الجمعة, أبريل 16, 2021

مصدوم وغاضب بسبب قضية اخيه .. ملك الاردن : الفتنة وئدت والامير حمزة مع عائلته في قصره برعايتي

الرمسة – عمان
قال الملك الأردنيّ، عبد الله الثاني، في بيان أصدره، مساء الأربعاء، إن الأمير حمزة أكد امام الاسرة الهاشمية  الالتزام بالدستور  وان يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى”.

واعرب ملك الاردن  في خطاب للأمة بثه التلفزيون وقرأه مذيع قناة اردنية عن شعوره بـ”صدمة وألم وغضب” بسبب قضية أخيه غير الشقيق، المتهم بـ”التآمر على سلطات البلاد”.

وقال الملك في خطابه الذي جاء بعد ايام  من اتهام السلطات لولي العهد السابق بـ”التآمر” رفقة مساعدين بارزين مع “جهات أجنبية” ضد “استقرار” المملكة إن: “حمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي”.ومضى إلى القول: “فيما يتعلق بالجوانب الأخرى، فهي قيد التحقيق، وفقا للقانون”.

واردف ان ،: “أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه”، ومضيفا : “لا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز”.

وقال في خطاب  سعى من خلاله إلى طمأنة الأردنيين،  إن البلد آمن ومستقر”، وأن “الفتنة وئدت”.

وقال الملك عبد الله: “أتحدث إليكم اليوم، وأنتم الأهل والعشيرة، وموضع الثقة المطلقة، ومنبع العزيمة، لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر. وسيبقى، بإذن الله عز وجل، آمنا مستقرا، محصنا بعزيمة الأردنيين، منيعا بتماسكهم، وبتفاني جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن”.

وأضاف: “اعتاد وطننا على مواجهة التحديات، واعتدنا على الانتصار على التحديات، وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن، وخرجنا منها أشد قوة وأكثر وحدة، فللثبات على المواقف ثمن، لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بتضحيات جلل، من أجل رفعة شعبنا وأمتنا، ومن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها”.

وقال عبد الله الثاني : “لكنّ لا فرق بين مسؤوليتي إزاء أسرتي الصغيرة وأسرتي الكبيرة، فقد نذرني الحسين، طيب الله ثراه، يوم ولدت لخدمتكم، ونذرت نفسي لكم، وأكرس حياتي لنكمل معا مسيرة البناء والإنجاز في وطن العز والسؤدد والمحبة والتآخي. مسؤوليتي الأولى هي خدمة الأردن وحماية أهله ودستوره وقوانينه. ولا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة، وكان إرثنا الهاشمي وقيمنا الأردنية الإطار الذي اخترت أن أتعامل به مع الموضوع، مستلهما قوله عز وجل ’وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ’”.

وأضاف: “قررت التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، وأوكلت هذا المسار إلى عمي صاحب السمو الملكي، الأمير الحسن بن طلال. والتزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى، وحمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي”.

وتابع: “وفي ما يتعلق بالجوانب الأخرى، فهي قيد التحقيق، وفقا للقانون، إلى حين استكماله، ليتم التعامل مع نتائجه، في سياق مؤسسات دولتنا الراسخة، وبما يضمن العدل والشفافية”.

وأوضح أن “الخطوات القادمة، ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا: مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا الوفي”.

وأشار إلى أن الأردن “يواجه تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، وندرك ثقل الصعوبات التي يواجهها مواطنونا. ونواجه هذه التحديات وغيرها، كما فعلنا دائما، متّحدين، يدا واحدة في الأسرة الأردنية الكبيرة والأسرة الهاشمية، لننهض بوطننا، وندخل مئوية دولتنا الثانية، متماسكين، متراصين، نبني المستقبل الذي يستحقه وطننا”.

واهتزت المملكة الأردنية تحت وقع “مؤامرة”، قالت السلطات إنها استهدفت استقرار وامن البلاد ، والمتهم الرئيس فيها هو الأمير حمزة الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني إضافة إلى مقربين منه، إلا أن ابن الملكة نور نفى الاتهامات الموجهة له. وعبرت دول غربية وعربية عن دعمها للمملكة الهاشمية في هذا الظروف.

والأحد، أعلنت السلطات الأردنية أن “تحقيقات أولية” أظهرت تورط الأمير حمزة مع “جهات خارجية” وما تسمى بـ”المعارضة الخارجية” في “محاولات لزعزعة أمن البلاد” و”تجييش المواطنين ضد الدولة”، وهو ما نفاه الأمير، عبر تسجيل مصور منسوب إليه.

والإثنين الماضي وقع الأمير حمزة، رسالة لأخيه الملك بعد وساطة عمه الحسن قال فيها: “إنني أضع نفسي بين يدي جلالة الملك، وسأبقى على عهد الآباء والأجداد، وفيا لإرثهم، سائرا على دربهم، مخلصا لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك، وملتزما بدستور المملكة الأردنية الهاشمية العزيزة. وسأكون دوما لجلالة الملك وولي عهده عونا وسندا”.

وفي اليوم ذاته، نقلت وكالة “أسوشييتد برس” الأميركية، عن محامي الأمير حمزة، قوله إن “الوساطة في العائلة الملكية الأردنية كانت ناجحة”، مؤكدا أنه “من المتوقع الوصول إلى حل قريبا” للخلاف العلني غير المسبوق الذي هز الأردن، بعد ثلاثة أيام من دراما القصر.

وفي وقت سابق، شدد قائد الجيش الأردني، اللواء يوسف الحنيطي، على أن قوات بلاده وأجهزتها الأمنية قادرة على مواجهة “أية مساعٍ يراد بها تقويض أمن الوطن وترويع مواطنيه، وزعزعة أمن واستقرار المملكة”.

يأتي ذلك بعد اعتقالات في الأردن، السبت، شملت رئيس الديوان الملكي الأسبق، باسم عوض الله، وأحد الأشراف (أحفاد الشريف حسين) و16 شخصا آخرين. فيما تحدثت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن “مؤامرة” للإطاحة بالملك عبد الله الثاني بن الحسين.

وخلال متابعته لتمرين عسكري في المنطقة الشرقية بالمملكة، قال الحنيطي إن “القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لديها من القدرة والكفاءة والاحترافية ما يمكنها من التعامل مع أي مستجدات تطرأ على الساحتين المحلية والإقليمية بمختلف المستويات ومواجهة جميع أشكال التهديد على الواجهات الحدودية، وبالقوة”، وفق بيان بثه الجيش على موقعه الإلكتروني.

والأمير حمزة هو الابن الأكبر للملك الراحل حسين من زوجته الأمريكية الملكة نور، وعلاقته رسميا بأخيه الملك عبد الله جيدة وهو قريب من الناس وشيوخ العشائر، وسمى الملك عبد الله الأمير حمزة وليا لعهده عام 1999 بناء على رغبة والده الراحل، لكنه نحّاه عن المنصب عام 2004 ليسمي ابنه الأمير حسين وليا للعهد.

وفيما يلي نص خطاب العاهل الاردني :

“بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين،

إخواني وأخواتي أبناء الأسرة الأردنية الواحدة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

أتحدث إليكم اليوم، وأنتم الأهل والعشيرة، وموضع الثقة المطلقة، ومنبع العزيمة، لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر. وسيبقى، بإذن الله عز وجل، آمنا مستقرا، محصنا بعزيمة الأردنيين، منيعا بتماسكهم، وبتفاني جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن.

اعتاد وطننا على مواجهة التحديات، واعتدنا على الانتصار على التحديات، وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن، وخرجنا منها أشد قوة وأكثر وحدة، فللثبات على المواقف ثمن، لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بتضحيات جلل، من أجل رفعة شعبنا وأمتنا، ومن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها.

لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، لكنه كان لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه، ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز.

لكنّ لا فرق بين مسؤوليتي إزاء أسرتي الصغيرة وأسرتي الكبيرة، فقد نذرني الحسين، طيب الله ثراه، يوم ولدت لخدمتكم، ونذرت نفسي لكم، وأكرس حياتي لنكمل معا مسيرة البناء والإنجاز في وطن العز والسؤدد والمحبة والتآخي. مسؤوليتي الأولى هي خدمة الأردن وحماية أهله ودستوره وقوانينه. ولا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة.

وكان إرثنا الهاشمي وقيمنا الأردنية الإطار الذي اخترت أن أتعامل به مع الموضوع، مستلهما قوله عز وجل “وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ”.

وقررت التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، وأوكلت هذا المسار إلى عمي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال. والتزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى.

وحمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي.

وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى، فهي قيد التحقيق، وفقا للقانون، إلى حين استكماله، ليتم التعامل مع نتائجه، في سياق مؤسسات دولتنا الراسخة، وبما يضمن العدل والشفافية.

والخطوات القادمة، ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا: مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا الوفي.

يواجه وطننا تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، وندرك ثقل الصعوبات التي يواجهها مواطنونا. ونواجه هذه التحديات وغيرها، كما فعلنا دائما، متّحدين، يدا واحدة في الأسرة الأردنية الكبيرة والأسرة الهاشمية، لننهض بوطننا، وندخل مئوية دولتنا الثانية، متماسكين، متراصين، نبني المستقبل الذي يستحقه وطننا.

وسيبقى الأردن، بهمة النشامى وعزيمتهم وإخلاصهم، شامخا، كبيرا بقيمه وبإرادته وبمبادئه، نبراسنا الحزم في الدفاع عن الوطن، والوحدة في مواجهة الشدائد، والعدل والرحمة والتراحم في كل ما نفعل.

حفظ الله أردننا الأبيّ وحماكم، ويسّر لنا جميعا الخير والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقالات ذات صلة

نتنياهو يشكر الإمارات على تهنئة إسرائيل بـ”عيد الاستقلال”

الرمسة - متابعات شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، الامارات  لتهنئتها اسرائيل بمناسبة ما يسمى بـ"عيد الاستقلال". https://twitter.com/netanyahu/status/1382668987251712000?s=20 ونشرت سفارة الإمارات في تل أبيب، تغريدة...

الجيشان الإيراني والإسرائيلي.. أيهما الأقوى؟

الرمسة - متابعات بعض المقارنات لا تقوم على أسس صحيحة وتخدم أهدافاً إعلامية وإستخبارية، وقد يكون الحال منطبقاً على هذه المقارنة بين قدرات الجيش...

رغم قيود الاحتلال .. 70 ألف مصل في الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى- فيديو

الرمسة - القدس المحتلة شددت شرطة الاحتلال  الإسرائيلي الإجراءات الأمنية في القدس مع وصول المصلين قبل صلاة الجمعة الأولى خلال شهر رمضان المبارك في...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

نتنياهو يشكر الإمارات على تهنئة إسرائيل بـ”عيد الاستقلال”

الرمسة - متابعات شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، الامارات  لتهنئتها اسرائيل بمناسبة ما يسمى بـ"عيد الاستقلال". https://twitter.com/netanyahu/status/1382668987251712000?s=20 ونشرت سفارة الإمارات في تل أبيب، تغريدة...

الجيشان الإيراني والإسرائيلي.. أيهما الأقوى؟

الرمسة - متابعات بعض المقارنات لا تقوم على أسس صحيحة وتخدم أهدافاً إعلامية وإستخبارية، وقد يكون الحال منطبقاً على هذه المقارنة بين قدرات الجيش...

رغم قيود الاحتلال .. 70 ألف مصل في الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى- فيديو

الرمسة - القدس المحتلة شددت شرطة الاحتلال  الإسرائيلي الإجراءات الأمنية في القدس مع وصول المصلين قبل صلاة الجمعة الأولى خلال شهر رمضان المبارك في...

رغم الأزمة التي مرّ بها الأردن.. أبو ظبي توقع مع عمّان مذكرة تفاهم في الصناعات العسكرية

الرمسة - متابعات خطوة إيجابية بين الإمارات العربية والأردن تمثلت في توقيع كلا البلدين على ، مذكرة تفاهم  في مجال الصناعات العسكرية، وذلك بهدف...

عملاء استخبارات إيرانيون يستدرجون إسرائيليين إلى لقاءات غرامية لخطفهم

الرمسة - متابعات " تعارف، فابتسامة، فسلام، فشات ، فموعد،  فلقاء".. قد يصلح بيت أمير الشعراء أحمد  شوقي الذي حورناه  ليناسب علاقات رومانسية غرامية...