الجمعة, ديسمبر 4, 2020

شكوك فلسطينية تحاصر المستشفى الميداني الامريكي في غزة وحماس تبرر

اعمال إنشاء المستشفى الأمريكي في غزة

* لواء طيار: للمستشفى وظيفة واحدة سرقة وبيع الأعضاء البشرية .

* فصيل فلسطيني : قاعدة متقدمة للمخابرات الاسرائيلية والأمريكية 

* كاتب : مؤهل لاستقبال طائرات مروحية وادخال معدات تنصت ذكية.

الرمسة – محمود خليل
اثار المستشفى الميداني الأمريكي في قطاع غزة حالة من الجدل الواسع في الشارع الفلسطيني ففيما اعتبره البعض انه سيؤدي نفس وظيفته بسرقة وبيع الأعضاء البشرية ابان عمله في المنطقة الحدودية مع الجولان رأت فصائل فلسطينية انه قاعدة متقدمة للمخابرات الامريكية والاسرائيلية
وجاء نشر صور للمستشفى الأمريكي المقام على الحدود الشمالية لقطاع غزة، ليعمف من الجدل في الشارع الفلسطيني، خاصة أن العديد من الأوساط ترى بان هذا المستشفى جزء من التفاهمات بين حركة حماس وإسرائيل، فيما يرى فيه اخرون خطراً أمنياً وسياسياً كبيراً.

ووصلت غزة خلال الأسابيع الماضية، دفعات من معدات المستشفى وتجهيزاته عبر معبر كرم أبو سالم فيما باشرت   اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة ، بتجهيز قطعة الأرض، المخصصة للمستشفى الميداني الأمريكي الذي سيتم إقامته قرب الحدود شمال قطاع غزة.

وأظهرت الصور  الآليات والجرافات وهي تقوم  بتجهيز الأرض المخصصة لمشروع المستشفى الميداني الأمريكي.

 

وكان السفير  القطري  محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة  كشف في  14 مايو 2019، أن  المستشفى سيقام على مساحة 49 دونم قرب الحدود شمال غزة، في إطار دعم قطاع الصحة.

تشكيك

وفور نشر الصور ومقاطع فيديو لأعمال إنشاء المستشفى التي تتم قرب حاجز “إيرز” في بيت حانون شمالي قطاع غزة، والتي نشرتها مؤسسة أمريكية يوم الأربعاء، سادت حالة وتشكيك غير مسبوقة  في أوساط مواقع التواصل الاجتماعي في غزة، حول طبيعة عمل المستشفى، والجهات التي ستُشرف على عمله.

وقالت مصادر محلية إنه يجري إنشاء المستشفى ضمن التفاهمات الأمنية القائمة بين الكيان الصهيوني وحركة حماس في غزة برعاية أمريكية قطرية  وأممية، وبتمويل.

وتثير التفاهمات بين حماس وإسرائيل، منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار، نهاية مارس (آذار) من العام الماضي، قلقاً لدى العديد من الفصائل الفلسطينية ، خصوصا وان حركة حماس وقفت على الحياد خلال العدوان الذي شنته اسرائيل على غزة وواجهته حركة الجهاد الاسلامي بمفردها.

وارتفعت وتيرة الجدل بعد بيان تأجيل مسيرات كسر الحصار في قطاع غزة الذي اعتبره كثيرون  شبهة سياسية، وتم  ربطه  بتفاهمات حماس مع إسرائيل ومن علاماتها الواضحة البدء بإنشاء  المستشفى الامريكي في غزة.

سرقة وبيع أعضاء بشرية

وقال مسؤول الارتباط المدني في قطاع غزة سابقًا وسفير دولة فلسطين السابق في الهند اللواء طيار اسامة العلي ان المستشفى  الميداني الذي تقيمه واشنطن وتل ابيب وقطر بالتنسيق وبموافقة حركة حماس هو ذات المستشفى الذي كانت اسرائيل تقيمه على حدود الجولان لمعالجة مقاتلي جبهة النصرة الارهابية.

وأوضح  بعد ان فككت إسرائيل وأمريكا هذا المستشفى من منطقة الحدود مع الجولان ان عقب انهيار النصرة  تتم اعادة نصبه الان  في قطاع غزة ليقوم بذات المهمة التي كان يقوم بها.

وحذر العلي من  ان المستشفى الامريكي الاسرائيلي الذي يتم اعادة نصبه  في غزة سيكون له  مهمة رئيسية واحدة ، كان يقوم بها إبان عمله في المنطقة الحدودية مع الجولان تتمثل بشراء اعضاء بشرية للإتجار بها او سرقة اعضاء بشرية من الجرحى والمصابين ،من اصحاب الاصابات الخطرة بعد قتلهم بغرف العمليات،ومبينا ان المستشفى كان يقوم بهذا الدور خلال عمله في منطقة الحدود مع الجولان.

وتابع وبعد ان استنفذ هذا المستشفى  مهمته بحدود سوريا ،انتقل الى حدود غزة لتتم اقامته بمنطقة ايرز المحظورة الخالية من السكان،ملاصقة للحدود مع اسرائيل بمسافة امتار معدودة.

وأضاف وتم التنسيق لإقامة ذلك المستشفى بين قطر وحماس واسرائيلي وامريكا مبينا ان  حماس وافقت على تأجير  الارض لإقامة المستشفى وقبضت اجرة بناء المستشفى مقابل 30 مليون دولار شهريا.

شبهة أمنية

من جانبها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان  المستشفى الميداني الأمريكي في غزة شبهة أمنية واعلنت على لسان عضو مكتبها السياسي غازي الصوراني رفضها وإدانتها واستهجانها  إقامة ما يسمى المستشفى الميداني الأمريكي على أراضي شمال قطاع غزّة.

وقال الصوارني في تصريحٍ صحافي وصل ل” الرمسة” إن الشعبية ترى في هذا المستشفى شبهة أمنية، وإن جاء بلباس إنساني زائف وموهوم.

وجدد خشية جبهته أن يتحول هذا المشفى المزعوم لمركز متقدم للمخابرات الصهيونية الأمريكية. مؤكدا على موقف الجبهة الثابت أنها لم ولن تكون يومًا جزءًا من أية تفاهمات مع العدو الصهيوني.

الجهاد ترفض

ورفض القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أن يكون للمستشفى الميداني الأمريكي شمال قطاع غزة، أي ثمن سياسي، مؤكداً أن موضوع المستشفى لم يطرح على الطاولة مع الفصائل الفلسطينية، ولم تتضح معالمه بعد.

وقال المدلل،إن قطاع غزة بحاجة إلى مستشفى؛ مستدركاً: “بناء المستشفى ضمن صفقة سياسية، أمر مرفوض مطلقا.

وأوضح المدلل، أنه لم تتضح معالم هذه المستشفى حتى الآن، مضيفاً: “نحن بحاجة لمستشفى حقيقة لكن بعد أن تضح معالمه وكيفية الأداء فيه وما هو الموجود به وكيفية التعامل معه، وهل هو تابع لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة أم لا “.

وعن عدم إدلاء أي تصريحات من الفصائل الفلسطينية بشأن المستشفى الميداني الأمريكي، قال المدلل: “ليس صمت وإنما نحن في عملية انشغال بالاشتباك مع العدو الإسرائيلي، ولم يكن هناك انعقاد في الفصائل لبحث هذا الموضوع بعد

دور المتفرج

من جهته طرح الكاتب الفلسطيني  سميح خلف أسئلة  عن أسباب عدم اقامة المستشفى في منطقة رفح التي تعاني من عدم وجود أي مستشفى بها ومنطقة مكتظة سكانيا لافتا الى ان المستشفى الميداني بإدارة أمريكية وإسرائيلية فيما سيمارس الفلسطينيون دور المتفرج ،متسائلا عن جدوى و هذا المستشفى الأميركي وهو يخرج عن دائرة وزارة الصحة والمؤسسات الفلسطينية.

قاعدة تجسس

وتابع أن هذا المستشفى الميداني ربما سيتم تسوية جزء منه لاستقبال طائرات مروحية وادخال معدات تنصت ذات درجة عالية من الذكاء وربما يتحول هذا المستشفى لتجمع لقوات المارينز والقوات الخاصة الإسرائيلية، فبالتأكيد أيضًا أن هذا المستشفى سيكون تحت الحماية الأمريكية والإسرائيلية، إذا هل نستطيع أن نقول أن ما نخشاه هو أن يتحول هذا المستشفى لقاعدة أمريكية؟ وإذا كانت حماس قد وافقت على هذا المشروع من باب الحالة الإنسانية ألم ترى حماس أنه يمكن أن يهدد وجودها تراكميا عبر سيناريوهات مختلفة أم أن لدى حماس برنامج آخر لاستقبال أطروحات سياسية وتنازلات سياسية منها تخرج عن ثوابت قد أعلنت عنها بقبولها بالحد الأدنى وهو إقامة الدولة على حدود 1967 إلى شيء آخر وفرضيات أخرى تفرضها مبادرة ترامب وكوشنير.

وأشار الى ان بعض الفصائل  أعلنت بما يتنافى مع تصريح حماس بانها كانت شريكة في القرار بانشاء هذا المستشفى معتبرا ان قرار اقتطاع جزء من ارض شبه محررة ومحاصرة يحتاج للتصديق من مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني وليس من فصيل فقط وبشكل رسمي وقانوني مثل المجلس التشريعي او المجلس الوطني.

ولفت الى انه سواء اجرت او منحت تلك الارض فهي كارثة في اعتقادي في ظل خيارات اخرى كانت يمكن ان تؤدي لتحسين المؤسسات الطبية والصحية في غزة.

موقف السلطة الفلسطينية

اوضح رئيس وزراء السلطة الفلسطينية شتية  أنه مع معالجة الحالة الإنسانية في غزة، ولكن هذا المستشفى لم تستشار فيه السلطة أو كغطاء من السلطة في حين كان موقف حماس من تصريحات شتية بموقف الشجب لتلك التصريحات متهما السلطة بزيادة العراقيل تجاه الأحوال المتردية في قطاع غزة.

حماس تبرر

وحاولت حركة حماس تبرير وجود المستشفى من خلال التأكيد على أنه جزء من تخفيف الحصار المفروض على غزة، وأنه بإشراف إداري تابع لوزارة الصحة الفلسطينية، التي نفت بدورها في وقت سابق أي علاقة لها بهذا المستشفى، واعتبرته ضمن مخططات إسرائيلية أمريكية لفصل الضفة الغربية عن القطاع.

وقال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن إنشاء المستشفى الميداني الجديد في شمالي القطاع، جزء من التفاهمات الأخيرة بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية والأمم المتحدة.

وأوضح قاسم أن قرار إنشاء المستشفى جاء لأن جزء من الحصار أثر على الأوضاع الصحية بشكل كبير في قطاع غزة، بسبب السياسة الإسرائيلية وما وصفه واسماه “اهمال حكومة الضفة الغربية” في التعامل مع الحالات المرضية في غزة.

وبين قاسم أنه بسبب تردي الوضع الصحي بغزة، تم الاتفاق على مسارين الأول ادخال الدواء لغزة من جهات مانحة، والآخر انشاء مستشفى ميداني يتبع لجهات خيرية إنسانية باتفاق مع كافة الفصائل الفلسطينية.

وكشف أن عمل المستشفى سيكون بالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة في قطاع غزة، والأجهزة الأمنية في القطاع من مسؤوليتها تأمين المسشفى كما تقوم بدورها مع بقية المؤسسات العاملة في القطاع.

وأشار قاسم إلى أن من يعارض إقامة المستشفى الميداني يريدون إبقاء الحصار المفروض على القطاع، واستمرار الأزمة الإنسانية والصحية، من أجل تحقيق أهداف فئوية حزبية ضيقة.

وزارة داخلية غزة

وبررت وزارة الداخلية في قطاع غزة، أن إنشاء المستشفى “يهدف إلى تقديم خدمات طبية للمواطنين وتقوم عليه مؤسسة أمريكية غير حكومية.

وقال إياد البزم المتحدث باسم الداخلية للأناضول إن “الأجهزة الأمنية في غزة مسؤولة عن تأمين كافة المؤسسات والمنشآت الموجودة على أرض القطاع.

وأضاف: “نحن مع كل جهد يخدم شعبنا واحتياجاته الإنسانية.

وفي السياق، قال الصحفي الإسرائيلي غال برجر، إن حركة حماس أرادت تنفيذ مشروع “المستشفى الميداني” في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، إلا أن “إسرائيل” وأمريكا رفضو ذلك.

وأضاف الصحفي برجر في تغريدةٍ له عبر “تويتر”: إن “أمريكا وإسرائيل أكدتا إما أن يُنفذ المشروع في “إيرز” أو لا”، مدعيًا أن “هذا المستشفى خطير للغاية، فهو ليس خيام بل مبانٍ تحمل معدات حديثة”. وفق قوله

مقالات ذات صلة

الامير تركي.. السعودية لا تحضر للتطبيع ونحن اصدق من نتنياهو

الرمسة -(متابعات) نفى رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل ان تكون السعودية حضرت للتطبيع مع إسرائيل، مؤكدا ان مصداقية السعودية "أعلى بكثير" من...

تقرير عبري : السعودية رفضت استقبال مسؤول إسرائيلي بعد كشف لقاء نتنياهو وبن سلمان

الرمسة -(القدس المحتلة) قال المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، اليوم الجمعة، ان  السعودية الغت الاسبوع الماضي بشكل مفاجئ زيارة لمسؤول إسرائيلي، الأسبوع الماضي، وذلك...

ورقة علمية.. الانحراف الاجتماعي والعنف السياسي في إسرائيل سببه خليط عرقي غير متجانس

أكدت ورقة بحثية أن تنوّع البيئات الاجتماعية التي جاء منها المستوطنون تشكّل أحد أبرز مشكلات المجتمعات الاستيطانية (مثل "إسرائيل"، والولايات المتحدة، وجنوب إفريقيا في...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

أحدث المقالات

الامير تركي.. السعودية لا تحضر للتطبيع ونحن اصدق من نتنياهو

الرمسة -(متابعات) نفى رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل ان تكون السعودية حضرت للتطبيع مع إسرائيل، مؤكدا ان مصداقية السعودية "أعلى بكثير" من...

تقرير عبري : السعودية رفضت استقبال مسؤول إسرائيلي بعد كشف لقاء نتنياهو وبن سلمان

الرمسة -(القدس المحتلة) قال المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، اليوم الجمعة، ان  السعودية الغت الاسبوع الماضي بشكل مفاجئ زيارة لمسؤول إسرائيلي، الأسبوع الماضي، وذلك...

ورقة علمية.. الانحراف الاجتماعي والعنف السياسي في إسرائيل سببه خليط عرقي غير متجانس

أكدت ورقة بحثية أن تنوّع البيئات الاجتماعية التي جاء منها المستوطنون تشكّل أحد أبرز مشكلات المجتمعات الاستيطانية (مثل "إسرائيل"، والولايات المتحدة، وجنوب إفريقيا في...

عقب اغتيال زادة.. “إسرائيل” تحذر علماء ديمونة وترفع التأهب في سفاراتها

الرمسة-(القدس المحتلة) رفعت أجهزة الأمن "الإسرائيلية" مستوى التأهب في السفارات الإسرائيلية في أنحاء العالم، في أعقاب اغتيال النووي الايراني فخر زادة، الذي تتهم إيران إسرائيل...

تقدير موقف فلسطيني: المصالحة ما بين الاستراتيجية والتكتيك

الرمسة - تنشر " الرمسة" اليوم ورقة تقدير موقف حول المصالحة ما بين حركتي فتح وحماس ما بين الإستراتيجية والتكتيك بقلم رئيس مركز الناطور...