الثلاثاء, يناير 26, 2021

الإستخبارات الأمريكية تؤكد مقتل رجل القاعدة الثاني.. إيران تاريخ طويل من إحتضان الإرهابيين

الرمسة –
كشفت وكالة “أسوشيتد برس” أن الإستخبارات الأمريكية لعبت دوراً في إغتيال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في إيران على أيدي عميلين إسرائيليين.
وأظهر مقتل رجل القاعدة الثاني، أحمد المصري، مع ابنته أرملة حمزة بن لادن، اللذين كانا يعيشان في إيران، وفق تقارير إعلامية علاقات طهران بالتنظيمات المتطرفة.

ونقلت الوكالة عن أربع مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين تأكيدهم صحة تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” عن اغتيال عبد الله المعروف بالاسم الحركي “أبو محمد المصري” والذي تم وصفه بالرجل رقم 2 في “القاعدة”، في طهران في السابع من أغسطس الماضي، والمتهم في تدبير هجمات قاتلة على سفارات أميركية في إفريقيا، عام 1998.

وقال اثنان من هؤلاء المسؤولين إن الولايات المتحدة سلمت إلى إسرائيل معلومات استخباراتية بشأن مكان تواجد المصري والاسم الذي كان يحمله خلال تواجده في إيران.

وذكر مسؤولان، أحدهم من جهاز استخبارات وعلى دراية مباشرة بالعملية، والآخر ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية CIA وهو مطلع أيضا على الموضوع، أن منفذي عملية الاغتيال من عناصر وحدة “كيدون” التابعة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، وهي مختصة بعمليات الاغتيال المهمة.

وأشارت “أسوشيتد برس” إلى أن اغتيال المصري جاء في الذكرى السنوية الـ22 للهجومين الدمويين اللذين استهدفا في عام 1998 سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا، وتعتبر الولايات المتحدة المصري العقل المدبر للهجومين.

وكانت السلطات الإيرانية قد نفت صحة التقرير الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن عملية اغتيال أبو محمد المصري في طهران.

ورغم أن الإعلام المقرب من السلطات الإيرانية ذكر يوم 7 أغسطس الماضي أن “مجهولين أقدموا على اغتيال أب عربي وابنته”، إلا أن طهران تتمسك بنفي المعلومات التي تتحدث عن إيوائها لقادة تنظيمات إرهابية، وذكرت يومها وكالة “فارس” أنّ “دراجة نارية اقتربت من السيارة وأطلقت أربع طلقات على السائق وابنته”، مشيرةً إلى أنّه “تم العثور على جثتيهما يوم 7 أغسطس”، ولم تشر حينها إلى هوية القتيلين.

واعتبرت طهران يوم السبت أن تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن اغتيال المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة في طهران، عبارة عن “معلومات مختلقة”، مجددة نفي وجود أي عناصر من التنظيم المتطرف على أراضيها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان إن “واشنطن وتل أبيب تحاولان، كل حين وآخر، إلقاء المسؤولية على الآخرين عن الأعمال الاجرامية لهذا التنظيم وتنظيمات إرهابية أخرى في المنطقة، وربط إيران بتنظيمات كهذه من خلال الأكاذيب وتسريب معلومات مختلقة الى وسائل الإعلام”.

ووفقا للصحيفة، قتل المصري بالرصاص في شوارع طهران على أيدي شخصين كانا على دراجة نارية.

استخدامات عدة للإرهابيين

وفي هذا السياق، أكّد الخبير الأمني العميد موسى القلاب، في حديث لموقع “الحرة” أنّ “العديد من قادة تنظيم القاعدة لجأوا بعد الحرب الأميركية على الارهاب في افغانستان عام 2001، إلى طهران، التي قامت أجهزة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني باحتضانهم، تمهيداً لأدوار واستخدامات عدة”.

ولفت القلاب إلى أنّ “قسما كبيرا من الإرهابيين أرسل إلى العراق، سوريا، وغيرها من مناطق النزاع، لكي تتمكن الأجهزة الإيرانية من تعزيز نفوذها عبرهم”، معتبراً أنّ “إيران وظفّت قادة القاعدة لخدمة أجندتها السياسية والإقليمية”.

وشدد على أنّه “لا يمكن إنكار وجود زعماء للقاعدة على أراضي إيران، التي توظف قسما منهم للتنسيق للدفاع عنها بحال شن أي هجمات عليها”، فضلاً عن “استخدام البعض الآخر لتنفيذ هجمات وتفجيرات واغتيالات، غالبيتها موجهة ضد المصالح الأميركية في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج”.

*تعاون قديم*

وبالرغم من الاختلاف المذهبي بين إيران والقاعدة، إلا أنّ ذلك لم يمنعهما من توحيد جهودهما لشن هجمات إرهابية وضرب المصالح الأميركية، إذ بدأ هذا التعاون السري في أوائل التسعينيات في السودان، واستمر بعد انتقال تنظيم القاعدة إلى أفغانستان، بل وتجلى على الأراضي الإيرانية قبل وأثناء وبعد هجمات 11 سبتمبر.

وعلى الرغم من أن السلطات الإيرانية معروفة بهذا التعاون الإرهابي، إلا أن الولايات المتحدة اتهمت إيران رسمياً لأول مرة في يوليو 2011 بتشكيل تحالف مع القاعدة يتضمن إيواء عناصر القاعدة على أراضيها، فضلاً عن مساعدة القاعدة على نقل الأموال والأسلحة والمقاتلين. .

وبحسب مجموعة تقرير لمجموعة “متحدون ضد إيران النووية” (UANI)، أنّ العلاقات بين إيران والقاعدة بدأت في أوائل التسعينيات عندما بدأ حسن الترابي، زعيم الجبهة الإسلامية الوطنية السودانية، بتشجيع المصالحة بين السنة والشيعة.

ووفقاً لسجل المحكمة الأميركية بشأن تفجيرات السفارة الأميركية عام 1998، كان أسامة بن لادن يعيش في الخرطوم عندما أحضر العالم الديني السوداني أحمد عبد الرحمن الحمادبي الشيخ نعماني، مبعوثاً إيرانياً، للقاء قيادة القاعدة.

ونتيجة لهذا الاجتماع، “توصلت إيران والقاعدة إلى اتفاق غير رسمي للتعاون، مع تزويد إيران بالمتفجرات الهامة، والمعلومات الاستخباراتية، والتدريب الأمني ​​لتنظيم بن لادن”.

القاعدة وحزب الله

وتقرير لجنة الحادي عشر من سبتمبر يتضمن قسما مخصصا للتحقيق في العلاقات الإيرانية بالقاعدة بعنوان “مساعدة من حزب الله وإيران للقاعدة”، الذي يشير إلى أنه بعد فترة وجيزة من هذه الاجتماعات في السودان أواخر عام 1991 أو 1992 ، “سافر كبار نشطاء القاعدة ومدربيها إلى إيران لتلقي التدريب على المتفجرات. وفي خريف عام 1993 ، ذهب وفد آخر من هذا النوع إلى سهل البقاع في لبنان للمزيد التدريب على المتفجرات وكذلك في مجال الاستخبارات والأمن”.

وبحسب ما ورد في التقرير، أظهر بن لادن اهتماماً خاصاً بتعلم كيفية استخدام الشاحنات المفخخة مثل تلك التي قتلت 241 من مشاة البحرية الأميركية في لبنان عام 1983.

ولم يكن إنشاء حزب الله والحفاظ عليه مفيداً فقط لتصدير الأيديولوجية الثورية للجمهورية الإسلامية، بل في إيجاد وكيل إرهابي لطهران تستطيع أنّ تعمل من خلاله، متهربة من العقاب وتحميلها المسؤولية، بحسب التقرير.

بالإضافة إلى ذلك، كان عماد مغنية، العقل المدبر لحزب الله المسؤول عن تفجير ثكنة الأميركية في بيروت عام 1983، والذي ألهم بن لادن تطوير هجمات منسقة ومتزامنة كأسلوب عمل منتظم، وكانت هذه السمة المميزة لمعظم عمليات القاعدة اللاحقة”، يقول التقرير.

قائمة بأبرز من احتضنتهم إيرانمن الإرهابيين

وعن أبرز الإرهابيين الذين احتضنتهم إيران على أراضيها، أو سافروا إليها في مهمات واجتماعات عسكرية، أبرز تقرير مجموعة “متحدون ضد إيران النووية”، القائمة التالية، مرفقةً بصور قادة القاعدة:*

*- أيمن الظواهري*
*المنصب: زعيم القاعدة*

يربط زعيم القاعدة علاقات قديمة مع إيران، إذ كان ضيفاً متكرراً لطهران في التسعينيات عندما كان قائد حركة الجهاد الإسلامي المصري، حيث كان يجتمع بعلي فلاحيان، وزير المخابرات الإيراني آنذاك، وأحمد وحيدي ، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني آنذاك.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، في تقرير لها عام 2003، أنّ “العلاقة بين الظواهري وحيدي، ساهمت في تحقيق ملاذ آمن لعناصر القاعدة الذين يبحثون عن من يدعهم في الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

*- عطية عبد الرحمن*
*المنصب: قائد عمليات القاعدة بعد مقتل بن لادن*

خطط الرحمن لهجمات على أهداف غربية نيابة عن بن لادن. وفي مرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر، عاد عبد الرحمن إلى أفغانستان حيث قام بالتنسيق بين مجموعات القاعدة في العراق وإيران والجزائر. ثم عينه بن لادن مبعوثاً لإيران، ما ساعده السفر بحرية من وإلى إيران. وفي 22 أغسطس 2011، قُتل عبد الرحمن في غارة لطائرة بدون طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية.

*- سيف العدل*
*-المنصب: مسؤول الجناح العسكري لتنظيم القاعدة*

اختفى سيف العدل بعد 11 سبتمبر وعاد إلى الظهور لاحقاً في إيران مع أعضاء قياديين آخرين في القاعدة تحت حماية فيلق القدس. يعتبر العقل المدبر للهجمات الإرهابية في الخارج.

وهناك مؤشرات قوية على أن العادل انتقل بعد ذلك إلى سوريا، ولكن لا يوجد أي دليل يحدد موقعه الحالي.

ويعد سيف العدل، من أخطر العناصر الإرهابية الطوافة حول العالم، إذا رصدت الولايات المتحدة الأميركية لمن يدل عليه مكافأة بقيمة 25 مليون دولار عام 2004.

*أبو مصعب الزرقاوي*
*المنصب: زعيم القاعدة في العراق*

في أعقاب الغزو الأميركي لأفغانستان، وفرت إيران ملاذاً آمناً لعنصر القاعدة أبو مصعب الزرقاوي، الذي واصل تأسيس القاعدة في العراق. عمل الزرقاوي في البداية تحت حماية الحرس الثوري الإيراني ولواء القدس النخبة. ووفقاً للتقرير نفسه، كان الوقت الذي أمضاه الزرقاوي في إيران حاسماً لإعادة بناء شبكته قبل الانتقال إلى العراق. وقُتل الزرقاوي في غارة أميركية بطائرة مسيرة عام 2006.

مقالات ذات صلة

وماذا عن الذي اعلن يهوديته ؟.. ناشطون كويتيون : المذيع الذي ارتد عن الاسلام يعاني اضطرابات نفسية – فيديو

الرمسة رجح ناشطون كويتيون على مواقع التواصل الاجتماعي اصابة  المذيع الكويتي محمد المؤمن الذي اعلن في الاونة الاخيرة ارتداده عن الاسلام  واعتناق المسيحية باضطرابات نفسية وقالوا...

الإمارات تشن هجوما حادا على الحوثيين

الرمسة (ابو ظبي) أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولات ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران استهداف مناطق مدنية في الرياض بالمملكة العربية...

موقع فرنسي : سويسرا تعيد أموال بن علي المجمدة لعائلته

الرمسة (باريس) تواجه تونس حاليا خطر خسارة عشرات ملايين الدولارات اختلسها قريبون من الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وهي مجمدة في سويسرا. وتظهر...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

وماذا عن الذي اعلن يهوديته ؟.. ناشطون كويتيون : المذيع الذي ارتد عن الاسلام يعاني اضطرابات نفسية – فيديو

الرمسة رجح ناشطون كويتيون على مواقع التواصل الاجتماعي اصابة  المذيع الكويتي محمد المؤمن الذي اعلن في الاونة الاخيرة ارتداده عن الاسلام  واعتناق المسيحية باضطرابات نفسية وقالوا...

الإمارات تشن هجوما حادا على الحوثيين

الرمسة (ابو ظبي) أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولات ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران استهداف مناطق مدنية في الرياض بالمملكة العربية...

موقع فرنسي : سويسرا تعيد أموال بن علي المجمدة لعائلته

الرمسة (باريس) تواجه تونس حاليا خطر خسارة عشرات ملايين الدولارات اختلسها قريبون من الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وهي مجمدة في سويسرا. وتظهر...

هروب دبلوماسي كوري شمالي كبير في الكويت الى كوريا الجنوبية

الرمسة هرب دبلوماسي كوري شمالي كبير، كان يشغل منصب القائم بالأعمال في سفارة بلاده لدى الكويت، إلى كوريا الجنوبية مع عائلته، حسب ما أفادت...

مع رئيس النادي.. وفاة أربعة لاعبين برازيليين في تحطم طائرة

الرمسة توفي 4 لاعبين من فريق "بالماس"، الذي ينافس في دوري الدرجة الرابعة البرازيلية لكرة القدم، مع رئيس النادي إثر تحطم طائرتهم، الأحد. كما توفي الطيار في...