قبل بدء المحادثات الللبنانية الإسرائيلية.. لماذا زار رئيس الأمن السياسي السوري أبو ظبي؟

get_the_title

 

الرمسة – فريق التحرير 
كشف صحفي روسي عن تحرك سوري لإجراء اتصالات غير مباشرة  مع إسرائيل بهدف تحقيق أهداف مرحلية فيما يبدو، قد تتطور إلى شكل من أشكال تطبيع العلاقات بين الطرفين. 
الصحفي الروسي ايغور بتفاروف، قال في تغريدة له أن اللواء حسام لوقا، رئيس الأمن السياسي السوري،  قام قبل أيام  بزيارة سرية إلى الإمارات لاستطلاع إمكانية لعب أبو ظبي لدور وساطة مع إسرائيل والتعبير عن استعداد سوريا لموقف أكثر ليونة معها بعد بدء المفاوضات المباشرة اللبنانية الإسرائيلية لترسيم الحدود!. 

اللافت ان تغريدة الصحفي الروسي تزامنت مع الاشارات العديدة التي ارسلها الرئيس السوري بشار الأسد خلال المقابلة التي اجرتها معه وكالة “سبوتنيك” حول إمكانية عقد بلاده مفاوضات مع اسرائيل واقامة علاقات طبيعية معها وحديثه كذلك عن ان سوريا لم تر أي مسؤول اسرائيلي مستعد للتقدم خطوة واحدة نحو السلام

وفيما التزمت سوريا الصمت تجاه توقيع كل من الإمارات والبحرين إتفاقيتا اقامة علاقات مع إسرائيل، رأى مراقبون ان النظام السوري  أراد  بصمته  إرسال رسالة مزدوجة لكل من الخليج واسرائيل، بأنه أصبح أكثر إنفتاحاً تجاه هذه المسألة، فضلاً عن إمتنانه للأمارات التي  افتتحت سفارتها في دمشق أواخر العام ٢٠١٨، وتبعتها البحرين، وتعويله على لعبهما دوراً لصالح إعادة إنتاجه إسرائيلياً وأمريكيا وعربياً عن طريق التأثير على السعودية علها تفتح سفارتها في دمشق مما يسمح له بالعودة إلى جامعة الدول العربية.

  كما أن النظام السوري يفتقر أكثر شيء حالياً إلى الأموال، وتحديداً بعد فرض قانون قيصر الأمريكي، ويأمل أن يستفيد من تطوير علاقاته مع الدول الخليجية في هذا الشأن. 

 ويعول نظام الأسد على أن الدول الخليجية ستحتاجه في حال قررت مواجهة تركيا بشكل أكبر، ويطمح لأن تلعب دوراً في تقوية صلاته الاسرائيلية، فهو ما فتيء يقدم نفسه حامياً لاسرائيل التي وضعت من جهتها فيتو على اسقاطه، وإن تحفظت على علاقته مع إيران، وقد كتب إفريم هاليفى، الرئيس الأسبق للموساد بين عامي ١٩٩٨ و٢٠٠٢، مقالاً في مجلة الفورين أفيرز في 2013  تحت عنوان “رجل إسرائيل في دمشق” يشرح فيه أسباب عدم رغبة إسرائيل في إسقاط نظام بشار الأسد. 

ومع قرب بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود المقررة بعد منتصف الشهر الجاري، والتوقعات التي تذهب إلى أنها ستمهد للتطبيع، الذي يصعب تحقيقه دون رضا دمشق ذات  التأثير الكبير على السياسيين اللبنانيين، بل سيكون صعباً إحداث تقدم في المحادثات نفسها دون دمشق، يطرح السؤال: هل يريد بشار الأسد، بارساله لوقا إلى أبوظبي،  استخدام المحادثات كورقة ضغط لجلب منافع له؟ أم يريد أن يقول أن الطريق سيكون معبداً أمام هذه المباحثات إذا مر بدمشق. 

 يقول المثل “بكرة بذوب الجليد وببين ما تحت زيارة لوقا، إن صحت”..! أليس كذلك .