السبت, ديسمبر 5, 2020

جنود إسرائيليون سابقون يجولون في امريكا للتنديد بالاحتلال

يفضحون انتهاكات الجيش الاسرائيلي بحق الفلسطينيين

واشنطن – الرمسة
تقوم مجموعة من الجنود الإسرائيليين السابقين من منظمة ” كسر الصمت” بجولة في الولايات المتحدة للتنديد بالاحتلال والانتهاكات البشعة التي يمارسها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الجولة هي الأولى من نوعها لهذه المنظمة التي تأسست عام 2004 بعد ان كانت نظمت في الماضي قبل حظرها من قبل الكنيست العديد من المؤتمرات وغيرها من الأحداث مثل زيارات إلى الخليل وتلال الخليل الجنوبية في الضفة الغربية .

وستقدم المنظمة خلال جولتها في الولايات المتحدة الامريكية ،شهادات وأشرطة فيديو تبين انتهاكات الجيش الاسرائيلي وعن سوء معاملة الفلسطينيين ونهب الممتلكات وتدميرها بما في ذلك  ، وقد جمعت شهادات مئات الجنود.

ويقول الجنود السابقون الذين ضاقوا ذرعا من ممارسات حكومتهم انهم قرروا كسر الصمت وفضح الانتهاكات التي يتم ارتكابها بحق الفلسطينيين ويرون ان تجربتهم بأكملها بددت رمادية انتهاكات الجيش الاسرائيلي ضد الفلسطينيين والتي هي نتيجة لسياسات الاحتلال و استعمار المجتمع.

ويضيفون ان شهادتهم تقدم صورة مختلفة عن تدهور المعايير الأخلاقية بسببب طابع الأوامر العسكرية وقواعد المواجهة التي تعتبرها الدولة مبررة باسم أمن إسرائيل.

واستطاعت منظمة كسر الصمت  من جمع شهادات اعدادا كبيرة من الجنود الإسرائيليين حول الانتهاكات ضد الفلسطينيين ويأمل مؤسسوها في أن يكون لهذه الروايات تأثير ونقاش بشأن الثمن الاخلاقي للاحتلال.

لكن نتانياهو وحكومته لديهم وجهة نظر مختلفة، فهم يعتبرون المنظمة “مخربين وممولين من الخارج ويحاولون تشويه سمعة إسرائيل وجيشها.

وقررت اسرائيل اسكات هذه المنظمة بعد ان ضاقت ذرعا بنشاطات أفرادها وشهاداتهم وسبق للكنيسيت الاسرائيلي ان صادق بالقراءتين الاولى والثانية على قانون” كسر الصمت.

وبموجب هذا القانون ، الذي صوت لصالحه 73 عضو كنيست مقابل معارضة 24، فإن المنظمة تُمنع من تنفيذ برامج في المدارس والجامعات الإسرائيلية ومن إطلاع الطلاب الإسرائيلئيين على نشاطاتها.

وينص القانون الذي اعتمده الكنيست الإسرائيلي ، على أن “لدى وزير التعليم بصفته المسؤول عن الطلاب في إسرائيل، السلطة لمنع أفراد أو مؤسسات ليست جزءا من النظام التعليمي، من تنفيذ نشاطات داخل المؤسسة التعليمية؛ عندما يكون الهدف من هذه النشاطات هو المس بجنود الجيش.

وكانت المنظمة قبل حظر نشاطاتها الداخلية تنظم جولات في المدارس والجامعات الإسرائيلية يتحدث خلالها جنود عن واقع الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما أزعج حكومة تل أبيب التي سعت بداية إلى حجب التمويل عن هذه المنظمة قبل أن تقرر إسكاتها.

خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2004، قرر عدد من الجنود الإسرائيليين كسر الصمت وفضح ممارسات الاحتلال في الأراضي المحتلة، عبر شهادات يقدمونها بأنفسهم.

وحملت المنظمة هذا الاسم لأنها “تنشر شهادات جنود أدوا خدمتهم العسكرية في الأراضي المحتلة، وقرروا كشف واقع الحياة اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال، فكان لشهاداتهم أثر كبير في كشف حقيقة واقع الحال في هذا البلد المحتَل.

وعبر موقعها الإلكتروني، تقول المنظمة: “نسعى إلى تحفيز النقاش العام حول الثمن المدفوع للواقع الذي يواجه فيه الجنود الشباب عددًا من السكان المدنيين على أساس يومي، وهم يشاركون في السيطرة على الحياة اليومية لهؤلاء السكان، ويهدف عملنا إلى إنهاء الاحتلال.

وتابعت  أن “حالات سوء المعاملة تجاه الفلسطينيين ونهب ممتلكاتهم  وتدميرها، هي المعيار السائد منذ سنوات، ولكن هذه الحوادث لا تزال توصف رسميا بأنها حالات “متطرفة وفردية.

وتسلط الشهادات التي تقدمها المنظمة “الضوء على تدهور المعايير الأخلاقية  للجيش الاسرائيلي وهو ما يجد تعبيرا له في طابع الأوامر وقواعد الاشتباك، التي ترى الدولة أنها مبررة باسم أمن إسرائيل”

“كسر الصمت”، منصة تعرض شهادات مكتوبة لجنود عن الفظائع التي ينفذها الاحتلال في الأراضي الفلسطينية بهدف إطلاع الشارع الإسرائيلي على ما يجري.

وفي السنوات الماضية، كشفت “كسر الصمت” العديد من الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
وفي معظم الأحيان، يفضل الجنود عدم الكشف عن هويتهم خشية العقاب من قبل مؤسسة الاحتلال الإسرائيلي.

وتقول المنظمة إن كل جندي يدلي بشهادته لـ”كسر الصمت” يدرك جيدا أهداف المنظمة، ويختار معظم الجنود البقاء مجهولين، بسبب الضغوط المختلفة من المسؤولين العسكريين والمجتمع بشكل عام.

مقالات ذات صلة

مسؤولة في البنتاغون :صفقة “إف 35” مع الإمارات قد تعقد قبل 20 يناير

الرمسة - أعلنت مسؤولة في البنتاغون أن عقد بيع مقاتلات "إف 35" الأمريكية للإمارات قد يبرم قبل تنصيب الرئيس الأمريكي في 20 يناير المقبل،حسبما ذكرت...

السعودية تؤكد على ضرورة التشاور مع دول الخليج بشأن اي اتفاق نووي جديد بين طهران وواشنطن

الرمسة - نقلت وكالة "فرانس برس" عن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تأكيده على ضرورة التشاور مع دول الخليج بشأن أي اتفاق نووي جديد...

رسائل من أمير الكويت إلى الملك سلمان والأمير تميم وترامب بشأن المصالحة الخليجية

الرمسة - بعث أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح رسائل شكر وتقدير إلى زعماء قطر والسعودية والولايات المتحدة على خلفية إحراز تقدم في جهود...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

مسؤولة في البنتاغون :صفقة “إف 35” مع الإمارات قد تعقد قبل 20 يناير

الرمسة - أعلنت مسؤولة في البنتاغون أن عقد بيع مقاتلات "إف 35" الأمريكية للإمارات قد يبرم قبل تنصيب الرئيس الأمريكي في 20 يناير المقبل،حسبما ذكرت...

السعودية تؤكد على ضرورة التشاور مع دول الخليج بشأن اي اتفاق نووي جديد بين طهران وواشنطن

الرمسة - نقلت وكالة "فرانس برس" عن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تأكيده على ضرورة التشاور مع دول الخليج بشأن أي اتفاق نووي جديد...

رسائل من أمير الكويت إلى الملك سلمان والأمير تميم وترامب بشأن المصالحة الخليجية

الرمسة - بعث أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح رسائل شكر وتقدير إلى زعماء قطر والسعودية والولايات المتحدة على خلفية إحراز تقدم في جهود...

البحرين تقول إنها لن تسمح باستيراد البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية

الرمسة - ذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية أن البحرين لن تسمح باستيراد البضائع الإسرائيلية المنتجة في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في نفي للتصريحات...

“أونروا”: المطرب عمر كمال يمنح صوته لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين

الرمسة - قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) أن المطرب والملحن والمنتج المعروف والذي يحظى بشهره عالمية عمر كمال...