الثلاثاء, يونيو 22, 2021

الغلاء يغيب الكثير من الأكلات الرمضانية المعتادة في سوريا

الرمسة – وكالات
بالرغم من الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة السورية لحد من ظاهرة غلاء أسعار السلع التموينية قبل بداية شهر رمضان، بهدف تخفيف الأعباء عن الاسر السورية، إلا أن ذلك لم يفلح في كبح جماح الأسعار، الأمر الذي جعل غالبية الاسر، وخاصة ذوي الدخل المحدد، تتخلى عن الكثير من الأطعمة التي تعد لشهر رمضان المبارك.

وتشتهر دمشق كباقي العواصم العربية، بغنى الموائد والحلويات الدمشقية وخاصة في شهر رمضان المبارك، فقبل بداية الحرب في سوريا كانت الاسر السورية تدعو بعضها البعض لتناول طعام الإفطار، كما تنهمك السيدات بطهي اطيب الأطعمة التي تشتهر بها دمشق، خاصة الأطعمة التي يدخل اللحم في تكوينها، إضافة للسهر في المطاعم وتناول طعام السحور في الأماكن العامة وسط أجواء من الفرح والسرور.

ولكن مع دخول الأزمة السورية عامها الحادي عشر وما رافقها من عقوبات اقتصادية جائرة وحصار اقتصادي فرضته الدول الغربية على سوريا، بالإضافة لتدهور الليرة السورية امام الدولار الأمريكي بشكل كبير، ما شكل العبء على كاهل الاسر السورية ودفعهم إلى الاستغناء قسرا عن الكثير من السلع بسبب الغلاء، وعدم قدرة المواطن على شراء كل ما يحتاجه، كما ساهم انتشار مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد ـ 19) في اخفاء احتفالية شهر رمضان خشية اتنقال المرض للسوريين.

ويرى بعض السوريين أن طقوس رمضان هذا العام تختلف كثيرا عن طقوس رمضان أيام زمان، فغابت الكثير من الطقوس والعادات التي يتوارثها الأباء عن الأجداد، وبات يقتصر على العائلة الواحدة وبأصناف محددة بحسب قدرة كل اسرة.

وعبر أبو سليم (46 عاما) عن سروره بقدوم شهر رمضان المبارك، لكن في نفس الوقت لم يكن فرحا بقراره نفسه لكونه حرم من طقوس رمضان التي اعتاد عليها قبل سنوات.

وقال أبو سليم لوكالة أنباء (شينخوا) “في سنوات الحرب، ورغم قساوتها ، إلا أن السوريين يعيشون طقوس رمضان، وكانت الاسر قادرة على شراء السلع وطهي الأطعمة المختلفة التي تحضر لشهر رمضان”، لافتا إلى أن رمضان في هذه السنة لم يكن كما نحب ونشتهي.

وتابع يقول “أسعار السلع والمواد الغذائية مرتفعة جدا، ولا يمكننا أن نشتري كل ما يلزم من أطعمة”، مبينا أن مائدة الإفطار تقتصر على صنف أو صنفين فقط.

من جانبها، قالت زوجته أم سليم، بعد ان استرجعت شريطا من الذكريات عن شهر رمضان وطقوسه “لا نشعر بفرحة رمضان، كما في السابق، فكل الاسر وضعها الاقتصادي سيء ولا يسمح لها ان تعد الأطعمة الشهية التي كانت تعد أيام زمان”، مؤكدة أن غلاء الأسعار غيب الكثير من الأطعمة التي تعد في الشهر الفضيل.

وأضافت “اليوم مائدة الإفطار مؤلفة من صنف واحد، مع قليل من الاكل الذي بقي من اليوم السابق”، مؤكدة أن الحلويات لم تعد متوفرة كل يوم.

وبدوره، روى الشاب مازن (23 عاما) تفاصيل شهر رمضان قبل عشر سنوات، وكيف كان ينتظر هذا الشهر بفارغ الصبر، لانه مليء بالاكلات الشعبية المرتبطة بهذا الشهر.

وقال مازن “الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد حاليا، من عقوبات وحصار جائر، فرضت على السوريين طقوس حياتية مختلفة، فالغالبية يعيش بالحد الأدنى، ويسعى للحصول على الأهم واستغنى عن الكثير من الأشياء التي كان يعدها رفاهية”.

وأشار إلى أن طقوس رمضان هذه السنة مختلفة، فلم يعد هناك دعوات من الأهل والأصدقاء لتناول الفطور خارج المنزل ولو مرة واحدة طيلة شهر رمضان، ولا يوجد سهرات بعد الإفطار، بسبب انتشار مرض فيروس كورونا الجديد.

وقال “في الماضي كنت اتناول طعام الإفطار مع أصدقائي، أما الان في المنزل مع الاسرة، بسبب الظروف المالية، وحرصا على عدم انتقال عدوى مرض (كوفيدـ19) إلى الأهل”.

حتى ان أصحاب المطاعم أشاروا إلى أن طقوس رمضان هذا العام مختلفة، والناس غير قادرة على شراء الأطعمة التراثية التي تعد لشهر رمضان لغلاء أسعارها.

وقال أبو ماجد، وهو صاحب احد المطاعم المعروفة في دمشق إن “غالبية الاسر لا تقدم على شراء الأطعمة من المطاعم”، مؤكدا أن الاسر السورية تعتمد على الطهي في المنازل وباصناف بسيطة من الخضروات المتوفرة حاليا.

وعزا أبو ماجد هذا الاحجام إلى غلاء أسعار المواد التموينية، وأسعار اللحم والفاكهة، مبينا أن الغالبية تعجز عن شراء صنف من الحلويات في هذه الأيام.

يشار إلى أن كيلو لحم الخروف تجاوز سعره الـ 23 الف ليرة سورية أي ما يعادل 9 دولارات تقريبا، وكذلك العصائر التي تحضر خصيصا لشهر رمضان باتت أسعار خيالية.

وكانت الجمعيات الخيرية تساهم في إطعام الاسر الفقيرة والمحتاجة، ولكن الان تقلص دورها بسبب غلاء الأسعار أيضا.

المصدر : شينخوا

مقالات ذات صلة

لقطات لافتة من وقائع الجلسة الاولى : فيديو عوض الله ومحام امريكي للدفاع عنه .. استدعاء الامير حمزة الى منصة شهود الدفاع

كتب : محمود خليل  لا احد يجادل بان القضية التي شغلت الاردنيين والمنطقة والعالم منذ 3 ابريل الماضي واصطلح على تسميتها بقضية "الفتنة" في الاردن...

انتهاء جلسة المحاكمة السرية .. باسم عوض الله : انا غير مذنب

الرمسة - عمان انتهت الجلسة الاولى السرية من محاكمة باسم عوض الله والشريف حسن في الاتهام الموجه اليهما بمحاولة زعزعة استقرار  الاردن قال محمد العفيف محامي...

فيديو : نفسي احضنك .. فلسطينية تنادي على اهلها عبر نهر الأردن وعائلات تنتظر

الرمسة - عمان بشوق عات ودموع مرسلة ، تقدمت الفلسطينية ربا السلايمة إلى منصة في منطقة المغطس الأردنية " نهر الأردن" ، لترى أحبابها للمرة الأولى...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

لقطات لافتة من وقائع الجلسة الاولى : فيديو عوض الله ومحام امريكي للدفاع عنه .. استدعاء الامير حمزة الى منصة شهود الدفاع

كتب : محمود خليل  لا احد يجادل بان القضية التي شغلت الاردنيين والمنطقة والعالم منذ 3 ابريل الماضي واصطلح على تسميتها بقضية "الفتنة" في الاردن...

انتهاء جلسة المحاكمة السرية .. باسم عوض الله : انا غير مذنب

الرمسة - عمان انتهت الجلسة الاولى السرية من محاكمة باسم عوض الله والشريف حسن في الاتهام الموجه اليهما بمحاولة زعزعة استقرار  الاردن قال محمد العفيف محامي...

فيديو : نفسي احضنك .. فلسطينية تنادي على اهلها عبر نهر الأردن وعائلات تنتظر

الرمسة - عمان بشوق عات ودموع مرسلة ، تقدمت الفلسطينية ربا السلايمة إلى منصة في منطقة المغطس الأردنية " نهر الأردن" ، لترى أحبابها للمرة الأولى...

صور وفيديو : جلسة سرية لمحاكمة المتهمين بقضية الفتنة .. وظهور باسم عوض الله بملابس السجن

الرمسة - عمان قررت محكمة أمن الدولة في الاردن  اليوم الاثنين أن تكون الجلسة الاولى لمحاكمة المتهمين بقضية الفتنة باسم إبراهيم يوسف عوض الله،...

الملكة نور: التسريبات هدفت لاغتيال شخص الامير حمزة.. محكمة أمن الدولة في الاردن تعقد أولى جلساتها بقضية “الفتنة”

الرمسة - عمان بدأت محكمة امن الدولة في الاردن اليوم الاثنين، أولى جلساتها بمحاكمة المتهمين الرئيسين بقضية الفتنة  رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله...