الأحد, نوفمبر 29, 2020

الاولى من نوعها.. دبلوماسي إماراتي بارز يخاطب إسرائيل مباشرة محذرا من ضم الضفة

 

الرمسة – متابعة واعداد فريق التحرير
في  حالة  تعد الاولى من نوعها، خاطب سفير الإمارات لدى واشنطن يوسف العتيبة الرأي العام الإسرائيلي في مقال نشرته صحيفة عبرية، حذر فيه إسرائيل من عواقب خططها لضم أجزاء من الضفة الغربية المزمع تنفيذها في الأول من يوليو/تموز المقبل.

وذكر الدبلوماسي الإماراتي في مقال الرأي الذي نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية  أن مخططات الضم الإسرائيلية تتناقض مع التوافق العربي والدولي بشان حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، محذرا من أن هذه الخطوة ستؤجج العنف وستحدث صدمة في مختلف أنحاء المنطقة، وخاصة في الأردن الذي تستفيد إسرائيل من استقراره.

وقال السفير العتيبة في مقاله المنشور، الجمعة: “نود الاعتقاد بأن إسرائيل تعتبر فرصة وليست عدوا، نواجه العديد من الأخطار المشتركة ونرى الإمكانات الضخمة لعلاقات أكثر دفئا، وقرار إسرائيل بضم (أراضٍ في الضفة الغربية) سيكون بمثابة إشارة لا لبس فيها على ما إذا كانت تنظر (إسرائيل) إلى الأمور بالطريقة ذاتها”.

وتابع: “أدلى الزعماء الإسرائيليون في الآونة الأخيرة بتصريحات مثيرة عن تطبيع العلاقات مع الإمارات ودول عربية أخرى، لكن خطط الضم الإسرائيلية تتناقض مع الحديث عن التطبيع”.

وأشار السفير إلى أن خطوة الضم ستقوض على الفور بالتأكيد تطلعات إسرائيل إلى تطوير الروابط الأمنية والاقتصادية والثقافية مع العالم العربي، وخاصة الإمارات، مقرا بوجود أفق لإقامة “تعاون أمني أوثق وأكثر فعالية” بين أبوظبي وتل أبيب كدولتين لديهما أقوى جيشين في المنطقة ومخاوف مشتركة بشأن الإرهاب والاعتداءات، ناهيك عن علاقاتهما القديمة والوثيقة مع الولايات المتحدة.

وقال العتيبة إن توسيع العلاقات الاقتصادية والمالية بين الإمارات وإسرائيل قد يصب في تسريع وتيرة تعزيز النمو والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أن وجود مصالح مشتركة بين البلدين فيما يتعلق بقضايا المناخ والماء والأمن الغذائي والعلوم المتطورة قد يكون محفزا لمبادرات جديدة بين الطرفين.

وأضاف السفير أن الإمارات باعتبارها مركزا دوليا مهما في مجال الملاحة الجوية واللوجستيات والإعلام والثقافة قد تصبح “بوابة مفتوحة تصل الإسرائيليين بالمنطقة والعالم”

وذكر الدبلوماسي الإماراتي أن الضم المتوقع(لإجزاء من الضفة الغربية) سيؤدي إلى تشديد مواقف العرب تجاه إسرائيل، في وقت أفسحت فيه مبادرات إماراتية مجالا للتبادل الثقافي والفهم الأوسع نطاقا لإسرائيل واليهودية في العالم العربي، قائلا: “شجعت الإمارات الإسرائيليين على التفكير في فوائد الروابط الأكثر انفتاحا وطبيعية، وفعلنا نفس الشيء أيضا بالنسبة للإماراتيين والعرب بشكل أوسع”.

وتابع: “بودنا في الإمارات ومعظم أنحاء العالم العربي الاعتقاد بأن إسرائيل هي فرصة وليست عدوا. نواجه كثيرا من التهديدات المشتركة ونرى إمكانات كبيرة لتدفئة العلاقات. وسيصبح قرار إسرائيل بشأن الضم مؤشرا واضحا على ما إذا كانت تشاركنا هذا الموقف”.

وخلص السفير إلى أن إسرائيل قد تحقق مكاسب كثيرة جراء تطوير العلاقات مع العرب، بما في ذلك تعزيز الأمن وإقامة روابط مباشرة وتوسيع الأسواق، بالإضافة إلى الاعتراف المتزايد، مضيفا: “هذا قد يكون أمرا طبيعيا، لكن الضم ليس من الطبيعي، بل إنه استفزاز خاطئ من نوع آخر، ولن يكون استمرار الحديث عن التطبيع في هذه الحالة سوى أملا خاطئا في تحسين العلاقات مع الدول العربية”.

المقال رافقه أيضا بصورة متزامنة، مقطع فيديو نشرته صحيفة ذا ناشونال الإماراتية التي تصدر باللغة الإنجليزية، يوضح فيها العتيبه سبب كتابته المقال حيث قال: “نريد الحديث مباشرة إلى الإسرائيليين، والرسالة كانت أن كل التقدم الذي رأيتموه وتبادلتموه والانفتاح قد يقوض بخطوة بسيطة، أريد أن أتأكد من أن الناس فهموا كيف نرى الفرصة والمخاطر المترتبة أيضا، هناك فرصة بالتأكيد محتملة خلال السنوات المقبلة كما يتحول الانطباع تجاه إسرائيل ولكن هذا (الضم) قد يكون انتكاسة لكل هذه الأمور وخصوصا بالنسبة للإسرائيليين المتحمسين لفتح العلاقات مع الدول العربية ممن ليس لها علاقات معها..”

ونقلت هند العتيبة مدير الاتصالات الاستراتيجية في وزارة الخارجية الاماراتية  على لسان يوسف العتيبة، أن بلادها ومعظم الدول العربية يودن الاعتقاد بأن إسرائيل ليست عدوا، وبأن قرار إسرائيل بالضم سيقود إلى العنف وان الضم سيقود الى العنف، وسوف يؤثر على الأردن والمنطقة بأسرها، ونحن نعارض الإرهاب، ونؤيد مبادرة السلام العربية.

يشار هنا الى  أن وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي أدانوا عزم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضم أجزاء من الضفة الغربية، وذلك في القرار الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الافتراضي الذي عُقد الأربعاء.

وتضمن القرار الصادر عن الاجتماع 15 بندا شمل إدانة للسياسات الإسرائيلية التي وصفها الوزراء بـ”الاستعمارية” والمحاولات التي قال الوزراء إنها تهدف لتغيير التركيبة الديموغرافية وطابع ووضع الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967 بما فيه وضع مدينة القدس.

وسبق أن أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب أمام الكنيست، عقب موافقة البرلمان على حكومة الوحدة الجديدة بقيادته هو ومنافسه السابق بيني غانتس، المضي قدما في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وأعلن نتنياهو عن نيته فرض سيادة إسرائيل على جميع المناطق المخصصة للدولة العبرية بموجب خطة السلام الأمريكية المعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن”، وهي جميع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن.

وكان العتيبة بين ثلاثة سفراء عرب حضروا المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير الماضي عن خطته للسلام المثيرة للجدل والتي رفضها الجانب الفلسطيني تماما.

 

 

مقالات ذات صلة

مساع لحل الأزمة الخليجية قبل تولي بايدن الإدارة؟

الرمسة - في واحد من الملفات العالقة والساخنة التي ورثتها إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، تبرز الأزمة الخليجية التي طال آمدها باعتبارها عقبة كأداء...

مسؤول سوداني يقر: إستقبلنا وفداً إسرائيلياً لمناقشة قضايا عسكرية

الرمسة - أقر المتحدث الرسمي باسم مجلس السيادة السوداني، محمد الفكي سليمان، بزيارة وفد إسرائيلي للسودان الأسبوع الماضي. و قال سليمان إن زيارة الوفد (ذات طبيعة...

نيوزويك تجيب.. ماذا تريد السلطة الفلسطينية من إدارة بايدن؟

  الرمسة - ماذا تريد القيادة الفلسطينية من الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن؟.. السؤال طرحته مجلة نيوزويك الأمريكية سعياً للاجابة عليه. وأشارت المجلة إلى أنه...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

مساع لحل الأزمة الخليجية قبل تولي بايدن الإدارة؟

الرمسة - في واحد من الملفات العالقة والساخنة التي ورثتها إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، تبرز الأزمة الخليجية التي طال آمدها باعتبارها عقبة كأداء...

مسؤول سوداني يقر: إستقبلنا وفداً إسرائيلياً لمناقشة قضايا عسكرية

الرمسة - أقر المتحدث الرسمي باسم مجلس السيادة السوداني، محمد الفكي سليمان، بزيارة وفد إسرائيلي للسودان الأسبوع الماضي. و قال سليمان إن زيارة الوفد (ذات طبيعة...

نيوزويك تجيب.. ماذا تريد السلطة الفلسطينية من إدارة بايدن؟

  الرمسة - ماذا تريد القيادة الفلسطينية من الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن؟.. السؤال طرحته مجلة نيوزويك الأمريكية سعياً للاجابة عليه. وأشارت المجلة إلى أنه...

معقبة على مقتل زادة..واشنطن بوست: إيران التي عجزت عن حماية مواطنها كيف ستحارب الإستكبار

الرمسة - ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ان إغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده، يدلل على وجود قصور وضعف في أداء أجهزة الإستخبارات الإيرانية. وجاء...

مسؤولون إيرانيون يتوعدون بالرد على إغتيال زادة.. ولكن كيف؟

الرمسة - مرة آخرى؛ تجد إيران نفسها امام تحد قد لا تقوى على تحمل تبعاته.. فبعد إغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، والرد " المنسق"...