الجمعة, مايو 7, 2021

ضربه المبرح لزوجته قضى على مستقبله السياسي.. ماذا طلب باسم عوض الله من المحققين طعاماً للافطار؟

الرمسة
نقل أحد الصحافيين الأردنيين المطلعين أن الوزير ورئيس الديوان الملكي الاسبق باسم عوض الله المعتقل حالياً  بتهمة التآمر على البلاد، أبدى تذمره من طبيعة الإفطار الذي يقدم له في سجنه.. وتحديداً من البيض المسلوق . 

والمثير أن عوض الله طلب أن يكون إفطاره من احد الفنادق الخمس نجوم، لكن طلبه لم يلب،وفق الصحفي.  

وأثار اعتقال عوض الله  قبل ازيد من اسبوع  في القضية التي طالت الأمير حمزة أيضاً وآخرين 

جدلا كبيرا عندما  ألقي القبض عليه.

 الجدل الذي يحيط بشخص عوض الله ليس بجديد، بل يعود لأكثر من عقدين من الزمن مع انخراطه في العمل السياسي، خصوصاً أن ظهوره كان مفاجئا واتسم بسرعة تسلق المناصب الحكومية.

من هو باسم عوض الله 

ولد باسم عوض الله عام 1964، وثمة خلاف حول محل ميلاده إن كان في مدينة القدس أو العاصمة الأردنية عمان.

التحق بجامعة جورج تاون في الولايات المتحدة، وتخرج منها عام 1984 حاصلاً على بكالوريوس العلاقات الدولية الاقتصاد الدولي.

ثم انتقل إلى المملكة المتحدة، حيث حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، وأنهى دراسته فيها عام 1988.

وعمل عوض الله بعد تخرجه في مجال الاستثمار المصرفي في المملكة المتحدة حتى عام 1991، لكن مدخله إلى عالم السياسية في الأردن كان في عام 1992، عندما تولى منصب السكرتير الاقتصادي لرئيس الوزراء الأردني حتى عام 1996. ثم عُين بعد ذلك مستشارا اقتصاديا لرئيس الوزراء بين عامي 1996 و1999.

تشعب علاقاته في القصر والحكومة

وخلال تلك المرحلة تشعبت علاقات عوض الله في القصر والحكومة. إذ انتقل للعمل في الديوان الملكي كمدير للدائرة الاقتصادية بين عامي 1999 و2001.

وشغل كذلك عدة حقائب وزارية، وزارة التخطيط بين عامي 2001 و2003، ثم وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي بين عامي 2003 و2005، ثم عُيّن وزيرا للمالية في أبريل/نيسان عام 2005.

وكان عوض الله وراء الكثير من برامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد، وأدار السياسات الاقتصادية في المملكة لسنوات، ما جعله هدفا للكثير من الانتقادات، خاصة في ما يتعلق بسياسات الخصخصة.

وانتقل مرة أخرى للديوان الملكي، حيث شغل منصب مدير مكتب الملك عبدالله بين عامي 2006 و2007، ثم رئيسا للديوان الملكي عام 2007.

واستقال عوض الله من منصبه الأخير بعد أقل من سنة، في 30 سبتمبر/ أيلول 2008 لأسباب غير معروفة.، وإن تميزت فترة عمله رئيساً للديوان بالاصطدام مع مدير المخابرات الأسبق محمد الذهبي.

وتكشف وثائق ويكيليكس أن عوض الله تحول في هذه الفترة من شاب له مستقبل واعد، يجري إعداده لرئاسة الوزراء، إلى عبء على المؤسسة السياسية والملكية بسبب الجدل الذي أحاط بشخصه وسياساته.

وذكرت وثيقة ترجع إلى مارس/ آذار 2007 أن عوض الله من بين الرموز الفلسطينية التي أصبح لها دور كبير في السياسة الأردنية وإدارة البلاد، وهو ما أثار حفيظة القوى السياسية المناهضة لنفوذ ذوي الأصول الفلسطينية.

شكوك حول اتجاره بالبشر

وفي وثيقة أخرى صادرة في 15 سبتمبر/أيلول 2008 عن السفير الأمريكي في عمّان آنذاك ستفن بيكروفت، قال إنه ثمة شكوك تحيط بعوض الله حول تورطه في قضية إتجار بالبشر.

ووصفت الوثيقة عوض الله بأنه محل هجوم كبير من “مناهضي الفلسطينيين ومناهضي الإصلاح”، وقالت إن الهجوم على عوض الله “أصبح يستهدف شخصه أكثر من سياساته“.

واتهمت النائبة البرلمانية آنذاك، ناريمان الروسان، عوض الله صراحة بالتورط مع شركة “داوود وشركاه” المملوكة لأحد أقاربه. وكانت الشركة قد اتهمت بالإتجار في البشر، إذ أُدينت باستقدام العمالة النيبالية للعمل في الأردن، ثم تهريبها إلى العراق للعمل في قاعدة “عين الأسد” التابعة للقوات الأمريكية.

ودعت الروسان الحكومة لفتح تحقيق في المسألة والكشف عن الحقائق.

تساؤلات عن مصدر ثروته

وبرزت تساؤلات عن مصدر ثروة عوض الله التي بلغت آنذاك 11 مليون دينار أردني، في حين أنه بدأ عمله كموظف في رئاسة الوزراء براتب 600 دينار.

لكن السفير الأمريكي في الأردن بيكروفت ذكر في الوثيقة أن عوض الله أوضح له أن كل استثماراته خارج الأردن، وأنه باع حصته في شركة يملكها أخوه في عام 1998.

لكن هذه لم تكن الأزمة الوحيدة التي أحاطت بعوض الله في ذلك الوقت، إذ كشفت الوثيقة وجود شائعة عن توقيعه “وثيقة تفاهم” مع كبير المفاوضين الفلسطينيين الراحل صائب عريقات ليست بالضرورة في صالح الأردن.

لكن وزير الخارجية الأردني آنذاك، صلاح البشير نفى وجود مثل هذه الوثيقة، وقال إن القضية الفلسطينية لن تُحل على حساب الأردن.

وكشفت وثيقة لاحقة من السفير بيكروفت، في مارس/ آذار 2009، أن الملك عبدالله “لم يكن راض” عن الهجوم الذي تعرض له عوض الله وأدى إلى استقالته. وذكرت أن عوض الله كان يستعد للعودة مجدداً للعمل السياسي بعد أن تهدأ الحملة التي شُنت عليه.

وذكرت على لسان رئيس الوزراء الاسبق، عبدالكريم الكباريتي، إنه يجب النظر لعوض الله “كابن للملك، وليس مجرد غطاء أمني“.

ضربه المبرح لزوجته

لكن واقعة بعيدة تماما عن السياسة أنهت مستقبل عوض الله السياسي في الأردن، إذ اتُهم في أغسطس/آب 2009 بضرب زوجته ضرباً مبرحاً أدى إلى إيداعها المستشفى. وانفصل الزوجان لاحقا في سبتمبر/ أيلول من العام نفسه بعد زواج دام أربعة أشهر فقط ، وفق ما افاد به موقع “بي بي سي عربية”.

ولم تكن هذه هي الزيجة الأولى لعوض الله، إذ عقد قرانه في مارس/آذار 2008 على ريما صيام، وهي من أصول فلسطينية كانت تعمل في شركة أرامكو السعودية. لكن الزواج لم يكلل بالنجاح.

وذكرت وثيقة ويكيليكس، الصادرة عن السفير الأمريكي بيكروفت في 2 سبتمبر/أيلول 2009، إن واقعة الضرب والانفصال هذه قوضت فرصة عوض الله للعودة للعمل السياسي وترشيحه لمنصب رئيس الوزراء، وإن تأثيرها يمتد ليطال التيار الإصلاحي الذي ينتمي إليه عوض الله بأسره.

وطالما قدم عوض الله نفسه كوجه للإصلاح السياسي والاقتصادي في الأردن، وكانت له مواقف معارضة للتيار الإسلامي، ومناهضة لتدخلات إيران ومحاولتها بسط نفوذها في المنطقة، خاصة على دول الخليج. وكان يرى أن التيارات الإسلامية وإيران يستغلان القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب سياسية.

صلات سعودية

ربما أدرك عوض الله آنذاك تلاشي آماله في العمل السياسي المباشر في الأردن، فانتقل إلى دبي حيث عُيّن عضوا في مجلس إدارة “كلية دبي للإدارة الحكومية” عام 2008.

كما أسس في دبي شركته “طموح” التي يرأس إدارتها حتى الآن.

وساعدت شبكة العلاقات الكبيرة التي تمتع بها عوض الله في خلق فرص جديدة له في عالم الأعمال والاقتصاد، إذ عُيّن عضوا في مجلس إدارة مجموعة البركة المصرفية في البحرين عام 2010.

كما أنه شريك لعدد من المستثمرين السعوديين في البنك الوطني العربي، وهو نائب رئيس مجلس إدارة البنك العربي في الأردن.

وشغل كذلك عددا من المناصب الشرفية، من بينها مقعد الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود للزمالة الزائرة في مركز الدراسات الإسلامية في جامعة أكسفورد عام 2010، وكذلك أمينا عاما للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة في العام نفسه.

وفي العام التالي، 2011، أصبح عضواً في مجلس أمناء مركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية. ثم عضواً في مجلس أمناء جامعة القدس في 2014.

وتشير التقارير إلى أن عوض الله عمل مستشارا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في السنوات الأخيرة، وأنه كان العقل المدبر وراء خطط خصخصة شركة أرامكو مؤخراً.

وكانت هذه الصلات وراء التكهنات بوجود دور للسعودية في الأزمة الأخيرة، وبأن عوض الله يحمل جواز سفر سعودي. وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الوفد السعودي الذي زار عمّان في السادس من أبريل/ نيسان الجاري طلب من السلطات الأردنية الإفراج عن عوض الله ليعود مع الوفد على نفس الطائرة إلى السعودية.

لكن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، نفى هذه التقارير، وقال إن الوفد حمل رسالة دعم للملك عبدالله الثاني، ولم تتطرق المحادثات إلى أية مطالب أخرى.

يُذكر أن باسم عوض الله حائز على على عدة أوسمة في الأردن، من بينها وسام الحسين للعطاء المميز، ووسام الكوكب من الدرجة الأولى، ووسام الاستقلال من الدرجة الأولى للمملكة الأردنية الهاشمية.

مقال في مدح عوض الله

في يونيو 2005 وامام الانتقادات الواسعة التي كان يتعرض لها عوض الله داخل الاردن كتب الكاتب الاردني عبد الهادي راجي المجالي مقالا تحت عنوان “بس عشان نعرف المتسلقين والان يركبون قطار الردح” دافع فيه عن باسم عوض الله.

وتاليا نص المقال :

يقودني غضبي للكتابة، وأحيانا قناعاتي، وأحيانا تقودني عبثيتي، وأنا أعرف أني لست بالكاتب العظيم ولا الحالة النادرة، ولكن هذه المرّه يقودني قلبي للكتابة عن باسم عوض الله.

لعام ونصف كنت أجلس معه يوميا، فقد عملت في وزارة التخطيط مستشارا صحفيا ومديرا للاعلام والعلاقات العامة… وقد عرفته كما لم يعرفه أحد، وكنا يوميا نتناول الغداء سويا وجبة سندويشات «تيركي وسلطة»… وعلى طاولة مكتبه.

في لحظة من اللحظات تكره الرجل لانك تشعر أنه يحب الاردن أكثر منك، وأعترف أن الشخص الوحيد الذي صادفته في العمر الممتد بين الزوايا والشوارع والذي أحب الاردن حد الجنون وليس حد الكفر المطلق.

أنا لا أتحدث عن علاقة شخصية، ومن العيب أن اجعل القاريء يتابع هما شخصيا، ولكني أقدم شهادة في الرجل فقد كنت مطلعا على تفاصيل التفاصيل في حياته وعمله وفي احمرار عيونه والآم الدسك التي تأتيه في الليل وتمزق الاربطة في قدمه.. وأذكر أن الهاتف الوحيد الذي كان يهد الرجل مثل انهدام أوراق الخريف بفعل الريح والعمر.. هو صوت أمه حين تهاتفه وتخبره ان الضغط قد ارتفع لديها تلك الليلة، ويبدأ الرجل يتمتم ويجول في المكتب… كما المجنون تماما.. حين يأتي صوتها عبر اسلاك الهاتف.

نحن ظلمنا باسم لكن كان حجم ظلمنا أكبر من ظلم باسم لنا… هو ظن على غفلة من العمر والعمل أن ثمة عقلية في الاردن قابلة للتطور بالشكل السريع، وكان ظنه سريعا وحاول ترجمته بسرعة ايضا وأنا شخصيا – واعترف بذلك- من الذين ظُلموا وظَلموا لكن حجم الظلم والهجوم الذي اوقعته على الرجل كان أكبر، أعترف اني قبل شهر هاجمته ولكن حين يكون التحرك الشعبي والنيابي مندفعا صوب الرجل لا تملك الا ان تكون مع الشعب والناس وليس في صف باسم.. أو صف قلبك.

مشكلتنا أننا رأينا وجه الرجل وحركته وحجمه، ولكننا لم نر روحه.. ما زلت اذكر حين دخلت عليه يوما وكانت احدى الاسبوعيات قد هاجمته بشكل قاس وبعيد عن الحلم او الخلق، قريب للردح حين تناولت والده… كان كما الطفل الذي سرقت لعبته يبكي في روحه، ويحاول عبثا ان يستجمع قواه.. ويصرخ ما الذي نفعله اخبرته ان الرجل الوحيد في الدنيا الذي كسَّد الاعلام كل حصانته وحواجزه… وانه الرجل الوحيد الاكثر اخلاصا لوطنه واهله.

في نفس اللحظة التي كانت تلك الصحيفة تهاجمه كان الرجل قد أجل سفره من أجل زيارة أمه.. لحساب جولة قد قرر ان يذهب فيها الى “القويرة”… إن خيرنا بين امهاتنا والقويره نختار أمهاتنا.. وهذا الفتى اجل الحب كي لا يخلف في موعده مع “القويرة”.

انا وان اخلفوا لن أخلف في موعدي مع صديق المسافات والطرق الصعبة أنا الآن مع باسم، وسأدافع عن رجل دافع عني وقدمني ذات يوم على طوابير كثيرة.. وعن تجربة لم تجهض ولكنها أجلت وعن موعد.. كان قد تأخر فيه بحكم العمل ولكني ما زلت مصرا على النظر لساعتي.

هذا الرجل واحد من “عيالنا”، وهو اردني اكثر مني بألف مرة، ولا اكذب ان قلت انه «كركي» بالفطرة وحوراني «باللكنة» وليس بالتعلم المكتسب من التجربة.

.. دافعت عن الاردن كثيرا يا صديق، وأظن ان الوقت حان كي ندافع نحن عن روحك الطيبة.. 

عبد الهادي راجي المجالي

مقالات ذات صلة

كورونا سيبقى معنا للأبد إلا إذا..؟

الرمسة - متابعات يتساءل كثيرون: هل سيبقى فيروس كورونا معنا للأبد؟ للاجابة على هذا السؤال بعد أكثر من عام من تفشي الجائحة طرح موقع "sciencealert"...

شاهد ..مستعمرون صهاينه يطلقون الرصاص الحي على الفلسطينيين خلال مواجهات في الشيخ جراح بالقدس

الرمسة - القدس المحتلة اطلق مستعمرون صهاينة ، مساء يوم الخميس، الرصاص الحي صوب مجموعة من الشبان في حي الشيخ جراح، بالقدس المحتلة. واظهر مقطع...

حمادة فراعنة يكتب : نعم دفاعا عن الرئيس الفلسطيني

بقلم حمادة فراعنة وثيقة أكيد مزورة، شُغل أجهزة معادية، ضخ منظم بهدف تشويه كل ما هو فلسطيني، عبارة عن وثيقة يدعي من حصل عليها من...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

كورونا سيبقى معنا للأبد إلا إذا..؟

الرمسة - متابعات يتساءل كثيرون: هل سيبقى فيروس كورونا معنا للأبد؟ للاجابة على هذا السؤال بعد أكثر من عام من تفشي الجائحة طرح موقع "sciencealert"...

شاهد ..مستعمرون صهاينه يطلقون الرصاص الحي على الفلسطينيين خلال مواجهات في الشيخ جراح بالقدس

الرمسة - القدس المحتلة اطلق مستعمرون صهاينة ، مساء يوم الخميس، الرصاص الحي صوب مجموعة من الشبان في حي الشيخ جراح، بالقدس المحتلة. واظهر مقطع...

حمادة فراعنة يكتب : نعم دفاعا عن الرئيس الفلسطيني

بقلم حمادة فراعنة وثيقة أكيد مزورة، شُغل أجهزة معادية، ضخ منظم بهدف تشويه كل ما هو فلسطيني، عبارة عن وثيقة يدعي من حصل عليها من...

الصاروخ الصيني التائه يمر فوق ⁧‫مصر‬⁩ الساعة ١١ من هذه الليلة.

الرمسة - متابعات أشارت تقارير مصرية ، إلى ان  الصاروخ الصيني التائه سيمر  فوق مصر، الليلة، الساعة 11 مساءً بتوقيت القاهرة، واستمراره لمدة 8...

إطلاق أول منصة إعلامية إسرائيلية برئاسة تحرير صحفي خليجي

كشف الصحفي الإماراتي محمود العوضي، عن إطلاق منصة إعلامية عربية -عبرية داخل إسرائيل، على أن يتولى رئاسة تحريرها كأول خليجي يرأس وسيلة إعلامية إسرائيلية،...