الثلاثاء, يونيو 22, 2021

الكيان الصهيوني يخطط لاجتياح غزة.. والأمر مرهون بالتطورات

الرمسة
قصفت اليوم الخميس الدبابات الصهيونية المتمركزة على تخوم غزة مواقع داخل القطاع.

جاء ذلك في اعقاب ساعات قليلة من اعلان  متحدث عسكري صهيوني الخميس عن تحشيد قوات قتالية على طول الحدود مع قطاع غزة في طور الإعداد لعملية برية.

وقال المتحدث إنه يجري حشد قوات قتالية على الحدود مع القطاع وإن الكيات الصهيوني  في “مراحل مختلفة من الإعداد لعمليات برية”.

والخطوة تعيد للأذهان توغلات مماثلة تمت خلال حربين دارتا في 2008-2009 وفي 2014. وأضاف المتحدث اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس “رئيس الأركان يتفقد تلك الاستعدادات ويعطي توجيهات”.

وقالت تحليلات عبرية ان الكيان الصهيوني يخطط لإجتياح قطاع غزة، لكنها اشارت إلى أن هذا التوجه مرهون بتطورات الصدام الواقع حالياً.

ووفقاً لمراسل صحيفة “يديعوت احرونت ” العسكري يوسي يهوشواع، فإن إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية  “فاجأ الجيش الصهيوني”، خصوصاً من ناحية التوقيت والأهداف والزخم.

ولم يقدر الجيش الصهيوني  أن وجهة حماس نحو حرب وأن ضربة البداية ستكون بهذا الشكل. وبعدما استهدف الطيران الحربي الصهيوني برجا سكنيا في قطاع غزة،  أمس، “قدّر ضابط كبير في هيئة الأركان العامة أن حماس ستطلق صواريخ باتجاه وسط الكيان ، لكنه، هو وآخرين، لم يصدقوا أن الرشقة الصاروخية ستشمل أكثر من 100 مقذوف وبوتيرة إطلاق نار كهذه. وهذا إخفاق استخباراتي من حيث رصد نوايا العدو وأيضا من حيث تقدير قدراته”.

وأشار يهوشواع إلى أن الهدف الذي حدده رئيس أركان الجيش الصهيوني للعدوان الحالي على غزة هو “عدم الاكتفاء بإعادة الردع وإنما تعزيز الردع. لذلك، وإثر النتائج غير المرضية حتى الآن، يتوقع أن تستمر العملية العسكرية فترة حتى الوصول إلى الإنجاز المطلوب، (لكن) علينا الاعتراف أن نقطة البداية الإشكالية ستضع مصاعب أمام الغاية الطموحة”.

وكتب المحلل العسكري في الصحيفة، أليكس فيشمان، “إننا في حرب. وهذه ليست جولة ولا أيام قتالية. شلّ المطار، استهداف بنية تحتية إستراتيجية لشركة أنبوب إيلات – أشكلون، استهداف مكثف لمراكز سكانية، هي حرب بين إسرائيل وحماس”.

وأضاف فيشمان أن الكيان الصهيوني  رفض توجهات دولية لوقف إطلاق النار، وأن هيئة الأركان العامة للجيش الصهيوني صادقت، على “درجات تصعيد أخرى في القتال من دون تاريخ لنهايتها. وعلم الضباط لدى خروجهم من المداولات أن وسط الكيان  سيتعرض لرشقات صواريخ بعد وقت قصير. وهذا لم يكن تكهنا. وكان واضحا أن القرار الذي اتخذ في الكيان بإسقاط مجموعة أبراج سكنية ومبان مركزية في مدينة غزة وتشمل منشآت ومكاتب الحركة، سيؤدي إلى استلال السلاح المطلق من جانب حماس”.

وصادق الجيش الصهيوني،خلال المداولات، على بدء المرحلة الثانية من عدوانه على غزة، الذي شمل اغتيال عدد من قيادات الفصائل في غزة وتشديد الغارات في القطاع. وأضاف فيشمان أن “حماس سجلت لنفسها إنجازات أيضا. فنظام القيادة والتحكم لم يتضرر. قيادتها العسكرية لم تُستهدف، وتسيطر على وتيرة ونوعية إطلاق المقذوفات. وحماس لم تستل حتى الآن سلاحها الجديد، مقذوف يطلق عليه اسم ’رعد’، قادر على اختراق الإسمنت بواسطة رأس حربي ثقيل جدا. ومداه محدود لكن يفترض أنه فتاك”.

وتابع فيشمان أن “القرار، في المستوى العسكري الصهيوني  على الأقل، يقول إنه طالما لا تنشأ فجوة كبيرة بين إنجازات الجيش الصهيوني وإنجازات حماس، فإن القتال سيشتد. وهذه توصية الجيش للمستوى السياسي أيضا. وواضح لقادة الجيش أنه ليس حماس فقط تنظر إلى أداء الجيش الصهيوني وإنما أيضا حزب الله، السوريون، الإيرانيون. وإنجاز كبير هو مسألة كرامة قومية. وهذه حاجة إستراتيجية”.

من جانبه، أشار المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، إلى أن “الرشقة الصاروخية غير المسبوقة بحجمها نحو وسط الميان الصهيوني ، وهجمات جوية واسعة في قطاع غزة، تقرب الكيان وحماس إلى عتبة حرب جديدة. وسكان وسط البلاد لم يختبروا أبدا تجربة كهذه، المعروفة جيدا لسكان الجنوب والشمال، بأن تدوي صافرات الإنذار طوال ساعة تقريبا، وسقوط مقذوفات واعتراض الكثير منها. ويتوقع أن تكون الضغوط هائلة على الحكومة للرد بشدة. والقتل المتوقع في كلا الجانبين سيزيد من خطر الحرب”.

واعتبر هرئيل أن التغيير الأساسي الآن، مقارنة بجولات مواجهة سابقة، “يتعلق بقرار حماس بتحمل المسؤولية الصراع على القدس… وفي معظم الجولات منذ عملية الجرف الصامد، عام 2014، سيطر منطق واحد وكان مفهوما لدى جانبي الحدود: الهدف هو التوصل إلى إنجازات قصوى خلال فترة زمنية محدودة، حتى يومين غالبا، ومن دون كسر القواعد بشكل يستوجب معركة طويلة”.

وأضاف أن “هذه المرة، بالنسبة لإسرائيل، تجاوزت حماس قواعد اللعبة منذ إطلاق الصواريخ على القدس، ولذلك كان رد الكيان أشد حقا”.

وتابع أن خطة الجيش الصهيوني الأصلية سعت إلى الامتناع عن اجتياح بري للقطاع، لأنه مقرون بسقوط قتلى في صفوف الجيش. “وفي الأيام المقبلة، قد يتم استدعاء واسع لقوات الاحتياط، ونشر وحدات قتالية عند حدود القطاع. وحسب ما هو معلوم حتى الآن، لم يتم اتخاذ قرار بتنفيذ اجتياح بري. ويبدو أن هذا الأمر ما زال متعلقا بشدة القتال وعدد الإصابات والقتلى في الأيام المقبلة”.

 

مقالات ذات صلة

لقطات لافتة من وقائع الجلسة الاولى : فيديو عوض الله ومحام امريكي للدفاع عنه .. استدعاء الامير حمزة الى منصة شهود الدفاع

كتب : محمود خليل  لا احد يجادل بان القضية التي شغلت الاردنيين والمنطقة والعالم منذ 3 ابريل الماضي واصطلح على تسميتها بقضية "الفتنة" في الاردن...

انتهاء جلسة المحاكمة السرية .. باسم عوض الله : انا غير مذنب

الرمسة - عمان انتهت الجلسة الاولى السرية من محاكمة باسم عوض الله والشريف حسن في الاتهام الموجه اليهما بمحاولة زعزعة استقرار  الاردن قال محمد العفيف محامي...

فيديو : نفسي احضنك .. فلسطينية تنادي على اهلها عبر نهر الأردن وعائلات تنتظر

الرمسة - عمان بشوق عات ودموع مرسلة ، تقدمت الفلسطينية ربا السلايمة إلى منصة في منطقة المغطس الأردنية " نهر الأردن" ، لترى أحبابها للمرة الأولى...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

لقطات لافتة من وقائع الجلسة الاولى : فيديو عوض الله ومحام امريكي للدفاع عنه .. استدعاء الامير حمزة الى منصة شهود الدفاع

كتب : محمود خليل  لا احد يجادل بان القضية التي شغلت الاردنيين والمنطقة والعالم منذ 3 ابريل الماضي واصطلح على تسميتها بقضية "الفتنة" في الاردن...

انتهاء جلسة المحاكمة السرية .. باسم عوض الله : انا غير مذنب

الرمسة - عمان انتهت الجلسة الاولى السرية من محاكمة باسم عوض الله والشريف حسن في الاتهام الموجه اليهما بمحاولة زعزعة استقرار  الاردن قال محمد العفيف محامي...

فيديو : نفسي احضنك .. فلسطينية تنادي على اهلها عبر نهر الأردن وعائلات تنتظر

الرمسة - عمان بشوق عات ودموع مرسلة ، تقدمت الفلسطينية ربا السلايمة إلى منصة في منطقة المغطس الأردنية " نهر الأردن" ، لترى أحبابها للمرة الأولى...

صور وفيديو : جلسة سرية لمحاكمة المتهمين بقضية الفتنة .. وظهور باسم عوض الله بملابس السجن

الرمسة - عمان قررت محكمة أمن الدولة في الاردن  اليوم الاثنين أن تكون الجلسة الاولى لمحاكمة المتهمين بقضية الفتنة باسم إبراهيم يوسف عوض الله،...

الملكة نور: التسريبات هدفت لاغتيال شخص الامير حمزة.. محكمة أمن الدولة في الاردن تعقد أولى جلساتها بقضية “الفتنة”

الرمسة - عمان بدأت محكمة امن الدولة في الاردن اليوم الاثنين، أولى جلساتها بمحاكمة المتهمين الرئيسين بقضية الفتنة  رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله...