الإثنين, نوفمبر 30, 2020

اللحظات الأخيرة .. حكايات تروى للمرة الأولى من منفذي إعدام صدام حسين

صدام حسين

الرمسة – متابعات
كشف كتاب “The Prisoner in his Palace” (سجين في قصره) ، الذي ألفه الضابط الأمريكي، ويل باردنويبر ، وطرح في عام 2017 ، الساعات الأخير من حياة صدام حسين قبل تنفيذ حكم الإعدام فيه .

ويروي الكتاب، وهو من تأليف الضابط الأمريكي، ويل باردنويبر، وطرح في عام 2017، الساعات الأخير من حياة صدام حسين، فيقول “كان واحدا من أبرد الصباحات التى شهدها العراق، مع انخفاض درجة الحرارة إلى 15 درجة مئوية  فى ساعات ما قبل الفجر… بعد رحلة قصيرة بالمروحية فوق بغداد النائمة، تلتها رحلة سريعة أخرى على متن الراينو المصفحة، سلم الجنود المدججون بالسلاح، الذين تطلبت مهمتهم ضمان سلامة ورفاه الرئيس السابق صدام حسين إلى مصيره النهائي”

وقال باردنوبير ، أن الأمريكيين أعطوا أوامر صارمة بعدم دخول موقع الإعدام ، لأنها اعتبرت عملية عراقية بحتة”. وأضاف:”عند خروج صدام من العربة المصفحة الضخمة، بدأ تصميمه يشتد مع كل درجة ينولها، متسلحا باعتقاده الراسخ الفخور بأنه كان يموت من أجل بلده”.

وأشار الكتاب إلى أن “موفق الربيعى، مستشار الأمن القومى للعراق، هو من تسلم صدام حسين، وهو من كان مسؤولا عن إدارة عملية الإعدام. وتسلم “الربيعي” صدام حسين المكبل من الأمريكيين، وقاده إلى غرفة، حيث قرأ قاض بصوت عال لائحة الاتهامات عليه، وكان صدام يحمل قرآنه وبدا للربيعى “طبيعيا ومسترخيا” ، ثم بعد ذلك قاده الربيعى إلى المشنقة ، بحسب وكالة سبوتنيك

وكشف كتاب “سجين في قصره” لويل باردنويبر، أيضا: “حراس صدام حسين، كانوا يجلسون ويضحكون معه في زانزنته، عندما كان يروي قصصا لهم عن معاقبة ابنه عدي، بإشعال النيران في جميع سياراته الرياضية باهظة الثمن”. وقال مؤلف الكتاب ، إن صدام كان يستمتع كثيرا بالجلوس على كرسي صغير خارج الزنزانة وأمامه مائدة صغيرة عليها علم عراقي صغير، يكتب عليها، ويدخن السيجار الكوبي الفاخر، ويستمع للراديو، وأغاني المطربة الأمريكية ماري بليج”.

ونقل أحد الحراس شهادته عن صدام، كما جاء في الكتاب، قائلا: “كنت على قناعة بأنه لو استطاع أنصاره الوصول إليه من أجل تحريره، فلن يلحق بنا الأذى، فقد كنا على علاقة جيدة معه”.

وأكد أن “صدام كان يذهب إلى مقر محاكمته ليس للدفاع عن نفسه، ولكن ليلقي الضوء على الإرث الذي تركه، وكأنه يوجه كلامه لمن سيأتي بعد ذلك ليكتب التاريخ، وكانت نتيجة المحاكمة شبه محسومة، والكل كان على يقين تقريبا بأنه يواجه الموت، لكن عندما كان يعود من جلسات المحاكمة كان يعود إلى شخصيته المعهودة، ويتصرف كأنه بمثابة جد للحراس”.

وقال  أصغر حراس صدام عمرا، آدم روجرسون، الذي كان يبلغ وقتها 22 عاما فقط، : “كان يوما حزينا، بعد توقف الضجيج والصخب عرفنا أننا في المنطقة المحصنة الآمنة، وأنه لن يأتي أحد لأخذ صدام. وقبل أن يسير إلى غرفة الإعدام توجه إلينا وودعنا وقال: كنتم جميعا بمثابة أصدقاء. بكى بعض الحراس أما هو فقد كان حزينا. كانت لحظات غريبة، تعاركت مع الآخرين ونجوت من العبوات الناسفة، لكن لم أكن مهيأ لمواجهة وضع كهذا”.
وروى روجرسون ، اخر لحظات صدام قائلاً : ” بعد دخوله سمعنا بعض الضجيج وتلاه صراخ بعدها سمعنا صوت سقوط شيء على الأرض. بعدها شاهدته محمولا على الأكتاف، كما قام البعض بالبصق عليه وركله وسمعنا صوت إطلاق نار، شعرت بالاحترام نحوه بعد موته”. يشار إلي أن حكم إعدام صدام حسين نفذ فجر يوم السبت 30 ديسمبر 2006 في بغداد، الموافق لأول أيام عيد الأضحى، وتمت عملية الإعدام في مقر الشعبة الخامسة في منطقة الكاظمية.

 

مقالات ذات صلة

طيران الإمارات تنقل النكهات والثقافة والموسيقى الإماراتية عبر العالم

الرمسة (دبي) أعلنت شركة طيران الإمارات عزمها تقديم منتجات محلية شهية صنعت في الإمارات على رحلاتها اعتباراً من 2 ديسمبر. وتتيح الشراكة مع "مرزام"، صانع...

من هي الفنانة التي وصفها عبد الناصر ست بألف رجل..؟!

الرمسة - وصفها الرئيس جمال عبد الناصر ست بالف راجل ، خبأت انور السادات ورفضت الرقص امام اتاتور لأهانته السفير المصري . وكانت من ضمن العشرات...

الصحة العالمية .. الملااريا تفتك بافريقيا أكثر من كورونا

الرمسة - حذرت من منظمة الصحة العالمية من تفاقم الوفيات الناجمة عن الملاريا وتحديدا الأطفال منهم نتيجة تعطل الخدمات المخصصة للتعامل مع المرض الذي ينقله...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

طيران الإمارات تنقل النكهات والثقافة والموسيقى الإماراتية عبر العالم

الرمسة (دبي) أعلنت شركة طيران الإمارات عزمها تقديم منتجات محلية شهية صنعت في الإمارات على رحلاتها اعتباراً من 2 ديسمبر. وتتيح الشراكة مع "مرزام"، صانع...

من هي الفنانة التي وصفها عبد الناصر ست بألف رجل..؟!

الرمسة - وصفها الرئيس جمال عبد الناصر ست بالف راجل ، خبأت انور السادات ورفضت الرقص امام اتاتور لأهانته السفير المصري . وكانت من ضمن العشرات...

الصحة العالمية .. الملااريا تفتك بافريقيا أكثر من كورونا

الرمسة - حذرت من منظمة الصحة العالمية من تفاقم الوفيات الناجمة عن الملاريا وتحديدا الأطفال منهم نتيجة تعطل الخدمات المخصصة للتعامل مع المرض الذي ينقله...

لا عملية إنتقامية.. توسيع دائرة الإتهام الايرانية لمغتالي زادة

الرمسة - طرأ جانب جديد على عملية إغتيال العالم النووي الايراني البارز محسن زادة، بتوسيع النظام الإيراني دائرة المتهمين بدلاً من تضييقها. فبعد إتهام مباشر لاسرائيل...

العراق.. نواب “الريموت كونترول” الإيراني يطالبون بقطع العلاقات مع الإمارات

الرمسة -(خاص) فجأة ودون مقدمات، سارعت قوى عراقية مرتبطة بإيران إلى إستغلال تسريب بإيقاف منح تأشيرات الدخول للعراقيين إلى الإمارات، إلى المطالبة بقطع العلاقات في...