الثلاثاء, ديسمبر 1, 2020

تنازل فلسطيني جديد قوامه ” دولة ذات سيادة ومنزوعة السلاح” لمواجهة الضم الاسرائيلي

 

رام الله – الرمسة
لا نظن أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه يستطيع النوم مرتاح البال، بعد تقديمه أمس اقتراحاً بديلاً لصفقة القرن يتضمن اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومنزوعة السلاح، لسببين، الأول أن إسرائيل الجانحة نحو التطرف أكثر فأكثر، والتي تجد ان التفكك والاقتتال الحاصل في الوطن العربي وما حصلت عليه من تأييد اعمى من الولايات المتحدة، تريد أن تمضي قدماً في تحقيق مكاسب لم تكن تحلم بها، والثاني أن كل المقترحات التي قدمها العرب والفلسطينيون والتنازلات بدءاً من قمة بيروت عام 2002 لم تثمر إلا المزيد من التشدد الاسرائيلي. 

خطة  اشتية التي قدمها الى الرباعية الدولية، جاءت ضمن المساعي الفلسطينية لمواجهة خطة الضم الإسرائيلية، وتطرح الخطوة الفلسطينية تساؤلات عدة بشأن الخطة ، ومدى إمكانية قبولها من جانب المجتمع الدولي، وكذلك مدى إمكانية تحقيقها على أرض الواقع والعقبات التي ستواجهها.

وقال اشتية أثناء لقاء مع وسائل الإعلام الأجنبية في مدينة رام الله يوم الثلاثاء: “لقد قدمنا اقتراحا مضادا للجنة الرباعية قبل بضعة أيام”.

وأوضح أن الاقتراح المكون من أربع صفحات ونصف، ينص على قيام “دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة ومنزوعة السلاح”.

وقال اأشتية إن المقترح الفلسطيني يشمل أيضا “تعديلات طفيفة على الحدود عند الضرورة”، مضيفا أن التبادل سيكون “متساويا” من حيث “حجم وقيمة” المناطق.

قبول دولي

بدوره قال  أمين سر المجلس الثوري لحركة “فتح”، فايز أبوعيطة، إن “المقترح الذي قدمته فلسطين للرباعية الدولية، والذي يتضمن إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة يستند لقرارات الشرعية الدولية”.

وأضاف في تصريحات لـ “سبوتنيك”، أن “هذا المقترح يعد مقبولا دوليا لدى أغلب دول العالم بما فيها أوروبا وروسيا والصين، ودول أسيا والدول العربية كافة والدول الأفريقية، وأن أمريكا وإسرائيل فقط من تقف عقبة أمام تحقيق قرارات الشراعية الدولية”.

 وتابع: “حكومة اليمين المتطرفة أقنعت الولايات المتحدة بعدم جدوى قيام دولة فلسطينية، وأن يقتصر الأمر على حكم ذاتي في إطار ما يسمى بسلطة الاحتلال، وبالتالي باتت إسرائيل وأمريكا غير مقتنعين بإقامة الدولة الفلسطينية أو إنفاذ قرارات الشرعية الدولية”.

وأشار أبوعيطة إلى أن “المقترح الفلسطيني يجد تفهما وتقبلا من جميع دول العالم، ونحن متمسكون بإقامة الدولة الفلسطينية سواء رفضت أمريكا أو قبلت، وإذا كان الوقت الحالي لا يسمح بقيام دولة فلسطينية مستقلة وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية فنحن على ثقة أنه سيأتي ظروف يتمكن الشعب الفلسطيني فيها بإسناد دولي من إقامة دولته وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية”.

خطة عادلة

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، الدكتور أسامة شعث إن “الخطة الفلسطينية المقدمة من القيادة الفلسطينية للرباعية الدولية والتي أعلن عنها رئيس الوزراء الفلسطيني ترتكز بالدرجة الأولى على مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية”.

وأضاف أن “الخطة جاءت لقطع الطريق على الإدعاءات الأمريكية والإسرائيلية بعدم وجود خطة سلام بديلة لصفقة القرن، وكذلك للتأكيد بأن الحقوق الوطنية الفلسطينية المتمثلة بإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأرض المحتله عام 1967م وعاصمتها القدس المحتلة غير قابلة للتصرف او الانتقاص منها”.

وأوضح أن “أركان الدولة الفلسطينية حقيقة قائمة وموجودة على أرض الواقع استنادا للحقائق القانونية والسياسية والديمغرافية على الأرض ودولة فلسطين لديها علاقات ثنائية مباشرة  مع 140 دولة، ولديها عضوية كاملة بأكثر من 150 منظمة ومعاهدة دولية، وشعبها حي ونابض على أرضه وداخل حدودها”.

وأشار إلى أن “إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية مطلب دولي متفق عليه، لكن إمكانية تحقيق الاستقلال وإقامة الدولة هو أمر متوقف على مدى صمود شعبنا الفلسطيني وإصراره على نيل حقوقه الوطنية المشروعة كاملة”، مؤكدا على “ضرورة تحريك الإرادة الدولية بفرض عقوبات رادعة للاحتلال تجبره على الانسحاب من أرضنا المحتلة”.

وأكد شعث أن هناك “مواقف دولية متقدمة تؤكد أن العالم الآن لن يقبل بالضم الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة وبالتالي تقويض حل الدولتين، الأمر الذي من شأنه أن يدمر أي فرصة لتحقيق السلام في المنطقة، مشيرا إلى الموقف الأوروبي الذي بدء يناقش فرض عقوبات اقتصادية ضد الاحتلال الإسرائيلي”.

تحركات سابقة

ولوح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بسحب منظمة التحرير الفلسطينية اعترافها بإسرائيل إذا دمرت فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس.

وقال اشتية في لقاء مع تلفزيون فلسطين بث الاثنين: “نمتلك العديد من الأوراق من بينها رسائل الاعتراف المتبادلة التي وقعها الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات في التاسع من أيلول عام 1993 من القرن الماضي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه إسحق رابين، والتي اعترفنا بموجبها بإسرائيل كدولة، فيما اعترفت هي بنا كمنظمة، لذلك فإن مسألة اعترافنا في إسرائيل ستكون على الطاولة في حال تم تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية”.

وأضاف: “لدى الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو استراتيجية واضحة وممنهجة تقوم على تدمير فرص إقامة الدولة الفلسطينية، وذلك عبر فرض الحصار على قطاع غزة، وضم القدس، واستخدام المنطقة “ج” كخزان جغرافي لتوسيع المستوطنات حتى جاء مخطط الضم للأغوار والبحر الميت، كجزء من هذه الاستراتيجية التي تهدف إلى تدمير إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية”.

وأشار اشتية إلى أن مواجهة مشروع الضم الإسرائيلي بمثابة معركة وجود بالنسبة للكيان السياسي الفلسطيني، وللمشروع الوطني الفلسطيني، لأن موضوع الغور هو المركب الرابع في إقامة الدولة الفلسطينية بعد القدس وغزة والمناطق “ج”.

وتابع أن الموقف الدولي متطور ومتقدم جدا حيال القضية الفلسطينية، حيث يتم الآن لأول مرة نقاش فرض عقوبات على إسرائيل، والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود العام 1967 وتنفيذ حق العودة للاجئين في مجلس وزراء الخارجية الأوروبيين.

وأضاف: “إن لم تتراجع الحكومة الإسرائيلية عن الضم بعد الأول من تموز سيكون لنا استراتيجية جديدة مختلفة تتعلق بالانتقال من السلطة ببعدها القانوني والسياسي نحو الدولة ومعطيات أخرى، ولن نقبل أن نبقى مستمرين في الأمر الواقع”.

المصدر : الرمسة + سبوتنيك

مقالات ذات صلة

طيران الإمارات تنقل النكهات والثقافة والموسيقى الإماراتية عبر العالم

الرمسة (دبي) أعلنت شركة طيران الإمارات عزمها تقديم منتجات محلية شهية صنعت في الإمارات على رحلاتها اعتباراً من 2 ديسمبر. وتتيح الشراكة مع "مرزام"، صانع...

من هي الفنانة التي وصفها عبد الناصر ست بألف رجل..؟!

الرمسة - وصفها الرئيس جمال عبد الناصر ست بالف راجل ، خبأت انور السادات ورفضت الرقص امام اتاتور لأهانته السفير المصري . وكانت من ضمن العشرات...

الصحة العالمية .. الملااريا تفتك بافريقيا أكثر من كورونا

الرمسة - حذرت من منظمة الصحة العالمية من تفاقم الوفيات الناجمة عن الملاريا وتحديدا الأطفال منهم نتيجة تعطل الخدمات المخصصة للتعامل مع المرض الذي ينقله...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

طيران الإمارات تنقل النكهات والثقافة والموسيقى الإماراتية عبر العالم

الرمسة (دبي) أعلنت شركة طيران الإمارات عزمها تقديم منتجات محلية شهية صنعت في الإمارات على رحلاتها اعتباراً من 2 ديسمبر. وتتيح الشراكة مع "مرزام"، صانع...

من هي الفنانة التي وصفها عبد الناصر ست بألف رجل..؟!

الرمسة - وصفها الرئيس جمال عبد الناصر ست بالف راجل ، خبأت انور السادات ورفضت الرقص امام اتاتور لأهانته السفير المصري . وكانت من ضمن العشرات...

الصحة العالمية .. الملااريا تفتك بافريقيا أكثر من كورونا

الرمسة - حذرت من منظمة الصحة العالمية من تفاقم الوفيات الناجمة عن الملاريا وتحديدا الأطفال منهم نتيجة تعطل الخدمات المخصصة للتعامل مع المرض الذي ينقله...

لا عملية إنتقامية.. توسيع دائرة الإتهام الايرانية لمغتالي زادة

الرمسة - طرأ جانب جديد على عملية إغتيال العالم النووي الايراني البارز محسن زادة، بتوسيع النظام الإيراني دائرة المتهمين بدلاً من تضييقها. فبعد إتهام مباشر لاسرائيل...

العراق.. نواب “الريموت كونترول” الإيراني يطالبون بقطع العلاقات مع الإمارات

الرمسة -(خاص) فجأة ودون مقدمات، سارعت قوى عراقية مرتبطة بإيران إلى إستغلال تسريب بإيقاف منح تأشيرات الدخول للعراقيين إلى الإمارات، إلى المطالبة بقطع العلاقات في...