الخميس, نوفمبر 26, 2020

عون يطالب باعادة النظر بالواقع الحكومي ويدعو للقاء المحتجين والحريري يؤيد

 

الرمسة – فريق التحرير
اعرب الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الخميس 24 أكتوبر 2019، عن استعداده للحوار مع المحتجين للوصول إلى أفضل الحلول لإنقاذ البلاد من الانهيار المالي، ومؤكدا على ضرورة إعادة النظر بالواقع الحكومي الحالي حتى تتمكن السلطة التنفيذية من متابعة مسؤولياتها.
وأشار إلى أن “النظام لا يتغير في الساحات ولكن التغيير يتم من خلال المؤسسات الدستورية”، مضيفا إن “الطائفية حطمتنا ونخرنا الفساد للعظم.

وأوضح عون: “نطمح إلى دولة لبنانية بلا طائفية يتساوى أمامها الجميع، مضيفاً أن رئيس الجمهورية بعد الطائف يحتاج إلى تعاون الحكومة والبرلمان لتحقيق الإصلاح.

جاء ذلك خلال كلمته المتلفزة الى اللبنانين اليوم على وقع مظاهرات غير مسبوقة تجتاح لبنان لليوم الثامن، احتجاجاً على سياسيين يعتبرونهم اللبنانيون مسؤولين عن الفساد والهدر، وللمطالبة باستقالة الحكومة، على الرغم من إعلانها عن عدد من الإصلاحات التي تهدف إلى إخراجها من الأزمة.

ووعد عون بالتصدي للفساد كما يطالب مئات الآلاف من المحتجين الذين يتظاهرون في الشوارع منذ الأسبوع الماضي. وقال: دعوتي للمعتصمين: أنا حاضر أن ألتقي ممثلين عنكم يحملون هواجسكم ونسمع مطالبكم وتحديد ما هي، وأنتم تسمعون منا عن مخاوفنا من الانهيار الاقتصادي.

وتعهد الرئيس اللبناني بإنشاء محكمة خاصة بالجرائم على المال العام واسترداد الأموال المنهوبة ورفع الحصانة ورفع السرية المصرفية عن الرؤساء والوزراء والنواب وكل من يتعاطى بالمال العام الحاليين والسابقين.

وأردف: كل يلي سرق المال العام لازم يتحاسب، ولكن المهم أن طائفته ما تدافع عنه، فالحرامي ما له طائفة، وما بمثّـل أي دين، وخلينا نكشف كل حسابات المسؤولين ونترك القضاء يحاسب، فالسياسي بيشرّع وبيراقب أما المحاسبة بتكون من خلال القضاء يلي عيّنا له رؤساء من خيرة القضاة، جديرين بالثقة.
واستطرد عون: أقسمت اليمين للحفاظ على لبنان ومحاربة الفساد، نقلت لبنان إلى ضفة الأمان، وبقي الهم الإقتصادي والمالي وطموحي التخلص من الذهنية الطائفية التي تحكمت بالبلد وهي أساس كل المشاكل.

وقال عون: “أتفهم فقدان ثقة اللبنانيين بالطبقة السياسية، وصرختكم لن تذهب سدًى. كما أتفهم صرخة الألم، لكن الفساد والطائفية تسببا بأضرار كبيرة.

وتابع: “من موقعي سأكون الضمانة لتحقيق الإصلاح ولسماع كلمة المحتجين، فالحوار هو دائماً الطريق الأسلم للإنقاذ وأنا أنتظركم”، لافتاً إلى أن “حرية التعبير مقدسة في لبنان، ويجب أيضاً الحفاظ على حرية التنقل.

وأضاف: لا أسعى إلى التهرب من المسؤولية لكن العراقيل كثيرة. وتكلمت يومياً عن مكافحة الفساد، لكن مسؤولين كثيرين استاؤوا من الموضوع.

ويبدو ان الرئيس اللبناني اراد من خلال كلمته هذه انقاذ موقفه وموقف الحكومة فيما بدا الشارع اللبناني عقب انتهاء الرئيس اللبناني من كلمته غير راض عما جاء فيها ولوحظ ارتفاع وتائر مطالب المحتجين باسقاط النظام السياسي.

وأيد رئيس الوزراء سعد الحريري دعوة عون إلى إعادة النظر في الوضح الحكومي وغرد على تويتر: نرحب بدعوة الرئيس لإعادة النظر في الواقع الحكومي الحالي.

من جهته، قال النائب السابق وليد جنبلاط إن أفضل حل لإنهاء الاحتجاجات الشعبية التي أثارتها الأزمة الاقتصادية في البلاد هو الإسراع في تعديل حكومي. وكتب على تويتر: بعد سماع كلمة الرئيس عون وبما أننا في نفس هذا المركب الذي يغرق، وكوننا نشاطره الخوف من الانهيار الاقتصادي، نجد أن أفضل حل يكمن في الإسراع في التعديل الحكومي والدعوة لاحقا إلى انتخابات نيابية وفق قانون عصري لا طائفي.

وتواصلت الاحتجاجات اليوم لليوم الثامن على التوالي في مناطق مختلفة، وبقي عدد الطرق الرئيسية مقطوعاً كلياً طوال الوقت، فيما هناك طرق أخرى مقطوعة جزئياً أو تُقطع لبعض الوقت قبل إعادة فتحها.

وسرت أنباء عن احتمال تعديل حكومي وشيك، وأفادت مصادر لوكالة رويترز بأن زعماء لبنانيين ناقشوا احتمال إجراء تعديل وزاري لنزع فتيل الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النخبة السياسية، التي أصابت البلاد بالشلل على مدى أسبوع

وقال مصدر سياسي كبير إن فكرة التعديل الوزاري موضع نقاش على نطاق واسع بين الساسة في البلاد وقد تُنفذ إذا استمرت الاحتجاجات في الشارع في الأيام المقبلة.

كما أكد مصدر سياسي آخر أن الفكرة تدخل في طور النضج، مشيراً إلى أن الشارع يفرض إيقاعه على الطبقة السياسية.

كذلك تداولت وسائل إعلام محلية لائحة بعدد من الأسماء على أنها مرجحة للتغيير، من بينها وزراء الاتصالات محمد شقير، والبيئة فادي جريصاتي، والمهجرين غسان عطالله، والتربية أكرم شهيب، بالإضافة إلى كل من وزراء الخارجية جبران باسيل والمال علي حسن خليل والأشغال يوسف فنيانوس.

من جهة أخرى، دعت واشنطن القادة اللبنانيين إلى الاستجابة للمطالب «المشروعة» لمواطنيهم.

وصرح ديفيد شينكر المكلّف ملف الشرق الأوسط في الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة «على استعداد لمساعدة الحكومة اللبنانية» في اتخاذ إجراءات، ممتنعاً في الوقت نفسه عن التعليق على خطة الإصلاحات التي عرضها رئيس الوزراء سعد الحريري، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف شينكر أن المظاهرات تظهر ضرورة قيام نقاش صريح بين القادة والمواطنين حول المطالب التي عبّر عنها منذ أمد بعيد الشعب اللبناني الذي يرغب في إصلاحات اقتصادية ونهاية الفساد المزمن.

وتابع: يعود للشعب اللبناني تقرير ما إذا كانت هذه الإصلاحات تلبي رغبته المشروعة في العيش في بلد مزدهر ومحرّر من الفساد الذي يحدّ من قدراته منذ وقت بعيد جداً.

مقالات ذات صلة

تحليل عن الرؤية السعودية: إدارة ترامب في طريقها إلى المدفن ومحمد بن سلمان سئم من إهاناته

الرمسة - قال تحليل عن الرؤية السعودية للإنتخابات الأمريكية أن النخبة ذات الخبرة بالملف الامريكي تتجه الى بلورة مقترحات محددة بعنوان اليات ادارة المرحلة المقبلة...

ماذا يخبيء المستقبل.. هل يعود بايدن للاتفاق النووي مع ايران ؟

الرمسة -(خاص) برزت عقب إنتهاء الإنتخابات الأمريكية وفوز المرشح الديقمراطي جو بايدن توقعات بشأن مستقبل العلاقة مع إيران. ورجحت تلك التوقعات في معظمها حدوث تقارب مع...

وزير اسرائيلي يتعهد البؤر الاستيطانية قبل رحيل ترمب

الرمسة - تعهد وزير الاستيطان في الاحتلال الإسرائيلي "تساحي هنغبي" بشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة قبل فترة حكم الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وذكرت...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

تحليل عن الرؤية السعودية: إدارة ترامب في طريقها إلى المدفن ومحمد بن سلمان سئم من إهاناته

الرمسة - قال تحليل عن الرؤية السعودية للإنتخابات الأمريكية أن النخبة ذات الخبرة بالملف الامريكي تتجه الى بلورة مقترحات محددة بعنوان اليات ادارة المرحلة المقبلة...

ماذا يخبيء المستقبل.. هل يعود بايدن للاتفاق النووي مع ايران ؟

الرمسة -(خاص) برزت عقب إنتهاء الإنتخابات الأمريكية وفوز المرشح الديقمراطي جو بايدن توقعات بشأن مستقبل العلاقة مع إيران. ورجحت تلك التوقعات في معظمها حدوث تقارب مع...

وزير اسرائيلي يتعهد البؤر الاستيطانية قبل رحيل ترمب

الرمسة - تعهد وزير الاستيطان في الاحتلال الإسرائيلي "تساحي هنغبي" بشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة قبل فترة حكم الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وذكرت...

الاردن يناقش مع الأمم المتحدة تطوير استجابة المائية للجوء السوري

الرمسة - أكد وزير المياه والري الاردني الدكتور معتصم سعيدان خلال اجتماعه مع منسق الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة أندرس بيدرسن ومدير الاصحاح المائي في...

الأسير الأخرس إلى الحرية

الرمسة - أفرجت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن الأسير الفلسطيني ماهر الأخرس بعد أن خاض إضرابا مفتوحا عن الطعام رفضا لاعتقاله الإداري، استمر 103 أيام،...