الجمعة, ديسمبر 4, 2020

مقتل شخصين خلال احتجاجات جديدة في العراق وسط تنامي معارضة نفوذ ايران

 

الرمسة – فريق التحرير
قتل متظاهران الجمعة في بغداد مع استئناف الحركة الاحتجاجية التي أسفرت مطلع أكتوبر الجاري عن مقتل أكثر من 150 شخصاً، بحسب ما أعلنت المفوضية الحكومية لحقوق الإنسان.
وبينما تحدثت تقارير إعلامية ان عدد قتلى احتجاجات اليوم وصل الى أربعة قال عضو المفوضية علي البياتي لوكالة فرانس برس إنه بحسب المعلومات الأولية، فإن المتظاهرين الاثنين أصيبا بقنابل مسيلة للدموع في الوجه، خصوصاً مع استخدام القوات الأمنية لوابل من تلك القنابل في تفريق آلاف المحتجين عند مداخل المنطقة الخضراء في وسط بغداد. وأفاد البياتي عن إصابة نحو مئة شخص من المتظاهرين والقوات الأمنية بجروح.

وتكشف الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ مطلع أكتوبر الجاري واودت بحياة 150 عراقيا ،عن تضاعف المعارضة لنفوذ ايران المتزايد في العراق و نفاذ صبر العراقيين بشأن تورط طهران في بلادهم وهيمنتها على العملية السياسية برمتها.

وفيما دعا علي السيستاني اعلى مرجع ديني شيعي في العراق المتظاهرين الى ضبط النفس لتجنب الفوضى في العراق صعد المتظاهرون بمطالبهم القاضية بالإطاحة بالحكومة واجراء انتخابات جديدة تؤدي الى استبدال النظام الموالي لإيران في العراق.

وتقول الكاتبة حنين غدار في مقالة لها في مجلة فورن بوليسي الامريكية أن سياسة النظام الإيراني لممارسة النفوذ في العراق ولبنان قد فشلت، مشيرة إلى أن المجتمعات الشيعية في العراق ولبنان ترى أن طهران وعملاءها فشلوا في ترجمة الانتصارات العسكرية والسياسية إلى رؤية اجتماعية اقتصادية، وترى الكاتبة أنه “ببساطة فإن أدب المقاومة الإيرانية لم يوفر الطعام للمحتجين في كلا البلدان.

وتضيف أن إيران أنشأت وكلاء في العراق ولبنان، ومنحتهم السلطة من خلال التمويل والأسلحة، وساعدتهم على التسلل إلى مؤسسات الدولة.

يشار الى ان المرشد الإيراني علي خامنئي كان اعتبر في تغريد على تويتر مطلع أكتوبر الجاري ان ما يدور في العراق مؤامرة الاحتجاجات في العراق مؤامرة من الأعداء للتفرقة بين العراق وايران.

وصدت القوات الأمنية بوابل من القنابل المسيلة للدموع الجمعة آلاف المتظاهرين المحتشدين في وسط بغداد، في تصعيد جديد للاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أسفرت منذ انطلاقها مطلع أكتوبر عن مقتل أكثر من 150 شخصاً
ووُضِعت جميع القوّات الأمنية في حالة تأهب منذ مساء الخميس من قبل حكومة عادل عبد المهدي التي أكملت الجمعة عامها الأول في الحكم.

واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع في محاولة لصد تقدم المتظاهرين وإبعادهم عن المنطقة الخضراء، التي تضم مقار حكومية ودبلوماسية، بحسب ما أفاد مراسلون من وكالة فرانس برس في المكان.

وبالتالي، عاد المتظاهرون إلى ساحة التحرير الرمزية، التي يفصلها عن المنطقة الخضراء جسر الجمهورية. وكانت القوات الأمنية فرقت بخراطيم المياه ليل الخميس الجمعة متظاهرين عند مدخل المنطقة الخضراء.

وكان هتاف المتظاهرين موحداً “كلهم حرامية”، داعين إلى إسقاط الحكومة، في بلد غني بالنفط لكنّه يعاني نقصًا مزمنًا في الكهرباء ومياه الشرب.

ووسط هذه التوترات وجّه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خطابًا إلى الأمّة دافع فيه عن إنجازاته، واتّهم أسلافه بأنهم سلّموه دولة ذات اقتصاد مستنزف وأمن هش. كما انتقد الصدر من دون أن يُسمّيه. وأعلن عبد المهدي عن سلسلة من القرارات والإصلاحات من أجل تهدئة غضب المتظاهرين.

وتتعلق الإصلاحات بإجراء تعديلات وزارية بعيدا عن المحاصصة وتنظيم مؤتمر إقليمي مع دول الجوار لتعزيز استقرار العراق بالإضافة إلى تقليص رواتب المسؤولين وتجميد مجالس المحافظات.

في المقابل نبه عبد المهدي إلى أن المطالبة بإسقاط الحكومة واجراء انتخابات مبكرة هو حق شرعي وفقا للدستور، مؤكد أن استقالة الحكومة من دون بديل دستوري يعني الدخول في الفوضى.

وتتصاعد منذ أيام الدعوات إلى التظاهر الجمعة، الذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهماتها، وانتهاء مهلة الأسبوعين التي منحتها المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في البلاد للسلطات، للاستجابة إلى مطالب المحتجين.

ويشير خبراء إلى أن عدم اعتماد إصلاحات جذرية يطالب بها العراقيون بعد أربعة عقود من الحرب في بلد يحتل المرتبة 12 في لائحة البلدان الأكثر فساداً في العالم، ليس إلا تأجيلاً للمشكلة.

 

 

مقالات ذات صلة

الامير تركي.. السعودية لا تحضر للتطبيع ونحن اصدق من نتنياهو

الرمسة -(متابعات) نفى رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل ان تكون السعودية حضرت للتطبيع مع إسرائيل، مؤكدا ان مصداقية السعودية "أعلى بكثير" من...

تقرير عبري : السعودية رفضت استقبال مسؤول إسرائيلي بعد كشف لقاء نتنياهو وبن سلمان

الرمسة -(القدس المحتلة) قال المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، اليوم الجمعة، ان  السعودية الغت الاسبوع الماضي بشكل مفاجئ زيارة لمسؤول إسرائيلي، الأسبوع الماضي، وذلك...

ورقة علمية.. الانحراف الاجتماعي والعنف السياسي في إسرائيل سببه خليط عرقي غير متجانس

أكدت ورقة بحثية أن تنوّع البيئات الاجتماعية التي جاء منها المستوطنون تشكّل أحد أبرز مشكلات المجتمعات الاستيطانية (مثل "إسرائيل"، والولايات المتحدة، وجنوب إفريقيا في...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

الامير تركي.. السعودية لا تحضر للتطبيع ونحن اصدق من نتنياهو

الرمسة -(متابعات) نفى رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل ان تكون السعودية حضرت للتطبيع مع إسرائيل، مؤكدا ان مصداقية السعودية "أعلى بكثير" من...

تقرير عبري : السعودية رفضت استقبال مسؤول إسرائيلي بعد كشف لقاء نتنياهو وبن سلمان

الرمسة -(القدس المحتلة) قال المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، اليوم الجمعة، ان  السعودية الغت الاسبوع الماضي بشكل مفاجئ زيارة لمسؤول إسرائيلي، الأسبوع الماضي، وذلك...

ورقة علمية.. الانحراف الاجتماعي والعنف السياسي في إسرائيل سببه خليط عرقي غير متجانس

أكدت ورقة بحثية أن تنوّع البيئات الاجتماعية التي جاء منها المستوطنون تشكّل أحد أبرز مشكلات المجتمعات الاستيطانية (مثل "إسرائيل"، والولايات المتحدة، وجنوب إفريقيا في...

عقب اغتيال زادة.. “إسرائيل” تحذر علماء ديمونة وترفع التأهب في سفاراتها

الرمسة-(القدس المحتلة) رفعت أجهزة الأمن "الإسرائيلية" مستوى التأهب في السفارات الإسرائيلية في أنحاء العالم، في أعقاب اغتيال النووي الايراني فخر زادة، الذي تتهم إيران إسرائيل...

تقدير موقف فلسطيني: المصالحة ما بين الاستراتيجية والتكتيك

الرمسة - تنشر " الرمسة" اليوم ورقة تقدير موقف حول المصالحة ما بين حركتي فتح وحماس ما بين الإستراتيجية والتكتيك بقلم رئيس مركز الناطور...