الجمعة, ديسمبر 4, 2020

جاهر بالتخطيط لتل الزعتر ومصافحة الإسرائيليين والان يرفع لواء (المقاومة) ويعادي شعبه

كتب : محمود خليل
ذاكرة الشعوب العربية مثقوبة وسرعان ما يبدلون غزلانهم بقرودهم حسب المثل الشعبي الفلسطيني الشائع ، فمن عايش مرحلة في تاريخ لا بد وان ذاكرته حاضرة بقوة لكنه يريد اغفال الحقائق لمصالحه الشخصية على حساب شعب بأكمله.
ومن يريد انعاشها عليه التدقيق في هذه المرحلة ليجد العجب العجاب ولست ادري ان كان يتحلى بالجرأة كي يتحدث بها امام هذه الجموع المنتفضة.

حديثي هنا عن سلوك شخص غير عادي امتهن السياسة من باب العسكر وحارب الجميع من اجل نفسه ولا شيء غيرها، وصال وجال في ساحات التحالفات الداخلية والخارجية اكثر منها في ساحات القتال.

 

ولم يربح أيا من معارك الساحتين لكنه ظل ثابتا في حلمه لا يتزحزح لا بالبزة العسكرية ولا المدنية أصابه حنين قاتل الى كرسي الرئاسة، ولم يجد حرجا في نقل بندقيته من كتف الى اخر، ووجد تحقيق حلمه أخيرا عند الإيرانيين فكان له ما أراد.

راهن بداية على الإسرائيليين ثم على الرئيس الراحل حافظ الأسد ثم على الأمريكيين وعلى الفرنسيين  وعاد الى الأسد الابن ليأوي أخيرا في أحضان الإيرانيين وحزب الله وفي اطار ما يسمونه حلف المقاومة ليتحقق له حلمه المنشود.

لا توجد مقومات حيوية باي شكل تدفع رأس أي دولة في العالم لترك وطنه وشعبه يذهب الى شفير الهاوية والاحتراق، كما نشاهد حاليا من اجل تحقيق رغبات ومصالح بلد اجنبي سوى لان هذا الأجنبي حقق له حلمه الشخصي.

ليس بالمستغرب او المستهجن على شخص بهذه المواصفات ان يدير ظهره لتطلعات شعبه وامانيهم ، فهو القادم من معارك الحرب الأهلية اللبنانيّة ومجازرها، الرافض لاتفاق الطائف الذي أنهاها، ولا يخجل من تاريخه العسكري ولا ينكره بل يتبجّح به، وتحدّث عنه في أكثر من مناسبة، وأهمه دوره الذي جاهر به في مجزرة تل الزعتر، التي أودت بحياة أكثر من 3000 شهيد فلسطيني، خلال حصار استمر أكثر من خمسين يومًا، في واحدة من أبشع الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

ففي مقابلة أرشيفية مسجّلة معه تعيد “الرمسة نشرها”، قال إنه أشرف على ‘خطة تطويق تل الزعتر بغية تحريره، وطرحت عليهم التفاوض حتى يفتحوا الطرقات ويجرّدوه من السلاح (في إشارة إلى مخيم تل الزعتر)، ولكن الأمور سارت على غير ما يرام، ظلت الأوامر تعطى للفلسطينيين بأن يقاموا، ظل الحصار 52 يومًا، اعتقد، وما خرج الفلسطينيون، وتأتيهم الأوامر بأن قاوموا وقاوموا.’

هذا هو ، حليف حزب الله يحاصر مخيمات الفلسطينيين بالبارود والتجويع والذبح ،ويستقبل الجنرالات الإسرائيلية ابان اجتياح لبنان والابتسامة لا تفارقه، والان يعلق على صدره نياشين ايران قلده إياها حسن نصر الله .

بالفعل ذاكرة امتنا العربية مثقوبة بلا امل بالإصلاح للدرجة التي تبدل فيها غزلانها بقرودها.

مقالات ذات صلة

حمادة فراعنة يكتب : حرية هيـلــل رابـيـن

بقلم حمادة فراعنة نالت الصبية الإسرائيلية هيلل رابين الحرية، وتم الإفراج عنها بعد انتهاء فترة حبس لمدة ثلاثة أشهر على خلفية عدم استجابتها للخدمة الإلزامية...

مسنة كرواتية تتغلب على كورونا وترفع ابهامها للمصورين ابتهاجا بشفائها

الرمسة - تغلبت مسنة كرواتية  تبلغ 99 عاما،على فيروس كورونا بعد التقاطها العدوى، ورفعت الخميس إبهامها للمصورين حيث تقيم احتفالا بتماثلها للشفاء. وخضعت مارغريتا كرانجسيك، التي...

316 من يهود الفلاشا الاثيوبيين يصلون كيان الاحتلال

الرمسة - وصل إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي اليوم 316 مهاجرًا جديدًا من يهود الفلاشا الأثيوبيين، برفقة وزيرة الاستيعاب والهجرة الإسرائيلية بنينا تمنو شطا، والتي...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

حمادة فراعنة يكتب : حرية هيـلــل رابـيـن

بقلم حمادة فراعنة نالت الصبية الإسرائيلية هيلل رابين الحرية، وتم الإفراج عنها بعد انتهاء فترة حبس لمدة ثلاثة أشهر على خلفية عدم استجابتها للخدمة الإلزامية...

مسنة كرواتية تتغلب على كورونا وترفع ابهامها للمصورين ابتهاجا بشفائها

الرمسة - تغلبت مسنة كرواتية  تبلغ 99 عاما،على فيروس كورونا بعد التقاطها العدوى، ورفعت الخميس إبهامها للمصورين حيث تقيم احتفالا بتماثلها للشفاء. وخضعت مارغريتا كرانجسيك، التي...

316 من يهود الفلاشا الاثيوبيين يصلون كيان الاحتلال

الرمسة - وصل إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي اليوم 316 مهاجرًا جديدًا من يهود الفلاشا الأثيوبيين، برفقة وزيرة الاستيعاب والهجرة الإسرائيلية بنينا تمنو شطا، والتي...

بملايين الدنانير .. بيع أرض في القدس بأوراق مزورة

الرمسة -(عمان) بدأت الشرطة الأردنية اليوم الخميس تحقيقاً واسعاً في اكبر عملية إحتيال شهدتها المملكة مؤخراً، تركزت على تزييف عقود أرض تم بيعها بملايين...

وزير بحريني : لن نميز منتجات المستوطنات عن المنتجات إسرائيلية

الرمسة - اكدت البحرين اليوم إنها لن تميّز بين منتجات من إسرائيل وتلك المصنوعة في المستوطنات في الضفة الغربية، وستتعامل مع كافة هذه المنتجات...