الأربعاء, ديسمبر 2, 2020

مكائد سياسية ورشى مالية قطرية داخل (اليونسكو) تثير غضب الخارجية الفرنسية.

باريس – الرمسة
عبرت أوساط في وزارة الخارجية الفرنسية عن غضبها من المكائد السياسية التي تقودها دولة قطر حاليا من خلف الكواليس داخل أروقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لزعزعة استقرار إدارة المنظمة الأممية التي تترأسها الفرنسية أودري أزولاي.

وكشف الموقع الاخباري الفرنسي”غلوبال ووتش اناليزيس”نقلا عن مصادرحكومية فرنسية وصفها بالمطلعة عن حالة من الغضب الشديد تسود أوساط وزارة الخارجية الفرنسية بسبب ما تقوم به قطر من مكائد سياسية تتجاوز بكثير الأعراف المعمول بها داخل منظمة دولية معنية بالثقافة والعلوم والسلام والحضارة لتحقيق مأرب تستهدف اعتلاء مرشح قطري قمة هرم اليونسكو في انتخابات 2021.

وقالت مصادر سياسية فرنسية مطلعة ان قطر تبذل حاليا مساع محمومة لجمع الأصوات اللازمة لتمرير مشروع تعتزم التقدم به في وقت لاحق لتعديل نظام الانتخابات المعمول به داخل المنظمة الأممية ،بما يكفل لها قطع الطريق امام إعادة ترشيح المديرة الفرنسية الحالية لانتخابات 2021.

وكشفت المصادر النقاب عن ان قطر وفي سياق مساعيها لانجاح مشروعها لتعديل النظام الانتخابي لليونسكو تقوم في الوقت الراهن بتقديم الرشى وشراء أصوات دول صغيرة أعضاء في المنظمة الدولية لضمان العدد الكافي من الأصوات الذي يكفل لها تحقيق هدفها.

واعتبرت أوساط إعلامية فرنسية ان المساعي القطرية المحمومة لزعزعة استقرار الإدارة الحالية لليونسكو تجيء في سياق محاولات قطرية دؤوبة تقوم بها منذ الان لتوفير المناخ المناسب لمرشحها الذي ستنافس به على رئاسة المنظمة الأممية،و قبل عامين عام موعد الانتخابات المقررة عام 2021.

ورات تلك الأوساط ان قطر تتأهب منذ الان للانتخابات المقبلة لتحقيق حلمها بان يصبح مرشحها الجديد المدير العام المقبل لمنظمة اليونسكو ، وذلك لتعويض اخفاقها في الانتخابات السابقة، التي تلقت خلالها صفعة قوية حينما تم الإطاحة بمرشحها على يد المرشحة الفرنسية.

وكانت قطر تلقت ضربة موجعة رغم كل مكائدها والعروض المالية السخية وشراء أصوات مندوبين في انتخابات عام 2017 ،حينما فازت وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة أودري أزولاي بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، وتغلبت بفارق صوتين على وزير الثقافة القطري السابق حمد بن عبدالعزيز الكواري، إذ منح المجلس التنفيذي لليونسكو 30 صوتا لأزولاي مقابل 28 صوتا للكواري.

وعززت انتخابات اليونسكو السابقة فضح الخروقات القطرية المتكررة واستخدام الدوحة للمال السياسي لكسب القرارات والمناصب الدولية،فيما كشفت عن تأكل عروبتها حينما عرضت على إسرائيل إزالة تراث المسجد الأقصى طبقا لما كانت أعلنته سابقا الدكتورة عبلة إبراهيم مستشارة منظمة اليونسكو السابقة من ان المرشح القطري حمد الكواري لانتخابات اليونسكو عام 2017 وعد إسرائيل بحذف المسجد الأقصى من قائمة التراث الإسلامي، بعد قرار اليونسكو اعتبار المسجد الأقصى تراثاً إسلامياً وإنسانياً عالمياً.

وكانت صحيفة “عكاظ “السعودية كشفت في وقت سابق عن ان قطر قدمت في انتخابات 2017 رشاوى لمجموعة من الدول التى صوتت فى انتخابات اليونسكو من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، موضحة إن الدوحة قدمت ملايين الدولارات لشراء الأصوات فى جولات التصويت الخمس بهدف فوز مرشحها فى اليونسكو حمد بن عبد العزيز الكوارى.

وأشارت “عكاظ” إلى أن 29 دولة اشترتها قطر بالمال من بينها أمريكا، والسودان، وعمان، وألبانيا، وماليزيا، والسلفادور، وإيطاليا، وايستونيا، والهند، وهايتي، وإيران، وكينيا، وجزر الموريس، وموزمبيق، وباكستان، وأوغندا، والسنغال، وتشاد، وسيريلانكا، وتوجو، وجمهورية كوريا، ولبنان، وبنجلاديش، والكاميرون، وكينيا، ونيكاراجوا، ونيبال، والسلفادور بينما صوتت مصر والمغرب لصالح فرنسا.

وعلى ذات الصعيد عمدت وسائل اعلام اوروبية وامريكية طوال السنتين الماضيتين على كشف الفضائح القطرية في انتخابات اليونسكو السابقة اذ تحدثت وسائل اعلام فرنسية مرموقة عن أن قطر دعت العديد من أعضاء المجلس التنفيذي لليونسكو في رحلة مدفوعة التكاليف بالكامل إلى الدوحة، وقدمت لهم هدايا سخية، فيما ذكر مدير مركز سيمون ويسنتال الأمريكي، ان قطر دفعت الأموال في كل مكان، خصوصا في جميع أنحاء إفريقيا، من أجل ضمان الأصوات لمرشحها حمد بن عبدالعزيز الكواري.

واتهمت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية قطر باستخدام المال، من أجل حصد الأصوات لمرشحها.

اما الكاتبة الامريكية هولموند فقد اعتبرت ان فشل الكواري في اليونسكو درس قاس لقطرالتي ما فتئت تقدم المزيد من الجهد والمال لحملتها العالمية لتحسين صورتها، التي شملت ليس فقط محاولتها لرئاسة اليونسكو، لكن أيضا الاستثمار في الفن والثقافة، ما يعتبر غير متناسب مع بلد لا يملك ثقافة خاصة به، ومبينة ان قطر تهدف من وراء ذلك تخفيف وطأة اتهامها بانها ممولة للارهاب.

مقالات ذات صلة

كذب الاعلام العبري..وزير فلسطيني : إسرائيل حولت أموال المقاصة كاملة الى السلطة الفلسطينية

الرمسة -(رام الله) في تصريحات كذب فيها الاعلام العبري اعلن وزير الشؤون المدنية الفلسطيني  حسين الشيخ، الاعلام العبري واعلن اليوم الاربعاء عن تحويل  الحكومة الاسرائيلية...

“الامن الاوروبي” : محمد دحلان سيعود قريباً الى رام الله لمزاولة العمل السياسي

الرمسة- خاص  فاجأ موقع الشرطة الامنية الاوروبية متابعيه بخبر يتحدث عن عودة قريبة للقيادي الفلسطيني المنشق محمد دحلان إلى رام الله.  المفاجأة كاملة حقاً، نظراً لأن...

مسؤول في الإدارة الأمريكية: إسرائيل مسؤولة عن مقتل فخري زادة.. وإيران في موقف صعب بشان الرد

الرمسة -(متابعات) نقلت شبكة "سي ان ان" الامريكية عن مسؤول في الإدارة الأمريكية أن إسرائيل تقف خلف عملية اغتيال العالم النووي الإيراني البارز، محسن...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

كذب الاعلام العبري..وزير فلسطيني : إسرائيل حولت أموال المقاصة كاملة الى السلطة الفلسطينية

الرمسة -(رام الله) في تصريحات كذب فيها الاعلام العبري اعلن وزير الشؤون المدنية الفلسطيني  حسين الشيخ، الاعلام العبري واعلن اليوم الاربعاء عن تحويل  الحكومة الاسرائيلية...

“الامن الاوروبي” : محمد دحلان سيعود قريباً الى رام الله لمزاولة العمل السياسي

الرمسة- خاص  فاجأ موقع الشرطة الامنية الاوروبية متابعيه بخبر يتحدث عن عودة قريبة للقيادي الفلسطيني المنشق محمد دحلان إلى رام الله.  المفاجأة كاملة حقاً، نظراً لأن...

مسؤول في الإدارة الأمريكية: إسرائيل مسؤولة عن مقتل فخري زادة.. وإيران في موقف صعب بشان الرد

الرمسة -(متابعات) نقلت شبكة "سي ان ان" الامريكية عن مسؤول في الإدارة الأمريكية أن إسرائيل تقف خلف عملية اغتيال العالم النووي الإيراني البارز، محسن...

سفير الإمارات في استراليا ضيف شرف في مؤتمر يهودي

الرمسة -(سيدني) بقلم هنري بنيامين ترجمة خالد غنام أبو عدنان حل سفير الإمارات في أستراليا عبدالله السبوسي ضيفا على المؤتمر السنوي للمجلس التنفيذي ليهود أستراليا الذي...

حمادة فراعنة يكتب : ضرورة العودة لفعل الذات

بقلم حمادة فراعنة لا أمل مُرتجى من حكومة المستعمرة الإسرائيلية وفريقها الثلاثي الحاكم: 1- اليمين، 2- اليمين السياسي المتطرف، 3- الاتجاه الديني اليهودي المتشدد، لا...