الإثنين, مايو 17, 2021

الإخوان يتحسسون رؤوسهم خشية الطرد مع قرب تحسن العلاقات بين تركيا ومصر

الرمسة
يتحسس أعضاء في تنظيم الإخوان المسلمين رؤوسهم مع بروز إشارات على تحسن مرتقب في العلاقات التركية المصرية. 

وأشارت تصريحات رسمية تركية إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مستويات مغايرة في العلاقات مع مصر.

وشهدت العلاقات التركية المصرية توترات متصاعدة منذ سقوط حكم الرئيس الإخواني محمد مرسي عام 2013.

وتصاعدت التوترات عبر سنوات إلى أن وصلت إلى درجة الصدام المباشر في ليبيا، بعد وصول قوات تركية لدعم حكومة الوفاق الليبية والإخوان الليبيين في مواجهة قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر المدعوم من مصر.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي حينها بياناً أكد فيه ان خط سرت- الجفرة في ليبيا هو خط أحمر.

وعقب التغيرات التي شهدها الملف الليبي تحول المشهد إلى درجة مغايرة يمكن قراءتها من تصريحات الجانب التركي.

التصريحات المتتالية على المستوى الرسمي من تركيا تشير إلى أنها تسعى إلى صفحة جديدة مع مصر، وبحسب الخبراء فإن المصالح المشتركة بين البلدين قد تدفع نحو طي صفحة الخلاف والبدء في صفحة جديدة.

أبرز الملفات التي تكون بمثابة العقدة في طي صفحة الخلاف، تتمثل في ملف قيادات جماعة الإخوان، والشخصيات التي تهاجم مصر عبر قنوات تبث من الأراضي التركية.

إستئناف الاتصالات

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عن استئناف الاتصالات بين أنقرة والقاهرة على المستوى الدبلوماسي، مؤكدا استمرارها في الأيام المقبلة.

وأكد انهم مستعدون لاتخاذ خطوة حيال تحسين العلاقات مع السعودية في حال اتخذت خطوة إيجابية والأمر ينطبق على الإمارات.

فيما تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مؤتمر عقب صلاة الجمعة، عن العلاقات القوية والجيدة بين تركيا ومصر، قائلا:

كما تعلمون هناك علاقات جيدة بيننا وبين مصر وكمجتمعين أيضا، ونحن نعتبر أن الصداقة والعلاقات الموجودة بين الشعب المصري والشعب التركي لن تكون موجودة بين الشعب المصري والشعب اليوناني أبدا.

ونقلت وكالة “أنباء الشرق الأوسط” عن مصدر مصري رسمي، قوله إنه “ليس هناك ما يمكن أن يطلق عليه توصيف “استئناف الاتصالات الدبلوماسية” بين القاهرة وأنقرة، مضيفا أن “البعثتين الدبلوماسيتين المصرية والتركية موجودتان على مستوى القائم بالأعمال، واللذان يتواصلان مع دولة الاعتماد وفقاً للأعراف الدبلوماسية المتبعة“.

قيادات الإخوان ضحية اولى 

وأكد المصدر الرسمي، قائلا: الارتقاء بمستوى العلاقة بين البلدين يتطلب مراعاة الأطر القانونية والدبلوماسية التي تحكم العلاقات بين الدول، على أساس احترام مبدأ السيادة ومقتضيات الأمن القومي العربي.

آراء الخبراء من الجانب التركي متباينة، حيث أوضح جيواد غوك، المحلل السياسي التركي أن تركيا قد تتخلى عن قيادات الجماعة والمعارضة في سبيل تحسين علاقتها مع مصر والدول الأخرى.

وأضاف غوك أن “هناك تسريبات من مصادر تقول إنه من المحتمل ترحيل قيادات جماعة الإخوان من تركيا إلى بلد ثالث، وإغلاق كافة القنوات الإخوانية وطرد المعارضة المصرية بشكل كامل من تركيا، بحسب التسريبات.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن غوك قوله أن “الحكومة التركية يمكن أن تقوم بترحيل أعضاء جماعة الإخوان من تركيا في إطار تصحيح المسار، وأن التصريحات الرسمية التركية ليست مناورات سياسية ولا من أجل الاستهلاك الإعلامي، إلا أنها جاءت بعد أن بقيت تركيا وحيدة في المنطقة، إضافة إلى مكانة مصر المهمة في المنطقة“.

ويرى غوك أن “تركيا تأخرت في التواصل مع مصر، ومن الممكن أن تلعب القاهرة دول الوسيط بين تركيا واليونان والدول العربية الأخرى منها السعودية والإمارات“.

لا شروط

وتابع المحلل السياسي التركيالجانب التركي أكد أنه لا شروط مصرية أو تركية حتى الآن بشأن تحسين العلاقات، وأنقرة قد تقوم بخطوات جادة تجاه الملفات المتعلقة بمصر بشكل مباشر وهي المرتبطة بجماعة الإخوان وقيادات المعارضة المتواجدة على أراضيها.

من الجانب المصري، قال العميد سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن مسار التفاوض بين البلدين يتوقف على ما يتفق عليه إن كان الحوار على أسس مسبقة من عدمه، إلا أن الحوار دون شروط مسبقة هو الأفضل.

وأضاف : “القنوات المعادية لمصر خففت من حدة لغتها تجاه مصر، وبعضها توقف الفترة الماضية”.

أسس التفاوض

وبحسب راغب، فإن تركيا لن تسلم قيادات مطلوبة إلى مصر إلا أنها قد تطلب منهم الانتقال إلى أي دولة أخرى، وأن ذلك يعود لكون حزب “العدالة والتنمية” هو الحزب الحاكم. وفئة أخرى بحسب الخبير المصري سيستمر وجودها في تركيا دون ممارسة أي نشاط معادي لمصر.

وبشأن تأني القاهرة في الرد على التصريحات التركية، أوضح راغب أن السبب يعود لخلط الأوراق الذي تنتهجه تركيا وحديثها عن ترسيم الحدود والمصالحة في آن واحد، خاصة أن ترسيم الحدود البحرية يتعارض مع قانون أعالي البحار الذي لم توقع عليه تركيا، مشددا على أن مصر لديها علاقات قوية مع قبرص واليونان، وأنها لن تقيم أي علاقات على حساب علاقات أخرى.

وأشار سمير راغب إلى أن الرسائل المختلطة من الجانب التركية خلقت حالة من عدم الثقة لدى القاهرة تجاه تركيا، إلى جانب أن حديث الجانب التركي عن علاقات اقتصادية واستخباراتية هي بالفعل قائمة بين كل الدول حتى في حالات الاختلاف تعد توصيفا للعلاقات وليس تمهيدا لصفحة جديدة.

وشدد راغب على أن مصر لن تذهب لمفاوضات دون رؤية عربية مشتركة فيما يتعلق بالقضايا العربية وعلى رأسها ليبيا وسوريا والعراق، وذلك من خلال التشاور العربي كما حدث في أزمة قطر، والتي حلت من خلال التوافق الرباعي.

في الإطار ذاته، قال المحلل السياسي التركي فراس أوغلو:  إن ملف قيادات الإخوان سيكون الملف الأخير في المباحثات بين مصر وتركيا.

وأضاف أوغلو أن المصالح المشتركة بين البلدين أكبر من ملف الإخوان، والملف الليبي والمتوسط هي من أهم الملفات التي تتلاقى فيها المصالح المشتركة، لافتا إلى أن قيادات الجماعة ليست فاعلة في المشهد، وأن الإدارة الأمريكية تحاور بها بعض الدول الأخرى، خاصة أن الكثير من الدول تعتبر الإخوان “حزبا سياسيا”، وهو متواجد في العديد من العواصم.

وبحسب الخبير التركي، قد يكون هناك توجه دولي لتسوية ملف “الإخوان المسلمين”، خاصة أن الإخوان يشكلون الحكومات في العديد من الدول، وأن الإدارة الأمريكية قد تعمل على تسوية الملف في إطار استقرار المنطقة.

يبقى أي الوجهات ستكون مناسبة لرحيل الإخوان عن تركيا..؟ نظن أن الاجابة معروفة مسبقاً.

 

مقالات ذات صلة

حفيد مانديلا يقود مظاهرة تضامن مع غزة ويؤكد : لن نصمت حتى نرى فلسطين حرة

الرمسة - متابعات قاد“ماندالا مانديلا” حفيد الزعيم الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا وقفة احتجاجية ضد ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس وقطاع غزة،...

فريق التحرير يكتب : مريم المنصوري وموقف الإمارات الداعم للشعب الفلسطيني – فيديو

 الخـبـر الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري: اتقوا الله الرمسة  نفت الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري  ما تم تروجيه على منصات التواصل الإجتماعي بأنها شاركت في قصف أطفال غزة...

ماذا قال الملك الحسين وصدام حسين عن القتال ضد الصهاينة: إقتلوهم بأسنانكم – فيديو

الرمسة - عمان  إستعاد نشطاء مواقع التواصل ما قاله الملك الأردني الحسين بن طلال والرئيس العراقي صدام حسين في القتال ضد الإسرائيليين.  وتضمن مقطع فيديو...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

حفيد مانديلا يقود مظاهرة تضامن مع غزة ويؤكد : لن نصمت حتى نرى فلسطين حرة

الرمسة - متابعات قاد“ماندالا مانديلا” حفيد الزعيم الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا وقفة احتجاجية ضد ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس وقطاع غزة،...

فريق التحرير يكتب : مريم المنصوري وموقف الإمارات الداعم للشعب الفلسطيني – فيديو

 الخـبـر الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري: اتقوا الله الرمسة  نفت الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري  ما تم تروجيه على منصات التواصل الإجتماعي بأنها شاركت في قصف أطفال غزة...

ماذا قال الملك الحسين وصدام حسين عن القتال ضد الصهاينة: إقتلوهم بأسنانكم – فيديو

الرمسة - عمان  إستعاد نشطاء مواقع التواصل ما قاله الملك الأردني الحسين بن طلال والرئيس العراقي صدام حسين في القتال ضد الإسرائيليين.  وتضمن مقطع فيديو...

في إنحياز جديد.. فيسبوك تغلق مجموعة يلا على الحدود

الرمسة - عمان في إنحياز واضح للكيان الصهيوني اغلق موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك مجموعة "يلا على الحدود" التي اطلقها ناشطون أردنيون لتنظيم الاحتشاد والوقفات الاحتجاجية...

الفبائية الفلسطينية كما رسمها الفنان محيي الدين اللباد

الرمسة - متابعات يعد رسام الكاريكاتير المصري الراحل "محيي الدين اللباد"،  أهم مثقفي جيل الستينيات ، وكان مؤمنَا بالقضية الفلسطينية إيمانَا كاملَا، وبارتباطها بكل...