الأربعاء, نوفمبر 25, 2020

” إسرائيل” تعتقل وتقتل أطفال فلسطين وعدالة العالم في سبات

 

الرمسة – فريق التحرير
حينما  يفتقد أطفال فلسطين عدالة العالم الحر الذي يتشدق بديمقراطية إسرائيل ويتم اعتقالهم وقتلهم بدم بارد  او تدمير منازل عائلاتهم فانهم يترقبون بالهام الحق عدالة السماء في عالم أفقدته مصالحه انسانيته وأخلاقياته.

مشهدان  مأساويان عايشهما أطفال فلسطين خلال الأيام الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في المشهد الاول كتيبة باكملها من الجنود الاسرائيليين المدججين بكامل أسلحتهم يعتقلون طفلا فلسطينيا  لا يتجاوز عمره 8 سنوات.

وفي الثاني الطفلة ريتا علوان وعند وصولها الى منزلها من مدرستها في بيت حنينا تصعق من مشهد الدمار الذي حل بمنزل عائلتها بعد ما هدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي وبكل براءة  كان أهم ما لفت انتباهها سرير شقيقتها الصغير التي تبلغ من العمر ستة اشهر  فقط و قالت لأمها كسرو التخت تبع أختي وين يدها تنام؟.

  زنازين موحشة

لا احد بمقدوره المجادلة في حقيقة مفادها  ان غياب العدالة من فضاءات الطفل الفلسطيني جعلت طفولته مسروقة وأحلامه ضائعة.

في المعتقل يتم قتل براءة أطفال فلسطين بقسوة سياط الجلاد وبرودة الزنزانة فتمر  الليالي عليهم بطيئة وموحشة بعيدا عن أحضان الأمهات المتلهفات إلى عناق أطفالهن وقبلة دافئة على جباههم المتعبة.

لا  قانون يشرع لدولة الاحتلال هذه الهمجية بحق أطفال فلسطين سوى قانون الغاب الذي يلقى تأييدًا مطلقًا من قبل  زعيمة العالم الحر.

تراجيديا

التراجيديا تتجسد واقعًا  حينما يدخل الطفل الفلسطيني سجون الاحتلال الإسرائيلي  او حينما يقتل بدم بارد وذنبه احساسه الوطني ، بضرورة مقاومة المحتل ورحيله عن أرض الوطن، وبغيرة جارفة على القدس.

نعم انها المأساة بعينها حينما تعود الطفلة ريتا من مدرستها لتجد قوات الاحتلال قد دمرت منزلها.

منذ أن سقطت فلسطين في قبضة الاحتلال، بدأ مسلسل لا يتوقف من المعاناة يحاصر الفلسطينيين جراء سياسات سلطات الاحتلال التي استهدفت الشعب الفلسطيني بكل مقدراته ومكوناته وتفاصيله اليومية، من خلال جملة من الممارسات التعسفية من قتل، وجرح، واعتقال، وتشريد وإبعاد، وإقامة جبرية، ومصادرة أراض واستيطان، وجدران، وحواجز، وبوابات، واقتحامات، وحظر تجول، وحصار؛ والقائمة تطول.

الطفل الفلسطيني مستهدف

لم يكن الطفل الفلسطيني بمعزل عن هذه الإجراءات التعسفية التي تمارسها سلطات الاحتلال؛ بل كان في مقدمة ضحاياها؛ رغم الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق والقوانين الدولية التي تنص على حقوق الأطفال؛ وفي مقدمتها “اتفاقية حقوق الطفل”، التي تنادي بحق الطفل بالحياة والحرية والعيش بمستوى ملائم، والرعاية الصحية، والتعليم، والترفيه، واللعب، والأمن النفسي، والسلام.

وتقوم قوات الاحتلال الاسرائيلي بشكل متعمد بجلب غالبية الأطفال الفلسطينيين الذين تعتقلهم من بيوتهم قسرًا وعنوة  امام ذويهم ، تماما كما لو كانوا قتلة أو مجرمين أو أشخاصا بالغين.

700 طفل سنويا

وطبقا لإحصاءات رسمية يعتقل  الاحتلال سنويا ما بين 500 و 700 قاصر فلسطيني، ويقدم الكثيرين منهم لمحاكم غير عادلة خلافا للمعايير الدولية.

وتشير الإحصاءات الصادرة عن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال (غير حكومية) إلى أن اسرائيل  اعتقلت أكثر من 14 ألف طفل فلسطيني منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وما زال 350 منهم داخل سجون الاحتلال.

ويتعرض جميع من اعتقل منهم إلى الاعتداء بالضرب المبرح حين الاعتقال، والزج بهم في ظروف قاسية، في مراكز التوقيف والتحقيق، وتمارس بحقهم كل أشكال الانتهاك والتعذيب والضغط النفسي والجسدي.

التوسع الممنهج في الاعتقالات، دفع الاحتلال لافتتاح أقسام جديدة للأطفال فلسطين في سجن ” مجدو” و”عوفر”، بينما يتواجد عدد منهم في مراكز التحقيق والتوقيف في ظروف قاسية للغاية، وبرزت في الشهور الأخيرة ظاهرة فرض الاعتقال الإداري على الأطفال القاصرين دون تهمة، من بينهم أطفال قاصرون لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما.

قتل 2049 طفل

ويستهدف الاحتلال الأطفال الفلسطينيين بالقتل والاعتقال بشكل متعمد، ويعطي لجنوده تعليمات بجعل استهدافهم خيارا أوليا، مع تكثيف عمليات إطلاق النار على الأطفال الفلسطينيين منذ انتفاضة القدس.

ويمكن  من خلال بيانات المنظمات الحقوقية المحلية والعالمية استعراض بعض الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين، والتي تندرج في إطار “جرائم ضد الإنسانية” و”جرائم الحرب” على النحو التالي:

لقد شكلت عمليات استهداف الأطفال الفلسطينيين وقتلهم سياسة ثابتة اتبعتها القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، واعتُمدت على أعلى المستويات؛ ما يفسر ارتفاع عدد الشهداء الأطفال؛ حيث وثَّقت المؤسسات الحقوقية للدفاع عن الأطفال في فلسطين استشهاد 2094 طفلاً على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2000م؛ أي مع بدء انتفاضة الأقصى؛ وحتى آذار 2019؛ منهم  546 طفلًا فلسطينيًا خلال عام 2014م؛ معظمهم ارتقوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بما في ذلك جريمة إحراق وقتل الطفل المقدسي الشهيد محمد أبو خضير، بعد أن اختطفه المستوطنون؛ وجريمة إخراق عائلة دوابشة في داخل منزلهم قرية دوما جنوب مدينة نابلس؛ وقصف طائرة إسرائيلية دون طيار ثلاثة أطفال (خالد بسام محمود سعيد (13عاما)، وعبد الحميد محمد عبد العزيز أبو ظاهر(13عاما)، ومحمد إبراهيم عبد الله السطري (13عاما)، بصاروخ، شمال شرق مدينة خان يونس، ما أدى إلى استشهادهم). وهذا يعد جريمة حرب، يجب أن تعاقب عليها إسرائيل.

ذاكرة المآسي

وتعج الذاكرة الفلسطينية بآلاف الأطفال الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، مثل: الرضيعة إيمان حجو في قصف دبابات الاحتلال لخانيونس عشوائيا سنة 2001؛ ومحمد الدرة الذي استهدفه جنود الاحتلال وهو يحتمي بحضن والده في شارع صلاح الدين بالقطاع سنة 2000.

وبشكل عام، تعود معظم حالات استشهاد الأطفال بشكل أساسي، إلى الأعمال العسكرية الإسرائيلية، ومخلفات الحروب والألغام، وخصوصًا في غزة؛ وإلى عنف جنود الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية.

قوانين جائرة

ولفت نادي الأسير الفلسطيني،ان إسرائيل أقرت منذ العام 2015 قوانين تشرع إصدار أحكام عالية بحق الأطفال المعتقلين وصلت في بعض الحالات إلى السجن المؤبد.

وأوضح أنه منذ سنة 2015 تم توثيق عشرات الحالات لأطفال أطلقت قوات الاحتلال النار تجاههم بشكل مباشر ومتعمد خلال عمليات اعتقالهم، عدا عن ضربهم بشكل مبرح وتوجيه الشتائم وتهديدهم والضغط عليهم.

شهادة اسرائيلية

وكشف تقرير لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن ان قوات الاحتلال تعتقل ما معدله 1000 طفل فلسطيني كل عام، بعضهم لم يتجاوز سن 15 عاما، ويكون السبب عادة وراء الاعتقال هو رشق الحجارة.

وتتيح القوانين في إسرائيل للجيش والأجهزة الأمنية اعتقال الأطفال الفلسطينيين وتقديمهم للمحاكمة.

حقوقيون يتساءلون

ويتساءل حقوقيون عن سبب اعتقال إسرائيل للأطفال الفلسطينيين في جو من الترهيب، عوضا عن استدعائهم، فيما تقول بيانات بحسب “هآرتس” إن 12٪ من الأطفال يتلقون استدعاءات للحضور لمراكز الجيش الإسرائيلي.

وتقول المحامية المدافعة عن الأطفال الفلسطينيين، فرح بيادسة، إن الجيش الإسرائيلي يبرر اقتحام منازل الأطفال في وقت متأخر من الليل لأسباب أمنية، لكن المحامية ترى الأمر متعمدا وذلك لإحداث صدمة تبقى مع الطفل طوال حياته.

وفي المرحلة التالية ما بعد الاعتقال، يجري نقل الأطفال إلى قاعدة للجيش أو مركز للشرطة في مستوطنة قريبة، وعيونهم معصوبة.

ومجرد دخول القاعدة أو مركز الشرطة، يتم وضع القاصر، الذي لا يزال مكبل اليدين ومعصوب العينين، على كرسي أو على الأرض لبضع ساعات، يتألم من جولات الضرب التي يتعرض لها أثناء اعتقاله.

وأكثر ما يثير رعب الأطفال، كابوس التحقيق، إذ ينهال ضباط المخابرات بالتهديدات والأسئلة عليهم بعد إزالة الغطاء عن أعينهم.

ويهدف هذا الأسلوب إلى حمل الطفل أو الفتى على توقيع اعتراف، وفي بعض الحالات، يعد المحقق الطفل إذا اعترف بأنه سيقدم له وجبة طعام، مستغلا جوعه وألمه.

وتقول المحامي بيادسة إن الطفل سواء اعترف أم لا، فإنه سيدخل المحطة التالية، وهي السجن، لتبدأ مرحلة جديدة من المعاناة.

وتنتهي الغالبية العظمى من المحاكمات الخاصة بالأطفال بالصفقة، وهي كلمة يعرفها الأطفال الفلسطينيون جيدا، حتى لو لم يكن هناك دليل قوي يدين الطفل، فإن الاعتراف هو الخيار المفضل له ولذويه حتى يتخلص من العذاب الذي هو فيه. وفي حال رفض الطفل الاعتراف، قد تستمر المحاكمة لفترة طويلة.

وتصف المحامي بيادسة عملية اعتقال الأطفال الفلسطينيين بأنها “رحلة لا نهاية لها إلى الجحيم”، موضحة أن “حادثة الاعتقال تظل عالقة في ذهن الطفل حتى بعد سنوات من إطلاق سراحه”، ويصل الأمر أحيانا إلى “زرع شعور دائم بانعدام الأمن لدى الطفل قد يبقى معه طوال حياته.

العدالة غائبة

يبقى القول ان  عدالة العالم الحر غائبة تماما فما بين تبرئة المحاكم الاسرائيلية في اكتوبر الماضي  لقاتل عائلة دوابشة حرقا ومن بينهم طفل عمره (18شهرا)  والزج بأطفال فلسطين الذين ينادون بتحرير وطنهم في غياهب زنازين الاحتلال بون شاسع تراه الأعين وتسكن الأفعال ،  ليبقى الامل والإيمان بعدالة السماء بلسم عذابات الفلسطينيين

 

 

 

مقالات ذات صلة

في ثاني هجوم خلال اسبوع .. غارات جوية إسرائيلية قرب دمشق (فيديو)

الرمسة (وكالات) أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أنّ سلاح الجوّ الإسرائيلي شنّ ليل الثلاثاء غارات قرب العاصمة دمشق اقتصرت أضرارها على الماديّات. ونقلت سانا عن...

أزمة محمد رمضان تتفاعل..مع كل تغريده يكتبها للدفاع عن نفسه

  الرمسة (متابعات)  أزمة  الصور"الفضيحة" للفنان المصري، محمد رمضان، مع ثلاث شخصيات إسرائيلية في حفل أقيم مؤخرا في إمارة دبي تتفاقم  مع كل تغريدة يكتبها الممثل...

قبل دخول الإعفاء من التأشيرة حيز التنفيذ.. تصاريح دخول إسرائيلية لجميع الركاب إلى الإمارات

الرمسة (القدس المحتلة) في خطوة بدت مفاجئة أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس الإثنين، أنّه تم الاتفاق مع نظيرتها الإماراتية على خطة تسمح للإسرائيليين بالسفر...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

في ثاني هجوم خلال اسبوع .. غارات جوية إسرائيلية قرب دمشق (فيديو)

الرمسة (وكالات) أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أنّ سلاح الجوّ الإسرائيلي شنّ ليل الثلاثاء غارات قرب العاصمة دمشق اقتصرت أضرارها على الماديّات. ونقلت سانا عن...

أزمة محمد رمضان تتفاعل..مع كل تغريده يكتبها للدفاع عن نفسه

  الرمسة (متابعات)  أزمة  الصور"الفضيحة" للفنان المصري، محمد رمضان، مع ثلاث شخصيات إسرائيلية في حفل أقيم مؤخرا في إمارة دبي تتفاقم  مع كل تغريدة يكتبها الممثل...

قبل دخول الإعفاء من التأشيرة حيز التنفيذ.. تصاريح دخول إسرائيلية لجميع الركاب إلى الإمارات

الرمسة (القدس المحتلة) في خطوة بدت مفاجئة أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس الإثنين، أنّه تم الاتفاق مع نظيرتها الإماراتية على خطة تسمح للإسرائيليين بالسفر...

شاهد .. “طليب” تحتفي بفوزها بعضوية الكونغرس بـ”مقلوبة” فلسطينية – صورة

الرمسة (متابعات) احتفلت ، النائبة الأمريكية ذات الأصول الفلسطينية رشيدة طليب ، بتأكيد إعادة انتخابها رسميا عضوة بمجلس النواب، بإعداد طنجرة من أكلة "مقلوبة الدجاج"...

الشخرة: الإصابات بفيروس “كورونا” قد تصل في فلسطين لـ3000 حالة يومياً

الرمسة - (رام الله) توقع الدكتور كمال الشخرة الناطق باسم وزارة الصحة، مسؤول ملف “كورونا” ، زيادة اعداد الاصابات بفيروس كورونا في فلسطين لتصل لــ3000...