الثلاثاء, ديسمبر 1, 2020

تذكير لقادة فلسطين الحاليين .. وفاة إبن قائد الثورة الفلسطينية دون أن تنعاه السلطة؟

الشهيد  القائد عبدالرحيم الحاج محمد،

الرمسة – فريق التحرير
توفي يوم أمس جودت عبدالرحيم الحاج محمد، عميد آل سيف، ونجل القائد العام للثورة الفلسطينية بين اعوام 1936-1939.

خبر الوفاة  مر عابراً، بل أن الرجل لم يحظ ببيت عزاء بسبب ظروف التباعد الإجتماعي، ولم يحظ بنعي من السلطة الفلسطينية أو السفارة في  العاصمة الاردنية عمان،لكن وفاته تعيد التذكير بوالده الذي ورد ذكره في مسلسل التغريبة الفلسطينية عبد الرحيم الحاج محمد، الذي دوخ العصابات الصهيونية وسلطات الاحتلال البريطاني.

ولد عبد الرحيم الحاج محمد  عام 1892 في “حي ذنابة” في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

في شبابه جند في الجيش العثماني وأرسل إلى لبنان حيث تلقى تدريبه العسكري في المدرسة الحربية في بيروت.

تابع عبد الرحيم الحاج محمد قتاله ضد الغزو الصهيوني والاحتلال الانجليزي  في ظل القيادة العامة الجديدة التي ترأسها فوزي القاوقجي، وانتصر في هذه الفترة أيضاً في جميع المعارك التي خاضها ومن أهمها معركة نابلس في 24-9-1939 ومعركة بلعا و معركة نور شمس التي حدثت بين المسلحين بقيادة (عبد الرحيم الحاج محمد) والجنود البريطانيين،  والتي قتل فيها (25) من الجنود البريطانيين يوم (25-9-1936).

كما قاد الثوار  في معارك جبع ودير شرف، وفي مطلع سنة 1939 سافر عبد الرحيم الحاج محمد إلى دمشق ولقي المفتي محمد أمين الحسيني وبحث معه أوضاع الثورة وما تحتاج اليه من سلاح ومساعدات.

وعاد إلى فلسطين يوم  26-3-1939 مع نفر من اصحابه وتوقفوا في قرية صانور من قضاء جنين ليمضوا ليلتهم،  وقد علمت سلطات الانتداب بوجودهم هناك فوجهت قوة عسكرية كبيرة، هاجمتهم في صباح يوم 27-3-1939 ، واستشهد  هو ورفاقه في معركة غير متكافئة مع سلطات الانتداب وقامت السلطات   بدفن جثمانه بنفس القرية  في حاكورة ” مزرعة صغيرة” لاحد رفاق الشهيد وقد قام بعض الجنود الإنكليز بضرب التحية العسكرية له وهو مسجى على الأرض شهيدا ،  ومن ثم قاموا بدفن جثمانه سراً في صانور ولكن الثوار استرجعوا الجثمان ونقلوه إلى مسقط رأسه مدينة طولكرم ودفنوه هناك،

قصة استشهاده

قصة استشهاده  في صانور أنه وبعدما ضاق الجيش الإنجليزي وقادته ذرعا بالثوار وعرضوا الجوائز لمن يشي بالقائد عبد الرحيم والثوار، وكان القائد المطلوب رقم واحد للإنجليز والإسرائيليين- قرروا نصب كمين له.

 وتبدأ القصة أن كبار القرية قد علموا أن الثوار بقيادة الحاج محمد قد إتجهوا إلى القرية، وما أن وصلوا إلى القرية وأمضوا ليلتهم بها  حتى علم الانتداب الإنجليزي  بعد وشاية، وتحركوا إلى القرية، وعلم أهل القرية بتحرك الانجليز،  فاقترح حسن الغلبان وكان أهل للثقة في القرية ولديه بيت فيها توجد داخله مغاره فقام بتخبئتهم في تلك المغارة،  وكانت كبيرة فاختبأ كل الثوار ماعدا القائد، وحين سأله الغلبان ان يدخل مع الثوار قال مقولته الشهيرة:  (أأكون قائداً وجباناً).

وحاول حسن الغلبان أن يقنعه دون نتيجة ، فقاما بتخبئة  الثوار في المغارة  بالتراب واحضر  الماشية والأطفال الصغار ليتغوطوا  على المدخل المغطى بالتراب، فكان المنظر وكأنه مكان للماشية،  وكان حسن الغلبان يرتعد خوفا على مصير الثوار ولم يأبه لنفسه أو عائلته لأن العرف في ذلك الوقت أن الإنجليز يهدمون بيوت ويعدمون من يأوي ثواراً.

وجاء الجيش الإنجليزي فخاف القائد عبد الرحيم على القرية لأنه يعلم مدى الدمار الذي يحدثه الإنجليز عندما يبحثون عن الثوار فنزل إلى مرج صانور الشهير، عندها بدأ الانجليز يبحثون  في معظم بيوت القرية وجاؤوا لبيت حسن ونبشوا الأرض في البيت وخارجه وكان حسن يرتجف من خوفه على الثوار.

وهنا بدأ القائد عبد الرحيم ومن مسافة 100 إلى 200 متر تقريبا من مرج صانور أسفل القرية الموجودة على تلة،  بدأ بلفت أنظار الجيش الإنجليزي ليبتعدوا عن القرية ، باطلاق النار، فتوجه اليه الجيش وبدؤوا إطلاق النار عليه من القرية ، وهناك في طرف المرج أسفل قرية صانور استشهد  القائد عبد الرحيم    وتم دفن جثمانه في حاكورة بيت حسن الغلبان ، وبعد فترة وجيزه يقال أنها تقريبا شهر قام البعض من رفاقه بإخراجه من القبر ونقل جثمانه إلى مسقط رأسه مدينة طولكرم. كما يوجد في مدينة طولكرم حالياً مدرسة تحمل اسم عبد الرحيم الحاج محمد.

رحم الله جودت ووالده  البطل.

تعليق الزميل محمود خليل
بجملتين  لقادة منظمة التحرير الفلسطينية ولكل البعثات الدبلوماسية  الفلسطينية وسفراء فلسطين في العالم  ولكل قادة الفصائل الفلسطينية  خارج اطار المنظمة  ولكل من انشق واختط مشروعه الجديد  .. لكل فلسطيني يحترم ويتذكر بفخر نضالات شعبه  هذا التغافل او التجاهل او ما يمكن ان تصنفونه لكم حريتكم بذلك  لكن استمراره  عار مشين  مطلوب تصويبه فورا
واذكركم ان التاريخ لا يخلد الا العظماء فارتقوا  في حياتكم الى منزلتهم حتى تخلدكم الاجيال القادمة  .

مقالات ذات صلة

49 عاماً من الإنجازات.. اليوم الوطني للإمارات

الرمسة -(ابوظبي) يشكل إحتفال دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الـ49 مناسبة قومية بارزة كونه إحتفال بوحدة عربية ما تزال راسخة البنيان، ففي مثل...

شاهدي.. فستان زفاف من أوراق الطلاق

الرمسة -(ترجمات)  يبدو ان موجة الإحتفال بالطلاق دفعت مصممة أزياء بريطانية هاوية إلى إبتكار فستان مميز.  الفستان الذي صنعته ،  مصنوع من 1500 ورقة طلاق .  يبقى...

السعودية تعلق على اغتيال العالم النووي الايراني

الرمسة -(متابعات) قال السفير عبد الله المعلمي، مندوب السعودية الدائم في الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، إن الرياض "لا تؤيد سياسية الاغتيالات على الإطلاق"، وذلك تعليقًا...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

49 عاماً من الإنجازات.. اليوم الوطني للإمارات

الرمسة -(ابوظبي) يشكل إحتفال دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الـ49 مناسبة قومية بارزة كونه إحتفال بوحدة عربية ما تزال راسخة البنيان، ففي مثل...

شاهدي.. فستان زفاف من أوراق الطلاق

الرمسة -(ترجمات)  يبدو ان موجة الإحتفال بالطلاق دفعت مصممة أزياء بريطانية هاوية إلى إبتكار فستان مميز.  الفستان الذي صنعته ،  مصنوع من 1500 ورقة طلاق .  يبقى...

السعودية تعلق على اغتيال العالم النووي الايراني

الرمسة -(متابعات) قال السفير عبد الله المعلمي، مندوب السعودية الدائم في الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، إن الرياض "لا تؤيد سياسية الاغتيالات على الإطلاق"، وذلك تعليقًا...

مشجعو نادي إسرائيلي ينشرون كتابات مسيئة للنبي محمد والامارات

الرمسة -(القدس المحتلة) نشر مشجعو فريق نادي (بيتار القدس)  الإسرائيلي لكرة القدم،على الجدار الخارجي لملعب ناديهم  عبارات مسيئة لرسول الإسلام محمد صلى الله عليه، والعرب...

ايطاليا تفرض غرامة بـ12 مليون دولار على آبل

الرمسة - فرضت الهيئة الإيطالية المسؤولة عن شؤون التنافسية غرامة قدرها عشرة ملايين يورو (حوالي 12 مليون دولار) على  شركة آبل على خلفية تقديمها إدعاءات...