السبت, ديسمبر 5, 2020

بالوثائق والصور كتائب حزب الله تسللت إلى ساحة الخلاني وقتلت 26 متظاهرا

بغداد – الرمسة
ارتفع ، عدد قتلى المجزرة التي شهدتها  ساحة “الخلاني” وسط بغداد، مساء الجمعة، إلى 26 شخصا و145 مصابا طبقا لمصادر دائرة صحة بغداد ، فيما أعلنت وزارة الداخلية العراقية من جانبها، في بيان، مقتل 4 متظاهرين فقط في الهجوم على ساحة “الخلاني”، وأكدت أن قوات الأمن تطوق الساحة بحثا عن المهاجمين. 

وباستثناء بيان وزارة الداخلية  لم  تصدر الحكومة العراقية حتى الان  أي بيانات توضيحية حول هذه المجزرة.

وكشف مسؤول أمني عراقي رفيع  عن الجهة التي  فتحت النار باتجاه المتظاهرين في  ساحة الخلاني مساء الجمعة.

وقال المسؤول الأمني، الذي يعمل في قيادة عمليات بغداد، إن مجموعة من ميليشيا كتائب حزب الله يستقلون مركبات صغيرة تحمل أسلحة خفيفة ومتوسطة دخلت إلى ساحة الخلاني في وقت متأخر من ليلة الجمعة وباشرت بإطلاق الرصاص الحي نحو المحتجين العزل.

وأضاف المسؤول، وهو ضابط برتبة عالية، أن عناصر هذه المجموعة كانوا يحملون هويات تعريفية صادرة عن هيئة الحشد الشعبي مما سهل عملية تحركهم داخل العاصمة العراقية.، فيما تحدث عن وجود “تواطؤ” بين قوات الأمن العراقية وعناصر ميليشيا  حزب الله المرتبطة بإيران.

واكد أن “المتظاهرين تمكنوا من إلقاء القبض على شخص يدعى بشار حسن البيضاني من مواليد 1995 ومعه مسدس وسلاح رشاش ينتمي لكتائب حزب الله وقد اعترف بأنه مكلف بمهمة تقضي بقتل المتظاهرين وإطلاق النار عليهم في منطقة الرأس”.

وكان ناشطون عراقيون   تداولوا مقطع مصور يظهر اعتقال المحتجين احد المسلحين الذين هاجموا ساحة الخلاني.

وتابع المسؤول الامني  أن وزارة الداخلية العراقية كان لديها علم بتحرك هذه المجموعة المسلحة، التي مرت عبر نقاط التفتيش الأمنية الممتدة من شارع فلسطين إلى ساحة الخلاني.

وأشار إلى أن “انقطاع التيار الكهربائي في ساحة الخلاني وجسر السنك بالتزامن مع الهجوم كان مدبرا وجرى بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد، لضمان توقف كاميرات المراقبة، المرتبطة بغرفة عمليات بغداد، عن العمل “.

وقال  ان رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض  سارع بعد انكشاف هويات المسلحين الى إصدار تعليمات مشددة أمس السبت تقضي بعدم الوجود الميداني في أي ساحة تظاهر أو مقترباتها.

وحصلت” الرمسة”  على وثيقة  صادرة من الحشد تضمنت  توجيهات الفياض إلى كل تشكيلات الحشد الشعبي بعدم استخدام المسميات التي حظرها الأمر الديواني الخاص بهيئة الحشد الشعبي. وعدم تكليف اي قوة بدور ميداني في ساحات التظاهر.

 .كما نشر ناشط على تويتر وثيقة مسربة تثبت تورط كتائب حزب  الله  في مجزرة ساحة الخلاني.

من جانبه اتهم  أبو دعاء العيساوي المعاون السابق لمقتدى الصدر سرايا السلام المرتبطة بمقتدى الصدر بقتل المتظاهرين في ساحة الخلاني انتقاما  من موقفهم الرافض قيادة الصدر التظاهرات وهتافاتهم ضده في النجف يوم زار ساحة ثورة العشرين فجوبه بهتافات منددة به ورافضة لوجوده.

وأوضح  أنه من المستحيل دخول أي قوة إلى السنك من غير موافقات القادة الميدانيين لسرايا السلام، لافتا إلى أن هناك خطة نفذتها سرايا السلام لقتل المتظاهرين.

وكشف  أن “عناصر من ميليشيا كتائب حزب الله يرتدون ملابس مدنية تسللوا بين المتظاهرين بالتزامن مع الهجوم من أجل إرباك الوضع واختلاق مشادات وإحداث حرائق في البنايات التي يتحصن فيها المتظاهرون من أجل طردهم منها”.

بدورهم اكد شهود العيان أن “المسلحين الملثمين  لم يكونوا جماعة خارجة عن القانون، إنما فصيل مسلح تابع لـ(الحشد الشعبي)، ،مبينين أن “الملثمين، سواء كانوا من جهاز الأمن الوطني، أو مليشيا منفلتة، أو من فصيل يتبع للحشد الشعبي، أو ربما عصابة إيرانية داعمة للحكومة، كانوا يريدون إيصال رسالة للمحتجين.

وأشاروا  إلى أن الهدف الأول من هذه العملية كان طرد المتظاهرين من هذه الأماكن وترويعهم وقتلهم لكي يهربوا باتجاه ساحة التحرير ويبقون فيها ويسلموا المكان لقوات الجيش العراقي بحلول منتصف الليل بعد أن تتم عمليات حرق لخيم المعتصمين”.

أما الهدف الثاني فكان يتمثل بإنهاء التظاهرات في هذه المنطقة التجارية الحيوية فجر السبت، وفقا للمسؤول العراقي الذي أشار إلى أن “العملية كانت متزامنة مع التظاهرات المضادة التي خرجت بها جماهير الأحزاب والميليشيات يومي الخميس والجمعة بهدف إنهاء التظاهرات بشكل كامل السبت وفتح الشوارع لتتمكن الأجهزة الأمنية والجيش من مسك المكان”.

وروى شهود العيان تفاصيل الاحداث الدموية التي شهدتها ساحة الخلاني مساء الجمعة منذ بداياتها وقالوا ان العملية بدأت عند الساعة التاسعة والنصف بتوقيت بغداد، بظهور سيارات عدة من نوع “نيسان”، مع حافلة تقل عشرات المسلحين، ومن دون سابق إنذار، باشر المسلحون بزي مدني  باطلاق الرصاص الحي،باتجاه المتظاهرين  فمنهم من أطلق النار فوق رؤوس المحتجين، ومنهم من استهدف أجسادهم وأرداهم قتلى، موضحين انهم لا يعرفون حتى الآن كيف تمكنت سيارات المهاجمين  من اختراق كل الحواجز الأمنية في بغداد، ومن ثم الوصول إلى ساحة الخلاني  من جهة سوق الغزل والطريق المؤدية إلى الشورجة”.

 

وأضافوا أن “المسلحين تركوا سياراتهم عند ساحة الخلاني، بعدما سيطروا على أجزاء منها، وتوجهوا سيراً إلى ساحة التحرير  في سبيل إنهاء الاحتجاجات، إلا أن المتظاهرين ظلّوا يناورون المسلّحين الملثمين، حتى سقط نحو  20 قتيلاً.

ولفتوا إلى أن “قوات الجيش والشرطة انسحبت قبل لحظات من اقتحام المسلحين.

يشار وطبقا لروايات شهود العيان الى ان مجزرة الخلاني جاءت بعد يومٍ واحد من تدفق المئات من أنصار الحشد الشعبي إلى ساحة التحرير، رافعين شعارات مؤيدة للمرجع الديني السيستاني ، وأخرى منددة بـ”مندسين”، رافقتها تغطية إعلامية من قنوات ما تُعرف بفصائل المقاومة، وهي المليشيات الموالية لإيران، حيث انطلقوا من منطقة شارع فلسطين، وتحديداً عند مقر فصيل “كتائب حزب الله” أو مبنى “حسينية الرسول”، وصولاً إلى ساحة التحرير.

وكان مسلحون ملثمون يستقلون سيارات مدنية رباعية الدفع قد اقتحموا ليل الجمعة، ساحة “الخلاني” التي يعتصم فيها محتجون مناوئون للحكومة والأحزاب الحاكمة، وبدؤوا بإطلاق الرصاص الحي بصورة عشوائية على المتظاهرين.

واستمر إطلاق النار أكثر من ساعة قبل تدخل قوات الأمن، الأمر الذي دفع المحتجين إلى اتهام قوات الأمن بـ”التواطؤ” مع المهاجمين، وهو ما نفاه مسؤولون أمنيون.

وهاجمت الميليشيات المتظاهرين بعد وقت وجيز على فرض الولايات المتحدة عقوبات على ثلاثة من قادة الميليشيات العراقية على صلة بإيران تورطوا في الحملة الأمنية ضد المتظاهرين.

 

ويأتي هذا الهجوم بعدما أعرب المتظاهرون عن قلقهم حيال أعمال عنف الخميس، إثر نزول مؤيدين لفصائل موالية لإيران في مسيرة إلى ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات وسط العاصمة، في استعراض قوة.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الجمعة ، فيديوهات تظهر تعرض متظاهرين عزل لإطلاق وابل من الرصاص في ساحة الخلاني وسط العاصمة العراقية بغداد.

وأظهرت لقطات مصورة العشرات وهم يحاولون الاحتماء من الرصاص الكثيف، في وقت يسمع صوت أحد الأشخاص وهو، يصرخ بهلع، مؤكدا تعرض المتظاهرين للقتل.

وقتل 467 شخصًا في أنحاء العراق جرّاء الحملة الأمنية التي شنتها السلطات وميليشيات إيران ضد المتظاهرين في إطار الاحتجاجات التي دفعت رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى الاستقالة.

وجاء هذا الحادث ليكسر هدوءا استمر 6 أيام، حيث لم ترافق أعمال العنف الاحتجاجات منذ استقالة حكومة عبد المهدي، الأحد الماضي.

وتسود مخاوف من أن يكون الحادث مقدمة لموجة جديدة من أعمال العنف في الاحتجاجات المناوئة للحكومة والأحزاب الحاكمة، والتي اندلعت مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

 

مقالات ذات صلة

رسائل من أمير الكويت إلى الملك سلمان والأمير تميم وترامب بشأن المصالحة الخليجية

الرمسة - بعث أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح رسائل شكر وتقدير إلى زعماء قطر والسعودية والولايات المتحدة على خلفية إحراز تقدم في جهود...

البحرين تقول إنها لن تسمح باستيراد البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية

الرمسة - ذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية أن البحرين لن تسمح باستيراد البضائع الإسرائيلية المنتجة في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في نفي للتصريحات...

“أونروا”: المطرب عمر كمال يمنح صوته لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين

الرمسة - قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) أن المطرب والملحن والمنتج المعروف والذي يحظى بشهره عالمية عمر كمال...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

رسائل من أمير الكويت إلى الملك سلمان والأمير تميم وترامب بشأن المصالحة الخليجية

الرمسة - بعث أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح رسائل شكر وتقدير إلى زعماء قطر والسعودية والولايات المتحدة على خلفية إحراز تقدم في جهود...

البحرين تقول إنها لن تسمح باستيراد البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية

الرمسة - ذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية أن البحرين لن تسمح باستيراد البضائع الإسرائيلية المنتجة في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في نفي للتصريحات...

“أونروا”: المطرب عمر كمال يمنح صوته لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين

الرمسة - قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) أن المطرب والملحن والمنتج المعروف والذي يحظى بشهره عالمية عمر كمال...

خاتم هندي مرصع بأكثر من 12 ألف ماسة يدخل موسوعة غينيس

الرمسة - دخل خاتم على شكل زهرة مرصّع بأكثر من 12 ألف ماسة إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية، لكن صانع هذه الجوهرة وهو صائغ هندي...

بعد سنوات الحرب مع داعش عودة الحركة إلى سوق البورصة في الموصل

الرمسة - عادت الحياة إلى سوق البورصة للجملة في مدينة الموصل العراقية الذي كان يشكل محطة تجارية أساسية في الشرق الأوسط، وقضت عليه ثلاث سنوات...