الإثنين, مايو 17, 2021

خبراء : دول تورطت في أحداث الأردن

الرمسة – عمّان
ما زال خبراء ومحللون يضربون أخماساً باسداس محاولين القاء الضوء على الأحداث التي شهدها الأردن مؤخراً، دون ان تخلوا أراؤهم من مآرب وأماني أحيانا.

من ذلك ما تضمنه برنامج “عاصمة القرار” الذي بث على قناة “الحرة” الأمريكية وناقش ما اسماه ” تداعيات الأزمة التي شهدها الأردن بعد اتهام الحكومة في 4 أبريل الجاري ولي العهد السابق، الأمير حمزة، وأشخاصًا آخرين بالضلوع في “مخططات آثمة”، هدفها “زعزعة أمن المملكة واستقرارها”، في محاوبلة لتبيان قراءة الولايات المتحدة للأزمة.

واستهلت الحلقة باسترجاع ما نشرته صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية ، عبر قولها ثمة “غموض يكتنف الاتهامات بوجود مؤامرة ضد الملك الأردني وبضلوع أطراف خارجية فيها”، مضيفة  أن “صدر الملك عبدالله الثاني يضيق بالمعارضة“.  

واعربت الباحثة في “معهد كوينسي” في واشنطن، أنّيل شيلاين،عن اعتقادها أن الملك عبدالله “لا يتقبّل من يخالفه الرأي حتى لو كان أخيه”، والكلام الرسمي عن وجود مؤامرة “مزعوم وغير دقيق”، وفق رأيها، وهدفه “تحويل الأنظار عن المظالم في الأردن، وعدم رِضى الشعب عن الحكم“.

والواقع ان رأيا كهذا لا يصدر إلا ممن لا يعرف الأردن، ويريد السير في التحريض على مؤسسة العرش وصولاً إلى ” الفوضى الأمريكية الخلاقة” ، فغالبية الشعب الأردني يدلون بارائهم ليل نهار دون أن يعترض طريقهم أحد، وهناك برلمان في البلاد واحزاب ونقابات تعبر عن ارائها ضمن الدستور والقانون، هذا عداك عن أن بعض الذين يدلون بارائهم لا يعبرون عن مصالح الشعب وإنما عن مصالحهم الخاصة.

وبرأي شيلاين أن “لا دليل قطعاً على تورط قطر” التي تحاول تطبيع علاقاتها مع السعودية وجيرانها” في الخليج. وكذلك تستبعد شيلاين تورط تركيا وإيران في احداث الأردن “.

وترى أن حديث الأمير حمزة عن “الفساد وسوء الإدارة أحرج الملك عبدالله، لكنه لا يُشكِّل انقلاباً عليه”.

أما كبير الباحثين في “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى”، غيث العمري فيعتبر أن ما حدث في الأردن “ليس انقلاباً”، لكنه يُسلِّط الضوء على “تجاوز من الأمير حمزة لموقعه والتزاماته كأمير”.

واضاف: الرواية الرسمية الأردنية تحدثت عن ” أحداث أمنية وليس عن انقلاب” وأن على الأردن “إيضاح ما يقصده بتعبير أطراف خارجية” في الرواية الرسمية للإحداث.

وأشار العمري إلى إن المشاكل البنيوية الحقيقية التي يواجهها الأردن “زادت شعبية الأمير حمزة”، مشيراً إلى أن الأمر ليس سباقاً بين “شعبية حمزة في مقابل شرعية الملك عبدالله” برأيه.

والمثير أن البرنامج استضاف الصحفي الإسرائيلي، إيدي كوهين، المعروف بعدائه للأردن، ورغم ذلك اعتبر ان “هناك أياد تركية وإيرانية وقطرية تقف وراء المحاولة الانقلابية التي كان الأمير حمزة يُحضر لها ضد الملك عبدالله“.

ويستبعد كوهين تورط إسرائيل والسعودية والإمارات في أي محاولة انقلابية في الأردن، مؤكداً أن “الأمير حمزة كان ينوي القيام بانقلاب” على أخيه الملك عبدالله.

بدوره قال  الكاتب الأردني  مفيد الديك أن الحديث عن انقلاب هو “محض هراء”، فما جرى في الأردن “ليس قريباً من الانقلاب“.

من جهته، قال  الدبلوماسي الأميركي، دينيس روس، إن “نظرية المؤامرة في الشرق الأوسط هي بمثابة الأوكسجين الذي تنفسه الجميع “.

وأضاف دينيس روس:  إن لكلّ من “إسرائيل والسعودية مصلحة كبرى في استقرار الأردن. ولا يمكن أن يسمح الإسرائيليون والسعوديون بأي عمل” ضد ملك الأردن.

بين بايدن والملك عبد الله

وشددت الباحثة الأميركية أنّيل شيلاين على أن على بايدن، “التشجيع على الاستقرار والديمقراطية والإصلاحات السياسية والاقتصادية” في الأردن.

كذلك يدعو العُمري الرئيس بايدن وإدارته ” للاستمرار في دعم الأردن وملكه، والتركيز على إصلاح تدريجي يدعم الاستقرار ويحصن الدولة”، والعمل مع الملك عبدالله بشكل “هادئ وبعيد عن الأضواء“.

كما يشدد العُمري على “إنهاء سياسة ترامب السيئة” تجاه الأردن، بينما يطالب الديك الرئيس الأميركي “بتطمين الأردن بخصوص عدم إعادة سياسات ترامب تجاه المملكة“.

وكان تقرير واشنطن بوست شدد على أن الأردن بحاجة ماسة إلى إصلاحات اقتصادية وسياسية، وأن ما تحدث عنه الأمير حمزة “يعكس حالة من الاستياء الشعبي، وأن على الملك عبدالله أن يفسح المجال أمام المزيد من النقاش العام الحر والعمل السياسي”.

وخلص البرنامج للقول أن  الأمور ستأخذ  وقتاً لمعرفة حقيقة ما جرى في الأردن مؤخراً، لكن وقوف الرئيس بايدن مع ” صديقه” الملك عبدالله، جدد التأكيد على أهمية استقرار الأردن ودوره بالنسبة لأميركا.

والمار بالعاصمة الأردنية عمّان هذه الأيام يدرك أن الأمور تسير سيراً طبيعياً، وان الناس أكثر وعياً، ويتعاملون مع ما حدث بإعتباره حدثاً مر، وأن شعبية الملك عبد الله الثاني في افضل احوالها وهناك تأييد واسع للاجراءات التي إتخذها.

ولا يخلو الأمر من منتقدين، كما هو الحال في الأردن حيث تعلو أصوات معارضة في جميع الأزمان، لكن هؤلاء في غالبيتهم لا قيمة حقيقية لهم في الشارع ويتبع بعضهم أجندات خارجية.

 وبشان الاطراف الخارجية الضالعة في الأحداث.. يمكن للأردن فقط كشفها في وقت ما.

المصدر : الرمسة + الحرة

مقالات ذات صلة

حفيد مانديلا يقود مظاهرة تضامن مع غزة ويؤكد : لن نصمت حتى نرى فلسطين حرة

الرمسة - متابعات قاد“ماندالا مانديلا” حفيد الزعيم الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا وقفة احتجاجية ضد ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس وقطاع غزة،...

فريق التحرير يكتب : مريم المنصوري وموقف الإمارات الداعم للشعب الفلسطيني – فيديو

 الخـبـر الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري: اتقوا الله الرمسة  نفت الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري  ما تم تروجيه على منصات التواصل الإجتماعي بأنها شاركت في قصف أطفال غزة...

ماذا قال الملك الحسين وصدام حسين عن القتال ضد الصهاينة: إقتلوهم بأسنانكم – فيديو

الرمسة - عمان  إستعاد نشطاء مواقع التواصل ما قاله الملك الأردني الحسين بن طلال والرئيس العراقي صدام حسين في القتال ضد الإسرائيليين.  وتضمن مقطع فيديو...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

حفيد مانديلا يقود مظاهرة تضامن مع غزة ويؤكد : لن نصمت حتى نرى فلسطين حرة

الرمسة - متابعات قاد“ماندالا مانديلا” حفيد الزعيم الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا وقفة احتجاجية ضد ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس وقطاع غزة،...

فريق التحرير يكتب : مريم المنصوري وموقف الإمارات الداعم للشعب الفلسطيني – فيديو

 الخـبـر الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري: اتقوا الله الرمسة  نفت الكابتن الطيار الإماراتية مريم المنصوري  ما تم تروجيه على منصات التواصل الإجتماعي بأنها شاركت في قصف أطفال غزة...

ماذا قال الملك الحسين وصدام حسين عن القتال ضد الصهاينة: إقتلوهم بأسنانكم – فيديو

الرمسة - عمان  إستعاد نشطاء مواقع التواصل ما قاله الملك الأردني الحسين بن طلال والرئيس العراقي صدام حسين في القتال ضد الإسرائيليين.  وتضمن مقطع فيديو...

في إنحياز جديد.. فيسبوك تغلق مجموعة يلا على الحدود

الرمسة - عمان في إنحياز واضح للكيان الصهيوني اغلق موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك مجموعة "يلا على الحدود" التي اطلقها ناشطون أردنيون لتنظيم الاحتشاد والوقفات الاحتجاجية...

الفبائية الفلسطينية كما رسمها الفنان محيي الدين اللباد

الرمسة - متابعات يعد رسام الكاريكاتير المصري الراحل "محيي الدين اللباد"،  أهم مثقفي جيل الستينيات ، وكان مؤمنَا بالقضية الفلسطينية إيمانَا كاملَا، وبارتباطها بكل...