الأربعاء, ديسمبر 2, 2020

ريما الرحباني: هذه أنا… وفيروز تكتب مذكراتها 1-3

 

الرمسة –
تحيط الكثير من الاسئلة بحياة المطربة فيروز وابنتها المخرجة ريما الرحباني، الأمر الذي يجعل من الحوار مع الأبنة مشوقاً، ومهما للكثيرين من عشاق “صاحبة الصوت الملائكي” والإخوين رحباني ومسيرتهم الفنية والحياتية.

أجرت الصحفية مايا الحاج، حواراً مطولاً مع ريما الرحباني نشرته صحيفة النهار اللبنانية، تناول حياتها مع والدتها ، واسرار العلاقة التي ربطت هذه العائلة الفنية، كما ألقت الضوء على قصص لا يعرفها الجمهور..

” الرمسة تعيد نشر الحوار كاملاً على ثلاث حلقات.

الحلقة الأولى:

قبل عشر سنوات تقريباً، خرجت المخرجة ريما الرحباني المتوارية في عالمها الخاص لتكشف عن “مؤامرة” تُحاك ضدّ فيروز وعاصي الرحباني. المتّهمون هم أبناء عمّها منصور، توأم أبيها في صناعة مملكةٍ رحبانية اتسمت على مدار عقود بالجمال والإبداع والسلام والتوازن.

نزعت ريما القشرة الخارجية الملساء، لتفصح عن “التهاب” متغلغل في العلاقة بين أبناء العائلة الرحبانية “المثالية”. تحدثت عن منع فيروز من الغناء ومن إعادة مسرحية “يعيش يعيش”. وأيضاً، عن تغييب “مُتعمّد” لاسم عاصي الرحباني عن مرسوم وزارة التربية الذي قضى بإدخال فن منصور والعائلة الرحبانية في المناهج التربوية، عن مشروع تذويب اسم “الأخوين” بالرحابنة الجدد.

ريما الرحباني: هذه أنا... وفيروز تكتب مذكراتها 1-3
صورة لابنة فيروز ريما الرحباني

اشتعل الرأي العام بقضية آل الرحباني، واحتجّ الفيروزيون في كلّ المدن العربية. هدأت القضية ليعود اسم ريما الرحباني بقوة أكبر. هذه المرّة، اختارت أن تواجه بجرأة وأن تسمّي الأشياء بأسمائها، فيما اتهمت أبناء عمّها بتوظيف علاقاتهم بالإعلام وببعض المؤسسات الفنية لأداء دورهم. جعلت ريما من صفحتها الفيسبوكية منبراً تروي من خلاله حكايات “التعدّي” المستمرّ على إرث عاصي وعائلته. وجاء المهرجان الفرنسي المهدى الى لبنان ليُخرج طاقة ريما الانفعالية ضدّ أسامة الرحباني تحديداً، باعتباره “مُصّراً” على “استخدام” إرث فيروز وتقديمه بأصوات غيرها.

المواقف الأخيرة الغاضبة لريما عرّضتها لبعض الانتقادات. أين بدأت القصة؟ لماذا أخرجت المشكلة العائلية الى العلن؟ بأيّ حقّ تُعامل أبناء عمها بالمثل فتمنع الآخرين من غناء أعمال فيروز؟ لماذا ترفض أن تستأذن ورثة منصور في إعادة أعمال فيروز، بينما تطالبهم بذلك؟ ما سبب هجومها الحادّ على أبناء عمها والفنانات المعروفات؟ هذا بالإضافة الى مواضيع أخرى كثيرة عن كواليس زيارة ماكرون لبيت فيروز ودورها في ابتعاد أمها، ورأيها في الهجوم على ألبومها “ببالي”. عن هذه الأسئلة وغيرها أجابت ريما الرحباني بجرأتها المعهودة في أوّل حوار لها منذ سنوات طويلة. مع التنويه الى أنّ اللقاء جرى قبل البيان التحذيري الذي نشرته ريما، على صفحتها، باسم ورثة عاصي الرحباني (ممثلين بزياد وريما)، الذين رفضوا قيام أيّ كان، حتى ولو كان من ورثة منصور الرحباني، بإعادة تسجيل أو تصوير أو تكييف أو توزيع أي أعمال فنية تعود للأخوين رحباني أو زياد الرحباني بدون موافقتهم. كما حذّروا من منح أي أذونات أو إجازات للغير من طرف واحد، تعود لأصحاب الحقوق مجتمعين، وذلك إن في لبنان أو خارجه، ومهما كانت الوسيلة أو الإطار أو المناسبة.

ريما والإرث الرحباني: لا حلّ إلا عندما يدركون أن الإرث خطّ أحمر

*خرجت مشكلة الإرث الرحباني الى العلن عام 2010 عقب محاولة منع فيروز تقديم مسرحية “صحّ النوم”، قبل أن يتمّ نسيان الخلاف، وكأنّ الأمور قد انتهت إلى حلّ بين الأطراف المعنية. ما الذي حدث أخيراً كي تعود القضية مرّة أخرى الى الواجهة؟

ما حصل في الآونة الأخيرة هو نفسه ما كان يحصل دائماً. لا شيء جديد، ولا شيء يتغيّر! لكنّ الأمور تتخّذ أشكالاً مختلفة أحياناً. مرّة تكون من تحت الطاولة، ومرّات أخرى تغدو الأشياء فاضحة وصارخة الى حدّ لا يمكنني أن أبقى صامتة تجاه التاريخ، تجاه الناس، تجاه هذا الإرث الفني!

ثمّة تجاوز دائم لنا كورثة عاصي، ولفيروز شخصياً، في كلّ ما يحصل ومن دون استثناء، سواء في الحفلات، الندوات، التكريم، الكتب… “الشباب” استفردوا بالإرث وكأنه ملكهم! وكأنّ لا شيء لنا فيه! يتكلّمون باسم الأخوين وفيروز! وما كنتُ لأنزعج منهم أثناء تأديتهم لهذا الدور لو أنهم فعلاً جديرون بذلك. لكنّهم أعداء لهذا الإرث. يزوّرون الوقائع والحقائق ويخبرون ما يناسبهم ويخدمهم من الحكايات والأخبار. يعمدون الى فصل الأخوين بطريقة “خبيثة” جداً، ثمّ يتهمونني بأنني أنا التي أفصل بين الأخوين. هم ببساطة يتقنون الغش والخبث! يوحون بالشكل أنهم يمدحون فيروز والأخوين الرحباني، ثمّ يمرّرون حكايات مثل أنّ مهرجانات بعلبك حين دشّنت الليالي اللبنانية رفضت مشاركة فيروز، لكنّ الأخوين أصرّا وترجيا اللجنة حتى وافقت. ما هذا؟ خبرية كهذه يمكن أن تمرّ عابرة وعادية في معرض حديثهم. أو مثلاً عند عرض مسرحية “يعيش يعيش” رفض السوريون عرض المسرحية من دون تغيير كلمتين، لكنّ منصور أصرّ على الكلمتين ورفض تغييرهما ولم تعرض وقتها في الشام. لماذا هذه الأخبار الملفقة؟ لكي نصدق أن منصور كان يملك وحده القرار، وأنّه هو كاتب كلّ شيء، وغيرها الكثير من هذه الأخبار العجيبة والمفبركة. قصص غزيرة ومتكررة وغير بريئة على الإطلاق. إنه تزوير مدروس ومتقن، خدمةً لفكرة واحدة تظلّ هي نفسها كيفما كانت الأشكال التي تلبسها.

*مع جهل كثيرين بملابسات الموضوع، كيف يمكنك تبسيطه الى الرأي العام. ما هي المشكلة مع أبناء منصور الرحباني؟

المخطط ذاته من زمان! إسقاط عاصي من الأخوين، ومن ثم تذويب الأخوين بالرحابنة، ومن ثم حصر الرحابنة بأولاد منصور أنفسهم! وبعد كل ذلك حصرهما بالناطق الرسمي من قبلهم! وطبعاً إلغاء دور فيروز في هذه المملكة، تحجيماً لدورها عبر الإصرار الكاذب على أنها مُجرّد مؤدّية “روحي روحي، تعي تعي” ليبرهنوا أن أي شخص مكانها كان يمكن أن يصل الى مكانتها! وان الأخوين قادران على صناعة النجوم. هذه هي المشكلة مع أبناء منصور، باختصار شديد.

حكاية قديمة كما قلت، ثمّ بدأت تظهر مبهمةً للعالم بعد وفاة عاصي تحديداً. لكنها لم تكن واضحة أمام الناس. أشكالها السابقة لم تكن جليّة. وحده المتابع جداً والمحب جداً والدقيق جداً كان بإمكانه ملاحظتها، إذا أضيئت أمامه بعض النقاط، لا عامّة الناس. بدأت القصة منذ أن وقّع منصور أول عمل فني باسمه بدلاً من الأخوين رحباني، وسمّى العمل “صيف 840” عوض “عامية انطلياس”!.

* ما هو السيناريو القانوني المفترض كي يُقفل هذا الملف نهائياً؟

السيناريو الوحيد المقبول هو أن يكون هذا الإرث خطاً أحمر يُمنع تغييره واللعب فيه وتأديته بغير صوت فيروز منفردة، لأنّ العمل هو ملكها وانشغل لها ووصل عبرها وبصوتها. ولمن لا يعرف، فيروز كانت موجودة أصلاً لحظة ابتكار هذه الأعمال وكانت تتدخّل فيها حتى تتكيف مع إضافاتها وتفاعلاتها، وهي كانت تقدّم هذه الأعمال بحضورها وبصوتها من دون مقابل من المؤلفين، ولهذا كانت عقود الإنتاج تعتبر أن الأخوين وفيروز هم منتجو العمل. والحق أن يُقال الثلاثي الرحباني ال الأخوان، أي عاصي، فيروز، منصور. وهم يعلمون أنّ هذا الثلاثي هو أساس نجاح أعمال الرحباني. وعلى حياتهم، كرّس الأخوان هذه الصورة الثلاثية لشهرتهم.

أما الحل القانوني فهو الحل البديهي لكل الأعمال المُشتركة والمنصوص عليها في القانون. المشكلة في الواقع ليست قانونية بل في كيفيّة تعاطي بعض الورثة بهذا الإرث! ما هو نطاق حقوقهم، وكيف تكون ممارسة الحقوق. لأنهم في العلن مثلاً ينكرون أنهم اتخذوا موقفاً قانونياً أو بعثوا إنذاراً، (هذا النفي أمام الإعلام والجمهور)، بينما في الواقع يكون الإنذار قد ورد – عبر كاتب عدل – للمنتج وللمشارك ولكل قيّم على أي عمل من الأعمال التي يمكن أن تكون قد قررت عرضه، سواء كان مسرحية أو حفلة غنائية أو تصويراً أو تسجيلاً. علماً أنّ هذه الحقوق منظّمة قانوناً وهم وحدهم من يعرقل أي مبادرة من فيروز كي تعيد إحياء هذه الأعمال.

كلمة حق ثانية ومهمّة جداً لا يمكن أحداً أن ينكرها، وهي أنّ الأعمال الأصلية كما قدّمها “الأخوان” وفيروز، هي أكثر الأعمال مقرصنة وموجودة بكل الوسائل السمعية المتاحة والمعروفة في العالم انتشاراً وبيعاً، مجاناً ومن دون أن يعود لأصحاب هذه الحقوق أي “قرش”. يعني الأسطوانات المقرصنة والإذاعات والتلفزيونات تبث هذه الأعمال مجاناً، ولم نعمد مرة الى مقاضاة مقرصن أو وسيلة إعلامية.

وأمام هذا التمادي على المحطات والإنترنت، صار الإنتاج كلّه مباحاً ومستباحاً. وكان من الممكن أن نفعل كما يفعل أي صاحب حق وأن نحجب أي عمل منشور بدون إذن أو بدل مادي. وهناك ملايين المنشورات شاهدة على ذلك. لكننا لم نعمد يوماً الى منع أي عمل أصلي من الوصول الى أي مستمع أو مشاهد. سياستنا كانت دائماً عدم حرمان الانتشار لهذه الأعمال بشكلها الأصلي، حتى وإن كان الآخرون يستفيدون من عائدات لا تحقّ لهم.

لكنّ الإخوة (أبناء منصور) شعروا فجأة بأنّ هذا الانتشار يزعجهم ويجب أن يوضع له حدّ، فقرّروا أخذ المبادرة من دون التشاور مع أصحاب الحقوق، أي ورثة عاصي ومن بينهم فيروز، وصاروا يطالبون بسحب وتنزيل وحجب هذه الأعمال من طرف واحد. وتزامنت هذه الخطّة مع تسهيل إعادة غناء أعمال فيروز من خلال فنانات من الدرجة الثانية والثالثة والعاشرة بغية إعادة نسخ مشوّهة عن هذه الأعمال، والعمل على نشرها كي تحل مكان الأعمال الأصليّة التي بلغت الذروة، لكن لم تعد متاحة أمام الناس بسبب الحجب.

المطلوب اليوم أن ننفض الغبار عن الأعمال بصيغتها الأصلية وأن يتمّ إيصالها دائماً الى الأجيال الجديدة كي تكون بمتناولهم ومتناول الجميع، وأن يتم تجميع هذا الإرث في موقع واحد حصري ومتاح أمام الجميع، مجاناً. مع ضرورة منع إعادة تقديمه مشوّهاً بحجة نشره هذه الأعمال للأجيال الآتية. ومنع تحويله الى دعايات و”بروموشنز” تجارية… وأذونات عشوائية مقابل “قرشين نضاف”! يا إلهي.

*في منشور فيسبوكي، انتقدت حفلة “متحدون مع لبنان”، بأسلوب شديد اللهجة. بعضهم اعتبر كلامك مهيناً في حقّ أسامة الرحباني. ما الذي دفعك الى الكتابة بهذه النبرة الحادّة؟ وهل المنشور الذي كتبته لاحقاً لتفسير سبب غضبك هو تعبير عن ندم أو تراجع ما؟

أبداً، لم أتراجع لأنني لم أخطئ. ما كتبته في اليوم التالي هو فقط لمن يريد فعلاً أن يفهم الحقيقة ولم يفهمها بعد، لأنه لم يكن يتابعني في السابق، ولأنّ وسائل الإعلام بمعظمها “مجيّش” ضدي ويهاجمني بعشوائية مطلقة ويعمل على غسل عقول الناس كأنني “الشريرة الصغيرة”.

وإذا سأل أحدهم: لماذا أصبحت أنا “الشريرة الزغيرة”، أقول لأنني الوحيدة التي تضيء الحقائق كما هي وأفضح المخططات التي يعملون عليها منذ سنوات، بدعم ممن أسميهم “دواعش الفن والثقافة”، ممّن اجتمعوا على هدف واحد ألا وهو محو إرث وفن ومملكة وثقافة الأخوين وفيروز! لقد تكاتفوا كي يمحوها وبالتالي كي يحقّقوا الخطة “الصهيونية”، من جهة لمحو حضارتنا عامة، ومن جهة ثانية بغية فك عقدة “الرحابنة الصغار” بأنهم هم الأصل والمجد والفكر! والناس التي لا تعرف تُصدّق أنني فعلاً “الشريرة الزغيرة”!. ما أريد قوله الآن، أحقاً وجدوا في الألفاظ التي كتبتها “قدحاً وذماً”؟ ألم يلمسوا القدح والذم تجاه أغنية فيروز وعاصي “حبيتك بالصيف”؟ ألم يشاهدوا حفلة “الشحاذة” على اسم فيروز ومن دون استئذانها؟ وبوجودها؟ غريب فعلاً!

ولو كانوا يريدون تكريمها فعلاً، أما كان ممكناً بثّ هذه الأغنية تحديداً، المصورة والموجودة في أرشيف التلفزيون الفرنسي بصوتها وشخصها؟ أو بالنسخة المصورة في فرنسا، من حفل فيروز والأخوين في الأولمبيا؟

شيء غريب جداً! أليس تشويه أعمال فيروز هو القدح والذم في ذاته؟ باختصار، الجملة الآتية سأقولها فقط لأن هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها:

“التكريم الفرنسي قام به الرئيس ماكرون عن الدولة الفرنسية، فمن أنتم كي تكرموا فيروز من دون استئذانها على مسرح فرنسي صعدت عليه فيروز قبل أن تولدوا، وعبر أغنية لها، مشوّهة، كلاماً ولحناً وأداءً وعلى قرع الطبول؟!”.

*قد يستغرب بعضهم قولك إنك تدافعين عن إرث فيروز وعاصي، في حين أنّه إرث ثابت، أصيل، يدافع عن نفسه بنفسه. هل برأيك محاولات التجديد يمكن أن تشوّه أعمالاً راسخة في ذاكرتنا ووجداننا؟ وهل ممكن خنق صوت فيروز الذي طار بعيداً و”زوبع” في ضمائر الناس، كما تقول أغنيتها؟

اكيد ممكن! الإنسان يجب أن يتحلّى ببعد النظر! وألاّ يفكّر حصراً باللحظة الراهنة. الأشياء الكبيرة والمخططات لا تُقام ليوم ويومين، ولا يمكن أن تُنفّذ في ساعة وساعتين! بل عبر الأجيال! وهذا تماماً ما يحصل. ثمة تعتيم على كل أعمال فيروز الأصلية، في محاربة “خبيثة” تحت الطاولة، تتمدّد وتحفر مكانها مثل حبّات المطر، وكلّ هذا من أجل تزوير وتحريف هذا الإرث، وهذه الحقائق! وأكثر من ذلك، ثمّة أذونات غير شرعية وغير قانونية مستمرّة، وتتصاعد “كريشاندو”، من دون توقف.

ببساطة، هل يجوز لأي كان، سواء كان “حقّه قرشين” أو ماريا كالاس نفسها، تأدية أغاني فيروز، بوجود فيروز، ومن دون استئذانها؟ ومن دون استئذان ورثة عاصي الرحباني، ومن بينهم فنان عبقري بحجم زياد؟ هل هذا معقول!؟ يفعلون ما يريدون بأغنيات فيروز، وفي الوقت نفسه يمنعون فيروز من إعادة أعمالها؟ يا إلهي! ألم يلاحظ أحد ما حدث؟ لا أحد يرى؟ لا أحد يسمع؟ لا أحد يستنكر؟ الحقيقة بيّنة، ومع هذا فإنّ وسائل الإعلام تنشر هذا التشويه وتساهم في تصديره الى العالم والى الأجيال المستقبلية. ومن يساهم في الترويج لهذه الأعمال هو بالتالي شريك في هذا الجرم، ومتآمر و”قابض”.

 

صورة لابنت فيروز ريما الرحباني مع والدها عاصي الرحباني
صورة لابنة فيروز ريما الرحباني مع والدها عاصي الرحباني

هل مقبول أن تكون فيروز هي الفنانة الوحيدة التي يُفتك بأعمالها في هذا الشكل من بين كل المغنين المحليين؟ وأن تُقدَّم أعمالها بهذا الشكل وبجودة أقل طبعاً بكثير من الأصل؟ يفعلون هذا بوقاحة، برغم أنك أعلمتهم أن هذا ضد القانون وغير مرغوب فيه وغير مسموح به. يكفي تشويه هذه الأعمال تحت غطاء المحبة؟

قد تقولين أنا أعرف الحقيقة، وأمي تعرف الحقيقة، وجاري أيضاً، وربما زميلي في العمل. ولكن ماذا بالنسبة الى المستقبل؟ لا أحد يدري كيف سيكون، وماذا سيبقى؟ إذا كان اليوم قلّة هم الذين يعرفون الحقيقة، فماذا عن الغد؟ سيكونون أقلّ من القلّة. وبعد غد لن يكونوا!

هكذا تُصنع البشاعات والمخططات، وهكذا يكون الخبث. شيئاً فشيئاً، وليس كوني فكانت! لهذا ما أراه اليوم، وما رأيته منذ زمن بعيد، لا يراه الآخرون، ولا يصدقونه. الناس تصدّق ما ترى الآن، أو ماذا يراد لهم رؤيته فقط. أولئك الذين يشتغلون على غسل دماغهم، مثلما حصل عند تسميتي بـ”الشريرة الصغيرة”. مع العلم أنّ لا مشكلة لدي مع هذا اللقب. مشكلتي الوحيدة أن ينتصر الحق، تماماً كما قال أبي قبل موته.

* قد يسأل أحدهم إذا كانت ريما رفضت قبل سنوات استئذان ورثة منصور في أيّ عمل أو حفلة تقدمها فيروز، لماذا تطالبهم اليوم باستئذانها إذاً؟

الفرق شاسع، شاسع جداً! حرام، هم يخلطون أحياناً بين ريما وفيروز، لأنّ الحقد والحسد أعمى قلوبهم. فيروز هي صاحبة الأعمال، ومن حقها ساعة تريد، كيفما تريد أن تغنيها وتعيدها من دون منّة من أحد، بل غصباً عن الجميع. أمّا هم، فكلا. هم ليسوا سوى ورثة ضمن ورثة آخرين. هذا هو الفرق. واضح مثل عين الشمس. لماذا يضيعون ويُضيّعون الناس؟

عذراً، ولكن أخبروني عن فنان، أي فنان، قديم أو معاصر، عالمي أو محلي، يغنّي عربي أو هندي أو أجنبي، يأخذ أغنية من مؤلف أو ملحن، ثمّ يضطر في كل مرّة أن يعود اليه ويستأذنه قبل أن يغنيها؟ هل هذا معقول؟ ألم تكن فيروز هي الأساس في تقديم هذه الأغنيات وانتشارها وإيصالها الى العالمية، بمباركة ورضى الأخوين؟ ومن قبل أن يولدوا؟ ثمّ تضطر هكذا، فجأة، أن تأتي إليهم وتستأذنهم كي تغني أعمالها؟

مقالات ذات صلة

قطر تلغي دعم خراف استراليا بسبب اعتراضها على فحص نسائها بمطار الدوحة

الرمسة - كشفت صحيفة بريطانية عن أن الحكومة القطرية لإلغاء دعم مالي تبلغ قيمته 300 مليون دولار سنويًا لصناعة لحوم الضأن الأسترالية، وذلك بعد...

مسؤول سعودي: لا مبرر لإستمرار القطيعة مع قطر

الرمسة اعتبر المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله المعلمي، أن الأزمة مع قطر يمكن ان تنتهي في غضون 24...

الأسيرة أبو غوش إلى الحرية- فيديو

الرمسة -(رام الله) بعد 15 شهرا قضتها في سجون الاحتلال أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيليّ، اليوم الإثنين، عن الأسيرة ميس أبو غوش من مُخيّم قلنديا. ووصلت...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

قطر تلغي دعم خراف استراليا بسبب اعتراضها على فحص نسائها بمطار الدوحة

الرمسة - كشفت صحيفة بريطانية عن أن الحكومة القطرية لإلغاء دعم مالي تبلغ قيمته 300 مليون دولار سنويًا لصناعة لحوم الضأن الأسترالية، وذلك بعد...

مسؤول سعودي: لا مبرر لإستمرار القطيعة مع قطر

الرمسة اعتبر المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله المعلمي، أن الأزمة مع قطر يمكن ان تنتهي في غضون 24...

الأسيرة أبو غوش إلى الحرية- فيديو

الرمسة -(رام الله) بعد 15 شهرا قضتها في سجون الاحتلال أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيليّ، اليوم الإثنين، عن الأسيرة ميس أبو غوش من مُخيّم قلنديا. ووصلت...

49 عاماً من الإنجازات.. اليوم الوطني للإمارات

الرمسة -(ابوظبي) يشكل إحتفال دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الـ49 مناسبة قومية بارزة كونه إحتفال بوحدة عربية ما تزال راسخة البنيان، ففي مثل...

شاهدي.. فستان زفاف من أوراق الطلاق

الرمسة -(ترجمات)  يبدو ان موجة الإحتفال بالطلاق دفعت مصممة أزياء بريطانية هاوية إلى إبتكار فستان مميز.  الفستان الذي صنعته ،  مصنوع من 1500 ورقة طلاق .  يبقى...