محمد دحلان وموسم العودة إلى رام الله

get_the_title

 

الرمسة – فريق التحرير
التطورات التي عصفت بالمنطقة خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية ، ونتج عنها تطورات مهمة على صعيد التطبيع مع إسرائيل كانت لها إنعكاساتها على لعبة كراسي موسيقية فلسطينية خاصة، تعيد الغمز من قناة القيادي الخارج من ” جنة السلطة” محمد دحلان باعتباره عائداً بقوة.

ورغم محاولات ” الرمسة” منذ أيام، إجراء مقابلة مع دحلان، إلا أن صلات الوصل به تهربت وكأنه يفضل الاختباء وعدم الظهور.

والذين يتابعون القيادي الفلسطيني الذي يزعم انه  غريماً لرئيس السلطة محمود عباس، يقر له  بقدرته على امتصاص الصدمات، وانتهاز الفرص المناسبة للظهور والرد “رد الصاع صاعين”.. فليس من صفاته الإختباء والتهرب؟.

محاولة ” الرمسة” التواصل معه كانت بناء على معلومات سرية وخاصة وصلتها من مصادرها، قبل أن يلقي السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، قنبلته الصوتية، بأن الولايات المتحدة ترى في القيادي المنشق عن حركة “فتح” محمد دحلان خليفة محتملا للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال فريدمان، في حوار نشرته اليوم الخميس صحيفة “يسرائيل هيوم”، ردا على سؤال عن إمكانية أن يصبح دحلان المقيم في الإمارات رئيسا فلسطينيا جديدا وتقارير عن دعم واشنطن لهذه الخطة: “نفكر في ذلك، لكننا لا نريد هندسة القيادة الفلسطينية”، مشدداً على أن النزاع الإسرائيلي-العربي يوشك على نهايته ومن المتوقع أن ينتهي في غضون بضعة الأشهر المقبلة وعلى ابعد تقدير عام، واصفا إبرام إسرائيل اتفاقيتي السلام مع الإمارات والبحرين بأنه “كسر الجمود”.

تصريحات فريدمان أثارت حفيظة السلطة التي ردت على لسان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، بأن سياسة التهديد والضغوط  المستمرة ومحاولات الابتزاز الأميركي للرئيس محمود عباس والقيادة، سيكون مصيرها الفشل.

وأضاف أبو ردينة ان شعبنا الفلسطيني هو وحده من يقرر قيادته وفق الأسس الديمقراطية التي أرستها منظمة التحرير الفلسطينية في الحياة السياسية الفلسطينية، وليس عبر التهديد والوعيد وسياسة الابتزاز الرخيصة التي يحاول سفير اميركا لدى إسرائيل ديفيد فريدمان من خلالها الضغط على قيادة شعبنا الفلسطيني.

وبعيداً عن التصريحات الرسمية، تفكر إدارة الرئيس دونالد ترامب جديا، في تغيير قواعد اللعبة ، بعد الاختراق الذي حصل في جدار السلام، وليس مجرد إبتزاز ووعيد، كما تظن السلطة.

وعلى الرغم من تعرض دحلان للاقصاء وإنكار واغتيال شخصية واتهامات لا حد لها، وما تركته من اثار وزلازل.. ما زال بعضها يموج تحت الارض وفي نفوس..إلا ان الرجل بقي مدعوماً من دول كثيرة، عربية ودولية.

وطيلة سنوات، لم تنجح مشاريع المصالحة بين الرئيس الفلسطيني ودحلان  في تقريب المسافة بين الرجلين.. وكان مصيرها الفشل، بغض النظر عمن توسط وحجمه.

وبدا ان  رد محكمة الاستئناف فلسطينية في 2015، طلبا من النيابة العامة، يطعن باستمرار الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها محمد دحلان، القيادي السابق بحركة فتح والنائب في المجلس التشريعي (البرلمان)، وإسقاط محكمة جرائم الفساد الفلسطينية ، تهم الفساد الموجهة ضده، مقدمة لعودته.. بيد أن ما بقي في النفوس كان أكبر.

حين هجم السلام على المنطقة سارع إلى الألتقاء بزوجة الرئيس الراحل ياسر عرفات وابنته زهوة، وظهر وزودته الجليلة في صورة شهيرة مع زهوة، حملت معان كثيرة، خصوصاً وأن سهى وزهوة أيدتا موقف الإمارات من السلام ودافعتا عنها أمام هجمة ” رعاع” ضدها، ولوحت سهى بكشف أوراق وفضائح.

وتنبهت السلطة إلى ذلك وحاولت تحييد سهى وزهوة، إلى وقت قريب.

لا نريد إستعجال الأحداث،  بيد طموح دحلان هو أن يترأس السلطة، وهو مشروعه الذي يعمل عليه ليل نهار، في حين أن الشعب الفلسطيني ليس قطيعاً تنصب عليه راع، لكنه من وعى الشعوب وأكثرها ثقافة وعلماً ونضالاً،  ومن حقه ان يختار قيادته.

مراقبون يرون  أن إعادة إنتخاب الرئيس دونالد ترامب، إذا أعيد إنتخابه، ستعني أن على محمود عباس أن يتحضر لسنوات عجاف، وأن خصمه اللدود حقق إنتصاراً، لا أحد يدري إلى أي مدى.