Sunday, January 17, 2021

The Palestinians are between the hammer of regional alternatives and the anvil of economic peace

Osama Masalha
وصل حل الدولتين، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، الى حائط مسدود، أما حل دولة ديموقراطية ثنائية القومية فهو يبدو أكثر استحالة، بمراحل، من أي حل آخر. فوفق العقل السياسي، الاستراتيجي والأمني، الإسرائيلي، يقف الصراع العربي-الإسرائيلي إزاء سيناريوات محدودة ومعدودة.

يلخص الجنرال المتقاعد غيورا ايلند، المدير السابق لمجلس الأمن القومي والرئيس السابق لدائرة التخطيط في الجيش الإسرائيلي، في مذكراته المعنونة «بدائل إقليمية لحل الدولتين»، هذه السيناريوات بأربع مقاربات

المقاربة الأولى، وهي أنه ليس هناك من حل في المدى المنظور: إدارة النزاع هي خير من حلّه. فالأرض الواقعة بين نهر الأردن والبحر المتوسط هي أصغر بكثير من أن تكون قابلة للقسمة على إثنين. كما أن إخلاء المستوطنين من الضفة سيكون مستحيلاً، من وجهة نظر دينية، الى جانب أن التكلفة المالية لتحقيق ذلك ستتجاوز الثلاثين مليار دولار وهي تكلفة لا يستطيع الاقتصاد الاسرائيلي تحملها. أما الانسحاب من معظم أراضي الضفة فهو عمل سيترك إسرائيل من دون حدود يمكن الدفاع عنها. كما أن اسرائيل لن تقبل بالتنازل عن الحرم القدسي أو القبول بعودة اللاجئين. زد الى ذلك كله، يضيف ايلند، خطر أن تتمكن حماس من وضع يدها على الضفة.

المقاربة الثانية، وتتمثل في محاولة تحقيق حل جزئي موقت. هذا الحل يتطلب منح الفلسطينيين مزيداً من الأراضي لتأسيس دولة ذات حدود موقتة. في المقابل سيكون الفلسطينيون مطالبين بإنهاء الصراع وتقديم اعتراف متبادل كامل. هذا الحل سيوفر إمكانية تأجيل قضايا اللاجئين، القدس، والحدود الدائمة الى ما لانهاية. المخاطر المصاحبة لحل كهذا هي أن الصراع قد يتجدد.

المقاربة الثالثة، وهي محاولة التوصل الى اتفاق دائم يعتمد على مبدأ دولتين لشعبين.
المقاربة الرابعة، وهي محاولة التوصل الى حل دائم. لكن هذا الحل لن يعتمد على صيغة «دولتين لشعبين»، بل سينهض على البحث عن حلول أخرى.

ويذهب ايلند الى أن كل رؤساء الوزراء الاسرائيليين، تطوعوا للبحث عن حلول. ويشير الى عرض الحكم الذاتي الذي قدمه بيغن للسادات. كما يشير الى مشروع الكونفيدرالية، أو الفيدرالية، الأردنية الفلسطينية الذي تم طرحه ، في وقت مبكر. لكن شامير رفض الفكرة قائلاً إن المشكلة الفلسطينية هي مشكلتنا.

يجد ايلند أن المقاربات الثلاث السابقة غير ممكنة عملياً وواقعياً. فالفجوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يمكن جسرها. فهو يرجح، بالتالي، المقاربة الرابعة، أي تلك التي يسميها البدائل الاقليمية.

وبسبب أن ايلند يعزو الفشل في التوصل الى حل الى حقيقة أن الحد الأقصى الذي تستطيع أي حكومة إسرائيلية تقديمه لا يستطيع أن يلبي الحد الأدنى الذي تستطيع أي حكومة فلسطينية قبوله، فإنه يطالب بالتفكير خارج الأطر القائمة.
فمكمن الخطأ، بالنسبة اليه، هو أن تلك الحلول تفترض أن حل المسألة الفلسطينية هو واجب إسرائيل وحدها.

وبسبب أن ايلند يرى أن للصراع بعدين، عربياً وإسلامياً، فإنه يطالب الدول العربية والإسلامية بإقامة علاقات طبيعية كاملة مع إسرائيل. وحيث إن إسرائيل لا تجد في تطبيع علاقاتها مع الدول العربية تعويضاً كافياً عن تقديمها تنازلات للفلسطينين، فإنه يطالب الدول العربية الثلاث، الأردن والسعودية ومصر، والتي تتمتع بأراض شاسعة، بأن تقدم بعضاً من أراضيها لإنجاز الحل الذي سيستفيد منه الجميع.

هناك حلان أساسيان، في نظر ايلند، وحل ثالث مُركّب من هذين الحلين. ويعتقد ايلند أنه ستكون لتلك الحلول فرص نجاح أعلى من الحلول التقليدية. الحل الإقليمي الأول: فيدرالية أردنية-فلسطينية تتكون من ولايتين هما الضفة الشرقية والضفة الغربية، بالمعنى الاميركي لفكرة ولاية. أي أن الدفاع والخارجية تظلان في يد الحكومة الفيدرالية في عمان. الفائدة التي يحصل الأردن عليها من حل كهذا، بالنسبة الى ايلند، هي عدم السماح للإخوان المسلمين بالسيطرة على الضفة وبالتالي السيطرة على الأردن.

الحل الإقليمي الثاني هو ما يسميه بتكبير الكعكة، أي توسيع الرقعة الجغرافية للحل. ويتمثل هذا في أن تقوم مصر بتقديم 720 كيلومتراً مربعاً من الأرض المصرية لتكوين ما يسمى بـ غزة الكبرى، ذلك أن المساحة الحالية لغزة ستضيق بعدد سكانها المتنامي والذي سيصل ليصبح مليونين ونصف المليون عام 2020.
مشروع غزة الكبرى سيضاعف مساحة غزة ثلاث مرات. وبسبب أن 720 كيلومتراً مربعاً تعادل 12 في المئة من مساحة الضفة، يقوم الفلسطينيون بالتنازل عما يعادل هذه النسبة من أراضي الضفة لإسرائيل.

وفي مقابل الأرض التي ستقوم مصر بمنحها لغزة، تقوم إسرائيل بمنح مصر ما يعادل مساحة تلك الأرض في جنوب غربي النقب، في إقليم باران.

من الفوائد العائدة لمصر من هذا المشروع سماح إسرائيل لها ببناء نفق يربط مصر بالجزء الشرقي من الشرق الأوسط. سيكون طول النفق عشرة كيلومترات وتحت السيادة المصرية. كما ستقوم فرنسا بمساعدة مصر على بناء مفاعلات لإنتاج الطاقة الكهربائية، ويقوم البنك الدولي بمساعدة مصر، الدولة الزراعية التي تعاني نقصاً حاداً في المياه، على بناء محطات تحلية مياه. أما الفوائد الاقتصادية التي سيجنيها الأردن فتتمثل في ما سيقدمه مشروع بناء ميناء في غزة الكبرى من منافع. فالميناء سيكون بمثابة خط إمداد للبضائع الاوروبية الى العراق والخليج عبر الأردن.

في موازاة مشروع البدائل الإقليمية هذا، تتم مواصلة تطبيق مشروع السلام الاقتصادي. وهو مشروع لا يختلف كثيراً، في ماهيته، عن مشروع البدائل الإقليمية سوى بأنه يقدم أقل مما يقدم سابقه. وينهض هذا المشروع على فكرة أن تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين في الضفة أمر من شأنه أن يمهّد الطريق لحل سياسي يكون جوهره الدولة اليهودية مع ادارة مدنية للضفة.

من الواضح أن الفلسطينيين باتوا، الآن، بين مطرقة مشروع البدائل الإقليمية ومشروع السلام الاقتصادي…

 

  • كاتب فلسطيني يقيم في فنلندا

Related articles

An unprecedented warning .. London, Paris and Berlin: Iran's production of uranium metal has dangerous military aspects

Al-Ramseh Britain, France and Germany announced that there are no civil justifications for Iran's decision to start producing uranium metal, warning that this production has aspects ...

50 years since the construction of the High Dam ... a story of glory that changed the face of life in Egypt, achieved by a tall brown officer - video and photos.

Ramsa Egypt celebrated on Friday, January 15th, the 50th anniversary of the opening of the greatest project of the twentieth century and one of the most important mega projects in the modern era, the dam ...

The United States classifies the UAE and Bahrain as "major partners" in the area of security

Al-Ramsah, in a statement issued by the White House, designated the United Arab Emirates and Bahrain as "major security partners" of the United States early Saturday morning. And he said...

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -

Latest articles

An unprecedented warning .. London, Paris and Berlin: Iran's production of uranium metal has dangerous military aspects

Al-Ramseh Britain, France and Germany announced that there are no civil justifications for Iran's decision to start producing uranium metal, warning that this production has aspects ...

50 years since the construction of the High Dam ... a story of glory that changed the face of life in Egypt, achieved by a tall brown officer - video and photos.

Ramsa Egypt celebrated on Friday, January 15th, the 50th anniversary of the opening of the greatest project of the twentieth century and one of the most important mega projects in the modern era, the dam ...

The United States classifies the UAE and Bahrain as "major partners" in the area of security

Al-Ramsah, in a statement issued by the White House, designated the United Arab Emirates and Bahrain as "major security partners" of the United States early Saturday morning. And he said...

The Palestinian Authority sets the dates for the presidential and legislative elections

On Friday, the Palestinian Presidency announced the holding of general elections, the first in nearly 15 years, in the months of May and July. The official news agency Wafa stated that the president of ...

Dhahi Khalfan: We do not need someone to give us lessons in Islam ... and whoever stings us with disbelief may fear God in himself

Al-Ramsa (Dubai) Lieutenant-General Dhahi Khalfan bin Tamim, Deputy Chief of Police and Security in Dubai, responded to the Kuwaiti preacher Othman on Thursday without naming him, after ...