الجمعة, ديسمبر 4, 2020

تل ابيب خيرته بين الحجر الصحي وزيارة رام الله.. ماس يصل اسرائيل للتحذير من خطورة “الضم”

ماس واشكنازي
القدس المحتلة – الرمسة
وصل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اليوم الأربعاء، إلى إسرائيل، في زيارة خاطفة للقاء عدد من المسؤولين، ونقل رسالة تحذيرية من نتائج أي خطوة إسرائيلية لتنفيذ عملية “الضم”.

وفور وصوله، التقى ماس، مع نظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي في مقر وزارة الخارجية في القدس المحتلة.

وقال أشكنازي لدى استقباله الوزير وسط إجراءات وقائية من فيروس كورونا، إنه يتطلع إلى التحاور عن المزيد من السبل لتوثيق العلاقات الثنائية، إضافة إلى التحديات والفرص الإقليمية.

فيما أكد الوزير الألماني على أن بلاده تتطلع للتعاون المشترك مع إسرائيل، مشيرًا إلى أنه سيبحث العديد من القضايا مع المسؤولين في الحكومة الجديدة.

وسيلتقي ماس في وقت لاحق، كلًا من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، وبيني غانتس وزير الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء البديل.

وسيتصدر “ملف الضم” المباحثات التي سيجريها الوزير الألماني مع المسؤولين الإسرائيليين.

ووفقًا لوسائل إعلام عبرية متطابقة، فإن ماس سينقل رسالة للمسؤولين الإسرائيليين بأن خطة الضم قد تؤدي إلى الإضرار بالعلاقات بين الجانبين، وكذلك مع دول الاتحاد الأوروبي، ويضر باستقرار المنطقة بأكملها.

وكان من المفترض أن يتوجه ماس إلى رام الله للقاء القيادة الفلسطينية، إلا أن إسرائيل منعته بحجة أزمة فيروس كورونا، وأنه في حال قرر التوجه إلى هناك عليه أن يعود للعزل لمدة أسبوعين قبل مغادرة إسرائيل.

وسيلتقي ماس مع المسؤولين الفلسطينيين عبر الفيديو كونفرانس، قبل أن يتوجه للأردن لبحث نفس الملفات.

الى ذلك وفي موقف عدّته عضو الكنيست (البرلمان)، تمار زانبرغ، «شائناً ومخزياً»، طلبت الحكومة الإسرائيلية من وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، الامتناع عن زيارة مدينة رام الله في الضفة الغربية للاجتماع بالقادة الفلسطينيين، خلال زيارته إلى البلاد، لبحث مخطط الضم، وأخبرته بأنه سيكون عليه أن يدخل الحجر الصحي 14 يوماً وفقاً لتعليمات وزارة الصحة الإسرائيلية.

ووفق مراسل “الشرق الاوسط” فق أثار الموقف الإسرائيلي الاستغراب حتى في الدولة العبرية، حيث إن وزارة الصحة في تل أبيب، لم تتخذ قراراً بفرض حجر صحي على من يدخل رام الله، رغم أن كثيراً من المواطنين والسياسيين الإسرائيليين يدخلون المدينة الفلسطينية يومياً، خصوصاً منذ مطلع شهر مايو (أيار) الماضي.

وقالت النائب زانبرغ، وهي من حزب «ميرتس» اليساري المعارض، في رسالة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، إن «طلب إسرائيل من الوزير الألماني مستهجن ولا يوجد له أساس في الواقع، بل يتناقض تماماً مع النظم المعمول بها». لافتة إلى أنه «قادم إلينا لكي يحاول مساعدتنا على اتخاذ القرارات الصحيحة لوقف التوتر في المنطقة، ومن الطبيعي أن يلتقي مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين. ومنعه بهذه الطريقة الرخيصة من لقاء الفلسطينيين تصرف شائن ومخزٍ».

وكان  الوزير ماس، الذي وصل صبيحة اليوم الأربعاء إلى تل أبيب، قد قرر الامتناع عن تحويل هذه القضية إلى مسألة جوهرية ووافق على إجراء لقاءاته مع المسؤولين الفلسطينيين بواسطة تطبيق «زوم».

وسيغادر من تل أبيب إلى عمّان للقاء المسؤولين الأردنيين. وحسب مصادر إسرائيلية، فإن «ألمانيا الصديقة والحليفة لإسرائيل، قررت زيادة تدخلها لوقف خطة ضمّ مناطق فلسطينية محتلة في الضفة الغربية، وذلك لأن هذه الخطة ذات تبعات سلبية وتلحق ضرراً بجميع الأطراف، ولن تساعد على إنقاذ عملية السلام».

وقالت  هذه المصادر إن ألمانيا قررت التوضيح لإسرائيل وللإدارة الأميركية أن الضم أحادي الجانب لمناطق في الضفة الغربية، مغامرة غير محسوبة يمكنها أن تضعضع، بشكل كبير، الاستقرار الإقليمي والدولي، وإن «تحديد 1 يوليو (تموز) المقبل، لتنفيذه، هو الموعد الأسوأ الذي يمكن أن يخطر بالبال، خصوصاً في خضم أزمة (كورونا)».

وتعمل ألمانيا على ذلك مع الأمم المتحدة، بدعم من جميع دول الاتحاد الأوروبي تقريباً (باستثناء هنغاريا) وبدعم دول الجامعة العربية. وحذر دبلوماسي إسرائيلي قديم بأن «ألمانيا تعدّ إحدى الدول المؤيدة البارزة لإسرائيل في المنظمات الدولية، وتعدّ حارسة عتبة القانون الدولي.

وتسببت تصريحات نتنياهو عن ضم المناطق في 1 يوليو، في إحراج كبير في برلين، خصوصاً أنه بالضبط في هذه الفترة ستتولى ألمانيا وظيفة الرئيس المناوب للاتحاد الأوروبي، وفي موازاة ذلك، مهام رئاسة مجلس الأمن في الأمم المتحدة، وهما الوظيفتان اللتان ستجبرانها على الاختيار بين إخلاصها للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، والتزامها التاريخي تجاه إسرائيل».

وسيلتقي الوزير الألماني في إسرائيل كلا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الحكومة البديل في حكومته وزير الدفاع بيني غانتس، ووزير الخارجية غابي أشكنازي. ورغم الموقف الألماني ضد الضم، فإن تقديرات وزارة الخارجية الإسرائيلية رجحت أن تنفيذ خطة ضم المستوطنات والأغوار وأجزاء من الضفة الغربية، سيمس بالعلاقات بين إسرائيل وألمانيا، لكن ذلك لن يدفع ببرلين نحو فرض أو دعم عقوبات على إسرائيل أو الاعتراف بدولة.

 

مقالات ذات صلة

مسنة كرواتية تتغلب على كورونا وترفع ابهامها للمصورين ابتهاجا بشفائها

الرمسة - تغلبت مسنة كرواتية  تبلغ 99 عاما،على فيروس كورونا بعد التقاطها العدوى، ورفعت الخميس إبهامها للمصورين حيث تقيم احتفالا بتماثلها للشفاء. وخضعت مارغريتا كرانجسيك، التي...

316 من يهود الفلاشا الاثيوبيين يصلون كيان الاحتلال

الرمسة - وصل إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي اليوم 316 مهاجرًا جديدًا من يهود الفلاشا الأثيوبيين، برفقة وزيرة الاستيعاب والهجرة الإسرائيلية بنينا تمنو شطا، والتي...

بملايين الدنانير .. بيع أرض في القدس بأوراق مزورة

الرمسة -(عمان) بدأت الشرطة الأردنية اليوم الخميس تحقيقاً واسعاً في اكبر عملية إحتيال شهدتها المملكة مؤخراً، تركزت على تزييف عقود أرض تم بيعها بملايين...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

مسنة كرواتية تتغلب على كورونا وترفع ابهامها للمصورين ابتهاجا بشفائها

الرمسة - تغلبت مسنة كرواتية  تبلغ 99 عاما،على فيروس كورونا بعد التقاطها العدوى، ورفعت الخميس إبهامها للمصورين حيث تقيم احتفالا بتماثلها للشفاء. وخضعت مارغريتا كرانجسيك، التي...

316 من يهود الفلاشا الاثيوبيين يصلون كيان الاحتلال

الرمسة - وصل إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي اليوم 316 مهاجرًا جديدًا من يهود الفلاشا الأثيوبيين، برفقة وزيرة الاستيعاب والهجرة الإسرائيلية بنينا تمنو شطا، والتي...

بملايين الدنانير .. بيع أرض في القدس بأوراق مزورة

الرمسة -(عمان) بدأت الشرطة الأردنية اليوم الخميس تحقيقاً واسعاً في اكبر عملية إحتيال شهدتها المملكة مؤخراً، تركزت على تزييف عقود أرض تم بيعها بملايين...

وزير بحريني : لن نميز منتجات المستوطنات عن المنتجات إسرائيلية

الرمسة - اكدت البحرين اليوم إنها لن تميّز بين منتجات من إسرائيل وتلك المصنوعة في المستوطنات في الضفة الغربية، وستتعامل مع كافة هذه المنتجات...

مدير سابق لـ “سي أي ايه .. نتنياهو خبيث وداهية وبلا الأخلاق

الرمسة - (القدس المحتلة) في مقابلة له أجراها الصحافي يوسي ميلمان، ونشرتها صحيفة "هآرتس" الإلكتروني اليوم، الخميس. قال المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية...