا السيناريو.

إنقلاب الأردن الفاشل: مقربون طالبوا رؤساء العشائر بمبايعة الأمير حمزة
توتر في العلاقات

وأقر مسؤولون أردنيون بارزون للصحيفة بأن العلاقات بين عمان وواشنطن المبنية على التعاون الأمني المستمر لنصف قرن تدهورت حتى نقطة حرجة في عهد ترامب، بسبب اعتماد إدارته في تطبيق أجندتها الخاصة بالشرق الأوسط على مجموعة ضيقة من المسؤولين الموالين الذين اختارتهم بنفسها، وليس على مؤسسات الدولة المختصة والمسؤولين الحكوميين الذين اعتادت المملكة على التعامل معهم.

وذكرت الصحيفة أن إدارة ترامب لم تبلغ الأردن، على الرغم من دور المملكة في تسوية النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بتفاصيل “صفقة القرن”، قبل الإعلان عنها رسميا أوائل 2019، موضحة أن هذه الخطة كانت غير مقبولة بالنسبة لعمان، خاصة وأنها كانت تهدد بإلغاء وصاية الأردن على الحرم الشريف.

رفض نهج ترامب 

وحتى منتصف 2020، تزايدت، حسب الصحيفة، مخاوف الملك عبد الله إزاء التوترات المتصاعدة في علاقات بلده مع الولايات المتحدة ودولة إقليمية  اللتين يعتمد عليهما الأردن على حد سواء.

وأشارت “غارديان” نقلا عن مسؤولين أن الدولة المقصودة  أعربت عن عدم ارتياحها إزاء رفض الأردن قبول نهج ترامب إزاء الشرق الأوسط.

وفي آخر أشهر ولاية ترامب، كثف البيت الأبيض الضغوط الرامية إلى تطبيق “صفقة القرن”، وأكد مسؤولون أمريكيون للصحيفة أن ممثلين عن الإدارة السابقة طلبوا في أواخر 2020 استشارة بخصوص المجالات التي كان بإمكان البيت الأبيض تعليق دعم الولايات المتحدة للأردن فيها دون التشاور مع الكونغرس.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة: “في نهاية المطاف خسر ترامب وانهار كل شيء، لكن لو أعيد انتخابه لكان هناك منطقة مختلفة جدا“.

يشار إلى ان رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة كان نفي في نيسان/ ابريل الماضي  في خطاب أمام مجلسي النواب والأعيان أن تكون الأزمة الأخيرة التي شهدتها البلاد محاولة انقلاب، مضيفا بأن الأمير حمزة الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني الملك عبد الله  لن يحاكم. 

 وكانت الحكومة الأردنية قد اتهمت في الرابع من نيسان/أبريل الأمير حمزة وآخرين بالضلوع في “مخططات لزعزعة أمن الأردن واستقراره“.

مقالات ذات صلة

لقطات لافتة من وقائع الجلسة الاولى : فيديو عوض الله ومحام امريكي للدفاع عنه .. استدعاء الامير حمزة الى منصة شهود الدفاع

كتب : محمود خليل  لا احد يجادل بان القضية التي شغلت الاردنيين والمنطقة والعالم منذ 3 ابريل الماضي واصطلح على تسميتها بقضية "الفتنة" في الاردن...

انتهاء جلسة المحاكمة السرية .. باسم عوض الله : انا غير مذنب

الرمسة - عمان انتهت الجلسة الاولى السرية من محاكمة باسم عوض الله والشريف حسن في الاتهام الموجه اليهما بمحاولة زعزعة استقرار  الاردن قال محمد العفيف محامي...

فيديو : نفسي احضنك .. فلسطينية تنادي على اهلها عبر نهر الأردن وعائلات تنتظر

الرمسة - عمان بشوق عات ودموع مرسلة ، تقدمت الفلسطينية ربا السلايمة إلى منصة في منطقة المغطس الأردنية " نهر الأردن" ، لترى أحبابها للمرة الأولى...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

لقطات لافتة من وقائع الجلسة الاولى : فيديو عوض الله ومحام امريكي للدفاع عنه .. استدعاء الامير حمزة الى منصة شهود الدفاع

كتب : محمود خليل  لا احد يجادل بان القضية التي شغلت الاردنيين والمنطقة والعالم منذ 3 ابريل الماضي واصطلح على تسميتها بقضية "الفتنة" في الاردن...

انتهاء جلسة المحاكمة السرية .. باسم عوض الله : انا غير مذنب

الرمسة - عمان انتهت الجلسة الاولى السرية من محاكمة باسم عوض الله والشريف حسن في الاتهام الموجه اليهما بمحاولة زعزعة استقرار  الاردن قال محمد العفيف محامي...

فيديو : نفسي احضنك .. فلسطينية تنادي على اهلها عبر نهر الأردن وعائلات تنتظر

الرمسة - عمان بشوق عات ودموع مرسلة ، تقدمت الفلسطينية ربا السلايمة إلى منصة في منطقة المغطس الأردنية " نهر الأردن" ، لترى أحبابها للمرة الأولى...

صور وفيديو : جلسة سرية لمحاكمة المتهمين بقضية الفتنة .. وظهور باسم عوض الله بملابس السجن

الرمسة - عمان قررت محكمة أمن الدولة في الاردن  اليوم الاثنين أن تكون الجلسة الاولى لمحاكمة المتهمين بقضية الفتنة باسم إبراهيم يوسف عوض الله،...

الملكة نور: التسريبات هدفت لاغتيال شخص الامير حمزة.. محكمة أمن الدولة في الاردن تعقد أولى جلساتها بقضية “الفتنة”

الرمسة - عمان بدأت محكمة امن الدولة في الاردن اليوم الاثنين، أولى جلساتها بمحاكمة المتهمين الرئيسين بقضية الفتنة  رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله...