الإثنين, مايو 17, 2021

تطورات ايجابية لأزمة الاردن .. الحسن بن طلال ينزع الفتيل والامير حمزة يضع نفسه بيد الملك

الرمسة
شهدت الازمة في المملكة الاردنية الهاشمية  تحولا  كبيرا نحو الحل بعد ان كلف العاهل الاردني الملك عبد الثاني شخصيا عمه الأمير الحسن بن طلال بالتعامل مع ملف الأمير حمزة الذي اتهمته السلطات علنا بدعم نشاطات وتحركات يمكن ان تؤدي الى زعزعة امن واستقرار الدولة

وذكرت تقارير صحافية  اردنية ان الأسرة الهاشمية في الأردن تمكنت من طوي صفحة الأحداث التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية بعد وساطة قام بها عم الملك الأمير الحسن وأفضت عن إرسال الأمير حمزة بن الحسين رسالة إلى العاهل الردني يؤكد فيها ولائه للعرش.

وأعلن الديوان الملكي الأردني في بيان مساء الاثنين، أن ولي العهد السابق الأمير حمزة وقع رسالة في حضور عدد من افراد العائلة المالكة أكد فيها أنه سيبقى “مخلصا” للملك عبد الله الثاني.

وبحسب البيان قال الأمير حمزة في الرسالة “أضع نفسي بين يدي جلالة الملك، مؤكدا أنني سأبقى على عهد الآباء والأجداد، وفيا لإرثهم، سائرا على دربهم، مخلصا لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك.

وأكد الأمير حمزة أيضاً أنه سيبقى “ملتزما بدستور المملكة الأردنية الهاشمية العزيزة، وسأكون دوما لجلالة الملك وولي عهده عونا وسنداً”.

ورجح  محامي الأمير حمزة قرب التوصل إلى حل للنزاع العلني النادر داخل العائلة الحاكمة في البلاد، واصفا الوساطة بأنها كانت “ناجحة”

ونقلت وكالة أسوشيد برس الأمريكية عن المحامي التي لم تفصح عن هويته، “بأن الوساطة التي قام بها الأمير حسن، عم الملك عبدالله الثاني كانت ناجحة وحل الخلاف غير المسبوق داخل العائلة الحاكمة قريباً”.

ويجيء هذا التطورالايجابي بعد أن اوكل الملك عبدالله الثاني في وقت سابق، الاثنين، إلى عمه ولي العهد الأسبق، الأمير حسن بن طلال، التعامل مع موضوع الأمير حمزة الذي اتهم بالتورط في مخطط مع “جهات خارجية” هدفه “زعزعة أمن الأردن”، وذلك لمحاولة حل المسألة داخل العائلة المالكة.

وبحسب بيان الديوان الملكي اجتمع الأمير الحسن والأمراء هاشم بن الحسين، وطلال بن محمد، وغازي بن محمد، وراشد بن الحسن، الاثنين، مع الأمير حمزة في منزل الأمير الحسن، حيث وقع الأمير حمزة الرسالة.

تطورات ايجابية لأزمة الاردن .. الحسن بن طلال ينزع الفتيل والامير حمزة يضع نفسه بيد الملك
العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني

نص رسالة الامير حمزة  

بسم الله الرحمن الرحيم

كرس الهاشميون عبر تاريخهم المجيد نهج حكم أساسه العدل والرحمة والتراحم، وهدفه خدمة الأمة ورسالتها وثوابتها. فلم يكن الهاشميون يوما إلا أصحاب رسالة، وبناة نهضة، نذروا أنفسهم لخدمة الوطن وشعبه

ويحمل جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين اليوم الأمانة، ماضيا على نهج الآباء والأجداد، معززا بنيان وطن عزيز محكوم بدستوره وقوانينه، محصن بوعي شعبه وتماسكه، ومنيع بمؤسساته الوطنية الراسخة، وهو ما مكن الأردن من مواجهة كل الأخطار والتحديات والانتصار عليها بعون الله ورعايته.

ولا بد أن تبقى مصالح الوطن فوق كل اعتبار، وأن نقف جميعا خلف جلالة الملك، في جهوده لحماية الأردن ومصالحه الوطنية، وتحقيق الأفضل للشعب الأردني، التزاما بإرث الهاشميين نذر أنفسهم لخدمة الأمة، والالتفاف حول عميد الأسرة، وقائد الوطن حفظه الله.

وفي ضوء تطورات اليومين الماضيين، فإنني أضع نفسي بين يدي جلالة الملك، مؤكدا أنني سأبقى على عهد الآباء والأجداد، وفيا لإرثهم، سائرا على دربهم، مخلصا لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك، وملتزما بدستور المملكة الأردنية الهاشمية العزيزة. وسأكون دوما لجلالة الملك وولي عهده عونا وسندا”.

ونشر موقع “خبرني” الأردني، خبرا اكد  فيه نجاح الأمير حسن بن طلال بإنهاء الخلاف بين الملك عبد الله الثاني وشقيقه الأمير حمزة بن الحسين.

ورأت تقارير اعلامية ان ولي العهد السابق  الأمير حمزة بن الحسين اتخذ  إجراء عاجلا ليضع حدا لجميع التكهنات حول ما يحدث في الأردن، بعد ان أعلن وضع نفسه بين يدي الملك الأردني عبد الله الثاني بن الحسين.فيما اعتبر مراقبون ان ما تم تحقيقه  في هذا الجانب بمثابة مخرج إسترتيجي لمغادرة “أزمة حمزة”.

ونقل موقع “الحرة” عن وزير العدل الأردني الأسبق، محمد الحموري، ان توكيل الأمير حسن للتعامل مع الأمر ضمن إطار الأسرة الهاشمية، “خطوة هامة لخفض التصعيد الذي شهدناه خلال اليومين الماضيين”.مبينا أن ما حصل في اليومين الماضيين “فتح الباب للعديد من الروايات والتكنهات، والتي كان بعضها مسيئا.

وقال :” وباختيار مسار حل الأمر بهذه الطريقة، ونهايته بهذه الطريقة، فقد جنب البلاد، ما يمكن أن يحدث من انقسام في الرأي داخل المجتمع”.

وعلق السابق والكاتب الصحفي، نبيل غيشان بقوله :”لم يكن هناك خيارات سوى بحل هذا الأمر إلا في داخل الأسرة الهاشمية”، حيث أبدى الأمير التزامه بالحفاظ على الأردن، وخدمة الأمة، والالتفاف حول “قائد الوطن”.

وأضاف أن بيان الديوان الملكي، والرسالة التي وقعها الأمير حمزة “تعني حسم الجدل في هذه القصة التي أشغلت الرأي العام في البلاد خلال اليومين الماضيين”، حيث تبقى الأولوية للحفاظ على “مؤسسة العرش” والأردن.

واوضح غيشان أن ما حصل “ينهي القضية فيما يتعلق بالأمير حمزة”، ولكن فيما يتعلق بالأشخاص الذين أعلنت عنهم الحكومة في مؤتمرها الصحفي الأحد، ستبقى “قضيتهم شأن تحقيقات الأجهزة الأمنية، وما ستقوله السلطات القضائية في أمرهم”.

ورأى مدير الاستخبارات الأسبق، رضا البطوش، أن قضية الأمير حمزة، و”التفسيرات الخاطئة” لربما ضخمت العديد من الأمور، والتي بقيت قضية لم يكن لها حلا إلا من خلال “الأسرة الهاشمية”.

وأشار إلى أن “القصة أصبحت جزءا من الماضي”، وأن تدخل الملك بتوكيل الأمير الحسن بحل المسألة بشكل سريع، أوقفت سيلا من الروايات التي كثرت حول الموضوع.

واهتزت المملكة الأردنية تحت وقع “مؤامرة”، قالت السلطات إنها استهدفت “استقرار وأمن” البلاد، والمتهم الرئيس فيها هو الأمير حمزة الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني إضافة إلى مقربين منه، إلا أن ولي عهد الاردن السابق   نفى الاتهامات الموجهة له. وعبرت دول غربية وعربية عن دعمها للمملكة الهاشمية في هذا الظروف.

وقال نائب رئيس الوزراء الأردني أيمن الصفدي في مؤتمر صحافي: “الأجهزة الأمنية تابعت عبر تحقيقات شمولية حثيثة قامت بها القوات المسلحة ودائرة المخابرات والأمن العام على مدى فترة طويلة نشاطات وتحركات لسمو الأمير حمزة بن الحسين والشريف حسن بن زيد وباسم عوض الله وأشخاص آخرين تستهدف أمن الوطن واستقراره ورصدت تدخلات واتصالات مع جهات خارجية حول التوقيت الأنسب للبدء بخطوات لزعزعة أمن” الأردن.

وقال لدى سؤاله عن عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم السبت: “أعتقد ما بين 14 الى 16 شخصًا بالإضافة إلى باسم عوض الله (رئيس الديوان الملكي السابق) والشريف حسن بن زيد”، مؤكدا أنه تم وأد الفتنة “في مهدها”.

وأضاف أن “الأجهزة الأمنية رفعت في ضوء هذه التحقيقات توصية إلى الملك عبد الله لإحالة هذه النشاطات والقائمين عليها إلى محكمة أمن الدولة لإجراء المقتضى القانوني بعد أن بينت التحقيقات الأولية أن هذه النشاطات والتحركات وصلت مرحلة تمس بشكل مباشر بأمن الوطن واستقراره”.

وأوضح: “لكن الملك ارتأى أن يتم الحديث مباشرة مع الأمير حمزة ليتم التعامل مع المسألة ضمن إطار الأسرة الهاشمية لثنيه عن هذه النشاطات التي تستهدف وتستغل للعبث بأمن الأردن والأردنيين وتشكل خروجا عن تقاليد العائلة الهاشمية وقيمها”.

وأكد أن “رئيس الأركان المشتركة التقى بالأمس بالأمير حمزة لإيصال هذه الرسالة وطلب منه التوقف عن كل التحركات والنشاطات التي تستهدف أمن الأردن واستقراره، غير أن سموه لم يتجاوب وتعامل مع هذا الطلب بسلبية لم تلتفت إلى مصالح الوطن وشعبه”.

وأشار الأمير حمزة في مقطع فيديو، تلقته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن طريق محاميه، إلى اعتقال عدد من أصدقائه ومعارفه وسحب حراسته وقطع خطوط الاتصال والإنترنت لديه.

وأكد الأمير أنه لم يكن جزءا “من اي مؤامرة او منظمة تحصل على تمويل خارجي”، لكنه انتقد “انهيار منظومة الحوكمة والفساد وعدم الكفاءة في إدارة البلاد” ومنع انتقاد السلطات.

وأدانت والدته، الملكة نور، في تغريدة عبر تويتر، ما وصفته بأنه “افتراءات”، وأكدت أنها “تصلي لتسود الحقيقة والعدالة لجميع الضحايا الأبرياء”.

ومساء السبت، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي في بيان: “عدم صحة ما نشر من ادعاءات حول اعتقال” ولي العهد السابق، لكنه أوضح أنه “طُلب منه التوقف عن تحركات ونشاطات تُوظّف لاستهداف أمن الأردن واستقراره”.

وأشار إلى أن هذا جاء “في إطار تحقيقات شاملة مشتركة قامت بها الأجهزة الأمنيّة”، وأفضت إلى اعتقال أشخاص عدة.

وأكد أن “كلّ الإجراءات التي اتخذت تمت في إطار القانون وبعد تحقيقات حثيثة استدعتها”، مشيرا إلى أن “لا أحد فوق القانون”، ومشددا على أن “أمن الأردن واستقراره يتقدم على أي اعتبار”.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست”، السبت، عن مسؤول في الاستخبارات الأمريكية لم تسمّه، أن السلطات الأردنية وضعت الأمير حمزة بن الحسين قيد الإقامة الجبرية، واعتقلت نحو 20 مسؤولا أردنيا في إطار تحقيق حول مخطط لإطاحة الملك.

ونقلت عن مسؤول استخباري كبير أنّ “الخطوة جاءت بعد كشف ما وصفه الديوان الملكي بأنه مؤامرة معقدة بعيدة المدى”.

ووفقًا للصحيفة، تضم المؤامرة “واحدا على الأقل من أفراد العائلة الملكية وقادة عشائر وأعضاء في المؤسسات الأمنية”.

والأمير حمزة هو الابن الأكبر للملك الراحل حسين من زوجته الأمريكية الملكة نور، وعلاقته رسميا بأخيه الملك عبد الله جيدة وهو قريب من الناس وشيوخ العشائر.

سمى الملك عبد الله الأمير حمزة وليا لعهده عام 1999 بناء على رغبة والده الراحل، لكنه نحّاه عن المنصب عام 2004 ليسمي ابنه الأمير حسين وليا للعهد.


المصدر : الرمسة + موقع الحرة ومواقع إخبارية 

مقالات ذات صلة

حفيد مانديلا يقود مظاهرة تضامن مع غزة ويؤكد : لن نصمت حتى نرى فلسطين حرة

الرمسة - متابعات قاد“ماندالا مانديلا” حفيد الزعيم الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا وقفة احتجاجية ضد ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس وقطاع غزة،...

فريق التحرير يكتب : مريم المنصوري وموقف الإمارات الداعم للشعب الفلسطيني – فيديو

 الخـبـر الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري: اتقوا الله الرمسة  نفت الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري  ما تم تروجيه على منصات التواصل الإجتماعي بأنها شاركت في قصف أطفال غزة...

ماذا قال الملك الحسين وصدام حسين عن القتال ضد الصهاينة: إقتلوهم بأسنانكم – فيديو

الرمسة - عمان  إستعاد نشطاء مواقع التواصل ما قاله الملك الأردني الحسين بن طلال والرئيس العراقي صدام حسين في القتال ضد الإسرائيليين.  وتضمن مقطع فيديو...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

حفيد مانديلا يقود مظاهرة تضامن مع غزة ويؤكد : لن نصمت حتى نرى فلسطين حرة

الرمسة - متابعات قاد“ماندالا مانديلا” حفيد الزعيم الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا وقفة احتجاجية ضد ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس وقطاع غزة،...

فريق التحرير يكتب : مريم المنصوري وموقف الإمارات الداعم للشعب الفلسطيني – فيديو

 الخـبـر الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري: اتقوا الله الرمسة  نفت الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري  ما تم تروجيه على منصات التواصل الإجتماعي بأنها شاركت في قصف أطفال غزة...

ماذا قال الملك الحسين وصدام حسين عن القتال ضد الصهاينة: إقتلوهم بأسنانكم – فيديو

الرمسة - عمان  إستعاد نشطاء مواقع التواصل ما قاله الملك الأردني الحسين بن طلال والرئيس العراقي صدام حسين في القتال ضد الإسرائيليين.  وتضمن مقطع فيديو...

في إنحياز جديد.. فيسبوك تغلق مجموعة يلا على الحدود

الرمسة - عمان في إنحياز واضح للكيان الصهيوني اغلق موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك مجموعة "يلا على الحدود" التي اطلقها ناشطون أردنيون لتنظيم الاحتشاد والوقفات الاحتجاجية...

الفبائية الفلسطينية كما رسمها الفنان محيي الدين اللباد

الرمسة - متابعات يعد رسام الكاريكاتير المصري الراحل "محيي الدين اللباد"،  أهم مثقفي جيل الستينيات ، وكان مؤمنَا بالقضية الفلسطينية إيمانَا كاملَا، وبارتباطها بكل...